خامنئي يحضر "رئيسا ثوريا" لوقف نفوذ الإصلاحيين

الثلاثاء 2016/09/27
خامنئي: ترشح "نجاد" ليس من مصلحة البلاد

طهران - أنهى الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي جدلا طويلا بشأن مرشح التيار المحافظ للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل عندما طلب من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عدم الترشح، مما يزيل فعليا تحديا كبيرا كان الرئيس الحالي حسن روحاني سيواجهه.

ولم يعلن أحمدي نجاد عن اعتزامه خوض الانتخابات المقررة في مايو المقبل، لكنه أدلى بعدة خطب في الأشهر الأخيرة، مما أثار تكهنات بأنه يعتزم العودة إلى العمل السياسي بعد سنوات قضاها في الحكم وانتهت في 2013.

وأشار معلقون إلى أن الزعيم الشعبوي الذي كثيرا ما أغضب الغرب بأحاديثه أثناء فترة توليه الرئاسة التي استمرت ثماني سنوات كان يمكن أن يعطي المحافظين الإيرانيين أفضل فرصة للعودة إلى الحكم.

لكن توجيهات المرشد الأعلى التي بثتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، قضت فعليا على فرصه في الحصول على تأييد واسع النطاق كان سيحتاجه لإدارة حملة انتخابية ناجحة.

ونقلت الوكالة عن خامنئي قوله إنه (أحمدي نجاد) “جاء إلي وأنا قلت له ألا يترشح لأنني أعتقد أن ذلك ليس في مصلحته وليس في مصلحة البلاد”. واستطرد قائلا “من شأن ذلك إيجاد قطبين متضادين وانقسامات في البلاد وهو ما أظنه مضرا”.

ويبدو أن العقبات أمام روحاني، الذي ارتفعت شعبيته بعد إبرامه اتفاقا العام الماضي مع قوى غربية، أدى إلى رفع العقوبات المفروضة على بلاده مقابل تقليص برنامجها النووي، لا تزال كثيرة.

ورغم أن المنافس المحتمل له، قاسم سليماني قائد الحرس الثوري وأبرز شخصية تقاتل تنظيم داعش في العراق وسوريا، أكد هذا الشهر أنه لن يخوض الانتخابات، لكن هناك مؤشرات تدل على عكس ذلك.

وكشفت تقارير إيرانية في وقت سابق عن نية أطراف في الحرس الثوري بترشيح سليماني للانتخابات. وقال مهدي طائب، أحد قادة الحرس خلال اجتماع في مدينة رشت إن سليماني “هو الأكفأ والأقوى والأفضل من جميع المرشحين للانتخابات الرئاسية في إيران”.

ويقول المحافظون إنه بسبب الدور العسكري والسياسي الذي يؤديه سليماني في سوريا والعراق فقد تحول إلى رمز وبطل قومي إيراني، وأصبحت لديه شعبية واسعة بين أنصار المحافظين وأنصار الإصلاحيين في البلاد، وبإمكانه هزيمة روحاني.

5