خامنئي يستعيد فزاعة العداء لأميركا للتغطية على الأزمة الداخلية

الأحد 2014/02/09
صقور إيران يحافظون على الخطاب العدائي في ظاهره لأميركا

طهران – اتهم المرشد الأعلى في إيران آية الله خامنئي الولايات المتحدة بالسعي إلى تغيير النظام في بلاده.

ويأتي هذا الاتهام في وقت تهوّن فيه طهران من درجة الخلاف مع الغرب بخصوص برنامجها النووي، وتعمل بكل السبل على كسر العقوبات التي كانت سببا رئيسيا وراء أزمات داخلية كثيرة.

وجاءت كلمة خامنئي أمام حشد من القادة والمسؤولين والكوادر في سلاح الجو بالجيش الإيراني بمناسبة ذكرى ثورة 1979.

وشدد آية الله خامنئي على “أن الأميركيين يكذبون عندما يقولون إنهم لا يسعون إلى تغيير النظام في إيران ولا يترددون لحظة إذا كان باستطاعتهم ذلك”.

واعتبر خامنئي أن ” القوى السلطوية تريد فرض عملائها المستبدين على الدول الأخرى”، مشددا على أن “المساومة مع المستكبرين غير مجدية”.

وقال مراقبون إن خطاب المرشد الأعلى لا يعدو أن يكون موجها إلى المتشددين بالداخل الذين يمسكون بكل المؤسسات الهامة خاصة في المجالات الدينية والأمنية.

ولفت المراقبون إلى أن خامنئي يريد أن يبدو متشددا مع المتشددين، لكنه يحث الرئيس حسن روحاني، من وراء ستار، على المزيد من التنازلات لإغراء الغرب بالتفاوض حتى تصل إيران إلى رفع العقوبات.

بالمقابل، يحاول بعض صقور إيران الحفاظ على نفس الخطاب الاستعلائي العدائي تجاه الغرب مما يزيد في توتير العلاقة بين الطرفين ويقف عائقا أمام سياسة روحاني المنفتحة، وإن كان العديد يرى في توجه روحاني المغاير لأسلافه هو من باب المناورة لتخفيف الضغوط على البلاد التي تعاني أوضاعا اقتصادية واجتماعية خانقة نتيجة الحظر.

وكان للعقوبات تأثير كبير على حياة الإيرانيين، فقد ذكرت فاينانشال تايمز، في تقرير بعنوان “النفط والغاز الإيرانيان في أزمة مع اشتداد برد الشتاء”، أن إيران الغنية بالنفط والغاز ترشّد استخدام الغاز بعد أن بدأ الثلج يكسو معظم أنحاء البلاد.

ومنذ أيام، اعترف روحاني بأن بلاده في حالة أزمة، وأن الأوضاع “صعبة جداً”.

وأعلم روحاني مجلس الشورى بوجود أزمات حادة في البيئة والطاقة الكهربائية والماء والسلامة الصحية، معلناً أن ظروف التضخّم والبطالة لا تزال تحكم اقتصاد البلاد، وأن نسبة التضخّم كانت 40 في المئة عند تسلّمه الحكم في يونيو الماضي.

1