خامنئي يعزف على وتر المقاومة لتخفيف الضغوط على طهران

خامنئي يسوّق للنظام الإيراني كداعم بارز للقضية الفلسطينية وضحية "الغطرسة" الغربية.
الاثنين 2019/07/22
الاستثمار في القضية

طهران - تسعى إيران إلى التخفيف من الضغوط المسلطة عليها من خلال التطرق إلى القضية الفلسطينية في محاولة لتشتيت تركيز القوى الغربية بالعزف على وتر المقاومة.

وفي أوج الأزمة مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا على خلفية أمن الملاحة البحرية، قال الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الاثنين إن خطة أميركية لإنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين عبر مشروعات تنمية بتمويل من الاستثمار الدولي "مؤامرة خطيرة" لتدمير الهوية الفلسطينية باستخدام المال.

وأكد علي خامنئي أن الضغوط على إيران لن تؤثر على دعمها للقضية الفلسطينية.

ونقل الموقع الإلكتروني لخامنئي عنه قوله "صفقة القرن مؤامرة خطيرة تهدف للقضاء على الهوية الفلسطينية بين الشعب الفلسطيني... هذه هي النقطة الرئيسية التي ينبغي على المرء مقاومتها، وعدم السماح لهم بالقضاء على الهوية الفلسطينية باستخدام المال".

واستقبل المرشد الإيراني علي خامنئي نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية صالح العاروري والوفد المرافق له .

وتأتي الزيارة في إطار مساع إيرانية لدعم علاقاتها مع حركة حماس ومختلف الجماعات الإسلامية في المنطقة إضافة إلى أذرعها المسلحة في أكثر من عاصمة عربية بعد تصاعد عزلة نظام ولاية الفقيه إقليميا ودوليا.

وكان مصدر من الحركة قال إن الوفد سيبحث تطوير العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالدعم السياسي والمالي لـ"المقاومة" الفلسطينية في مواجهة إسرائيل.

وبحسب المصدر، فإن حماس تعتبر هذه الزيارة "الأهم" إلى طهران منذ تراجع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية على إثر اختلاف المواقف من الثورة السورية وخروج قيادات حماس من دمشق.

وتسعى طهران إلى إعادة توطيد علاقتها بالحركة الإسلامية للتذكير بقدرتها على اللعب بأمن إسرائيل الذي يشكل حجر الزاوية بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط .

وموقف طهران من ورشة البحرين التي دعا إليها صهر ترامب ومستشاره، جاريد كوشنر، هدفه التلويح لواشنطن والرأي العام الدولي بما تملكه إيران من أوراق لتعطيل خطط الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط خصوصا في مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتعتبر حركة حماس ورقة من أوراق الضغط التي تعتمدها إيران للتسويق للنظام على أنه مقاوم للعدوان الإسرائيلي كشعار لتنفيذ أجندات ضيقة لا تتماشى مع أمن دول المنطقة.