خامنئي يفضح ازدواجية خطابه المناهض للولايات المتحدة

الخميس 2014/08/14
خامنئي في تناقض مستمر من الغرب

طهران - عكست تصريحات ومواقف المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي بخصوص المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، ازدواجية لافتة للانتباه، لم يتمكن وزير خارجيته محمد جواد ظريف من طمسها بمفردات “الشيطان الأكبر” و”العداء لإسرائيل” التي لا تخلو منها الخطابات الرسمية الإيرانية.

ففي موقف جديد، قال خامنئي أمس الأربعاء إن المحادثات النووية بين بلاده والقوى العالمية “ستستمر رغم أنه لا طائل من إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة في قضايا أخرى”.

وتابع خامنئي أمام حشد من الدبلوماسيين الإيرانيين بحسب بيان نُشر في موقعه الرسمي على الإنترنت “لا توجد فوائد لإقامة علاقات أو مفاوضات مع الولايات المتحدة إلا في ما يتعلق بحالات محددة”.

وبهذا التصريح الجديد، يُبقي خامنئي الباب مفتوحا أمام إمكانية دخول بلاده في مفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو الذي ما فتئ يصف الولايات المتحدة بأنها “الشيطان الأكبر”، ولا يتردد في إلصاق كل الاتهامات بها، حتى خُيّل للبعض أن طهران لن تلتقي أبدا مع واشنطن.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف الإيراني اللافت بما يحمله من تناقضات، إنما يؤكد في واقع الأمر أن خامنئي يسعى من خلال ذلك إلى تكريس بقاء شعار “الشيطان الأكبر” على مستوى الكلام فقط، بعيدا عن الممارسة الفعلية.

ويبدو هذا التناقض الممزوج بازدواجية صادمة، في الموقف الإيراني أكثر وضوحا عندما لم تخف إيران الملالي سعادتها لمجرد أنها بدأت في التفاوض مع الولايات المتحدة، حيث أحاطت لقاء وزير خارجيتها مع نظيره الأميركي بهالة كبيرة، لم تحجب في واقع الأمر حالة عدم الاستقرار التي تعيشها القيادة الإيرانية.

وتتسم هذه الحالة بالقلق والتوتر والخوف، سعى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى حجبها دون أن يفلح، وذلك من خلال تأكيده أن بلاده “جادة في محادثاتها النووية مع دول مجموعة 5 + 1، ولكنها لن تضحي بحقوقها النووية من أجل المحادثات المثمرة”.

وأضاف بلغة اعترف فيها ضمنيا بازدواجية الخطاب الإيراني قائلا “إنه من الضروري لنا أن يفهم العالم أن تصريحاتنا تتسم بالحق والمنطقية”، على حد تعبيره.

1