خامنئي يلوم حكومة روحاني في اخر أيامها على "الثقة بالغرب"

المرشد الإيراني يعتبر تجربة حكومة الرئيس المنتهية ولايته دليلا على أن "الثقة بالغرب لا تنفع".
الأربعاء 2021/07/28
خامنئي: ينبغي على الحكومات ألا تربط برامجها بالمفاوضات مع الغرب لأنها ستخفق

طهران - اعتبر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن تجربة حكومة الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني التي اعتمدت انفتاحا نسبيا على القوى الكبرى بما فيها الولايات المتحدة، أثبتت أن "الثقة بالغرب لا تنفع".

وقال خامنئي "يجب على الآخرين الاستفادة من تجارب حكومة الرئيس روحاني. وإحداها تجنّب الثقة بالغرب. في هذه الحكومة اتضح أن الثقة بالغرب لا تنفع"، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال استقبال أعضاء الحكومة، وفق بيان نشره موقعه الإلكتروني.

وأضاف "إنهم لا يساعدون في شيء، بل يوجهون الضربات حيث يستطيعون. أينما لم يوجهوا الضربات، لم تكن لديهم القدرة على ذلك".

واعتمدت حكومة الرئيس المعتدل روحاني الذي يتولى مهامه منذ العام 2013، سياسة انفتاح نسبي على الغرب، كانت أبرز محطاتها الاتفاق المبرم عام 2015 بشأن برنامج إيران النووي مع ست قوى كبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا).

وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. لكن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم الملغاة منذ قرّر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه بشكل أحادي عام 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران تسببت بأزمة اقتصادية واجتماعية حادة.

وقال خامنئي "حيثما جعلت هذه الحكومة أعمالها مَنوطة بالمفاوضات مع الغرب وأميركا، أخفقت، وحيثما اعتمدت على القدرة الداخلية، حققت النجاح".

وشدّد على أنه "ينبغي للحكومات ألا تجعل برامجها مَنوطة بالمفاوضات مع الغرب إطلاقا، لأنها ستخفق قطعا".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تربط العودة للاتفاق النووي بإجراء مباحثات مستقبلية بشأن برنامج إيران الصاروخي وقضايا إقليمية.

وقال خامنئي "يتحدث الأميركيون عن رفع الحظر لكنهم لم ولن يرفعوه. لقد وضعوا شروطا وقالوا يجب أن تتم إضافة بنود أخرى إلى الاتفاق (تفيد) بأن يتم الحديث في بعض المواضيع في المستقبل أو لن يكون ثمة اتفاق"، موضحا أنهم يريدون بذلك "توفير ذريعة لتدخلاتهم المقبلة بالاتفاق النووي نفسه، وقضايا الصواريخ والمنطقة، وفي حال لم تتحدث إيران معهم بشأنها، سيقولون إنكم خالفتم الاتفاق".

وأبدى الرئيس الأميركي جو بايدن الذي تولى مهامه خلفا لترامب مطلع العام الحالي، استعداده للعودة إلى الاتفاق، بشرط عودة إيران إلى احترام كافة التزاماتها بموجب الاتفاق، والتي كانت تراجعت عن غالبيتها بشكل تدريجي، بعد عام من الانسحاب الأميركي منه.

وبدأت إيران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي، مباحثات في فيينا مطلع أبريل الماضي، بمشاركة أميركية غير مباشرة، سعيا لإعادة إحياء الاتفاق المبرم عام 2015.

وخاضت الأطراف ست جولات من المباحثات بين أبريل ويونيو، دون تحديد موعد لجولة جديدة. وأكدت طهران أن استئناف المباحثات لن يتم قبل تسلم الحكومة الجديدة مهامها.

ومن المقرر أن يسلم روحاني الذي شغل منصب الرئيس لولايتين متتاليتين، مهامه الأسبوع المقبل إلى خلفه المحافظ المتشدّد إبراهيم رئيسي الذي فاز في انتخابات يونيو.