خامنئي يهاجم الغرب: ضربات سوريا جريمة

المرشد الأعلى الإيراني يصف الرئيس الأميركي ورئيس فرنسا ورئيسة الوزراء البريطانية بالـ"مجرمين".
الأحد 2018/04/15
ضرب أهداف لنظام الأسد "جريمة" في قاموس خامنئي

طهران - ندد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بشدة بالضربات الذي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا ووصفخا بأنها "جريمة ولن تحقق أي مكاسب".

وأضاف خامنئي في خطاب، وفقا لحسابه على تويتر، "الهجوم فجر اليوم على سوريا جريمة. أعلن بوضوح أن الرئيس الأميركي ورئيس فرنسا ورئيسة الوزراء البريطانية مجرمون".

وأضاف "لن يجنوا من (الهجوم) أي فائدة مثلما ذهبوا إلى العراق وسوريا وأفغانستان على مدى السنوات الماضية وارتكبوا مثل هذه الجرائم دون تحقيق أي مكاسب".

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان قوله "سيرد الشعب السوري بالتأكيد على تلك الهجمات وعلى شعوب العالم أن تدين هذا الاعتداء".

وقال مسؤول بالحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة ستتحمل كلفة تداعيات الضربات التي قادتها في سوريا.

وقال يد الله جواني مساعد قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية لوكالة فارس للأنباء "بعد هذا الهجوم... سيصبح الموقف أكثر تعقيدا وستتحمل الولايات المتحدة بالتأكيد كلفة هذا وستكون مسؤولة عن تداعيات الأحداث القادمة في المنطقة والتي لن تكون قطعا في مصلحتها".

وأضاف "سيجري تعزيز جبهة المقاومة لتكون أكثر قدرة على الرد على التدخلات (الأمريكية). على الأمريكيين أن يترقبوا تبعات إجراءاتهم وعدوانهم".

وتشير إيران عادة إلى دول في المنطقة والقوى المعادية لإسرائيل والولايات المتحدة بوصف "جبهة المقاومة".

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية "الولايات المتحدة وحلفاؤها الذين شنوا هجوما ضد سوريا دون أي حجة دامغة... هم المسؤولون وحدهم عن التداعيات والنتائج الإقليمية والدولية لهذه المغامرة".

وأضافت "إيران، بناء علي المعايير الدينية والقانونية والأخلاقية الملتزمة بها، تعارض استخدام السلاح الكيماوي في الوقت التي ترفض فيه بشدة توظيف هذه الذريعة للاعتداء علي بلد مستقل ذي سيادة".

وفي سياق توالي ردود الأفعال عن حلفاء النظام السوري أكد حزب الله اللبناني أن حرب واشنطن ضد سوريا لن تحقق أهدافها إثر ضربات وجهتها واشنطن وباريس ولندن ضد مراكز ومقرات عسكرية فجر السبت، رداً على هجوم كيميائي مفترض في مدينة دوما اتُهمت دمشق بتنفيذه.

وذكر الحزب الذي يقاتل الى جانب قوات النظام في سوريا منذ العام 2013 في بيان أن "الحرب التي تخوضها أميركا ضد سوريا وضد شعوب المنطقة وحركات المقاومة والتحرر لن تحقق أهدافها".

ودان "بأقصى شدة العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي الغادر على سوريا"، معتبرا اياه "انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية وكرامة الشعب السوري وسائر شعوب المنطقة".

وتعد إيران وحزب الله من أهم داعمي الرئيس السوري بشار الأسد في مواجهة المعارضة طوال الحرب السورية. وفي البداية ساهمت ميليشيات تدعمها ايران وحزب الله في مساعدة قوات الأسد على وقف تقدم المعارضة وتحولت الحرب لصالح الأسد في أعقاب مشاركة روسيا في الحرب في عام 2015.

وقال المحلل حسين شيخ الإسلام السفير الإيراني السابق لدى دمشق للتلفزيون الإيراني إن الهجمات ستساعد في توحيد السوريين خلف الحكومة.

وقال شيخ الإسلام "هذه الهجمات ستثبت الحكومة السورية ... وتوحد العشائر المختلفة في سوريا مع ... إقدام السوريين على الدفاع عن استقلال حكومة بلادهم وسلامة أراضيها".