خامنئي يهاجم "الغزو الثقافي الغربي" لتضييق الخناق على المرأة

الأربعاء 2014/09/10
المرأة الإيرانية تعاني القمع والاضطهاد من سلطة ترى في جسدها عورة

طهران – حذر آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية من القيم الغربية وخاصة مفهوم الغرب لدور المرأة وهي مسألة حساسة بالنسبة إلى النظام في الوقت الذي يرغب فيه بعض المحافظين في تشديد إجراءات منع الاختلاط بين الجنسين في المجتمع الإيراني.

وقال آية الله علي خامنئي في صفحته على الإنترنت، قبل أن يتعرض إلى وعكة صحية ألزمته إجراء عملية جراحية، إن “الأزمة الأخلاقية تتعاظم في الغرب” متحدثا عن “الموقف السيئ حيال المرأة الذي يضعف القيم النسائية” التي تدعو إليها إيران الإسلامية.

وتابع المرشد قوله: “هذه القيم التي تتعلق بمكانة المرأة في المجتمع مدرجة في الدستور الذي ينص على أن واجب المرأة الإيرانية هو تربية أبنائها على احترام الدين”.

وجاء حديث آية الله خامنئي لدى استقباله أعضاء جمعية الخبراء المكونة من مسؤولين دينيين والمكلفة بالإشراف على أنشطة المرشد.

وناقشت الهيئة خصوصا “الغزو الثقافي الغربي” مثل التخلي عن الزي الإسلامي والحفلات الموسيقية التي تشكل خروجا على القواعد الدينية، حسب العرف الإيراني.

وتعاني المرأة الإيرانية ويلات القمع والاضطهاد من سلطة ترى في جسدها عورة تجب تغطيتها وعدم كشفها، ولتعزيز ولاية الفقيه التي تستلهم أحكامها من التقاليد الإسلاموية المتشددة تمّ ضبط إطار قانوني يفرض على النساء ارتداء الحجاب عنوة.

فقد أصبحت قضية الحجاب مثار جدل في إيران بعد الثورة الإسلامية، حيث تمّ فرض الحجاب بالقوة على الإيرانيات وتسخير قوانين وعقوبات لردع ما تسميه السلطة “المظاهر غير الإسلامية في لباس المرأة” أو “الحجاب السيئ وغير المناسب”.

وتقوم شرطة الآدب أو ما يعرف في إيران بدورية الإرشاد، بالتمركز في الفضاءات العمومية وفي الشوارع، خاصة في فصل الصيف حيث تجنح النساء إلى تخفيف ملابسهن، بغية اعتقال كل امرأة لا تضع الحجاب على الطريقة الإسلامية الإيرانية.

وتنص المادة 638 من قانون العقوبات الإسلامي في إيران على مسؤولية الشرطة في مكافحة مظاهر عدم الالتزام بالحجاب والعفة، وبناء على ذلك تعاقب المرأة التي لا تلتزم بقواعد الحجاب أمام العامة بالحبس مدّة أقصاها ستّون يوما أو بغرامة يتراوح مقدارها بين 50 و500 دولار أميركي.

12