خبراء أمن مصريون يطالبون بالحزم في تطبيق قانون التظاهر

الاثنين 2013/12/02
قانون التظاهر.. الفرصة الأخيرة لضبط العملية الأمنية وتحقيق الاستقرار السياسي

القاهرة- رغم ما يثيره قانون التظاهر كما هو شأن قانون الإرهاب من لغط كبير لدى الطيف السياسي والحقوقي المصري، الذي انقسم بين مؤيد له ويستند في ذلك إلى التهديدات المتواصلة لجماعة الإخوان بالتظاهر واستفزاز الشعب والقوات الأمنية والعسكرية، وبين رافض له ويعتبره تهديدا لحرية التعبير والتظاهر.

فإن عددا من الخبراء الأمنيين يحذّر من مغبة استغلال جماعة الإخوان المسلمين لثغرة قانون التظاهر المثير للجدل لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الدولة المصرية، داعيا القوى الثورية إلى عدم الانجرار نحو رد الفعل المجاني الذي يصب في مصلحة الجماعة المحظورة.

وتأتي تخوفات الأمنيين والخبراء إثر موجة الاحتجاج التي طفت مؤخرا على السطح بين الشباب الرافض للقانون والشرطة المصرية التي بدأت بتفعيله على الأرض.

وبرغم حالة الرفض التي واجهها قانون التظاهر الذي أصدره رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي ، بهدف الحد من فوضى التظاهرات التي تعلنها تحالفات دعم الشرعية التابعة لأنصار جماعة الإخوان المسلمين والمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم، شدد عدد من خبراء الأمن على أهمية تطبيق هذا القانون بكل حسم باعتباره الفرصة الأخيرة لضبط العملية الأمنية وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي وفق خارطة الطريق الحالية، مستنكرين وصف البعض هذا القانون بأنه بداية لعودة الدولة القمعية والممارسات السيئة للشرطة لما قبل ثورة 25 يناير2011 ضد المواطنين، مؤكدين أن هذه الشائعات تهدف أساسا إلى زعزعة الاستقرار داخل مصر لصالح الأجندات الداخلية والخارجية التي يسعى بعض العناصر إلى تحقيقها.

وأشار اللواء حسام سويلم المدير الأسبق لمركز الأبحاث الإستراتيجية للقوات المسلحة، إلى ضرورة تطبيق قانون التظاهر بكل حزم على كل من يعتدي على منشآت الدولة من أجل مواجهة جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة قانونياً « وغيرها من العصابات الإرهابية التي أصبحت تمثل خطرا على الأمن القومي المصري، خاصة تلك الجماعات الإسلامية ذات التاريخ الدموي التي تهدد باستمرار بمواجهة الدولة ومؤسساتها للتراجع عن إصدار قانون التظاهر أو مكافحة الإرهاب.

ووصف اللواء فؤاد علام الخبير الأمني، قانون التظاهر بـ» المنضبط والمتوازن « تمشيا مع الأحداث الحرجة التي تمر بها مصر في الوقت الراهن في ظل العديد من المؤامرات الخارجية والداخلية التي تهدف في النهاية إلى إسقاط مصر وانهيار أمنها القومي مستغلة في ذلك التظاهرات العديدة وغير المبررة التي تخرج بها بعض التيارات والأحزاب لزعزعة الأمن والاستقرار، وهو ما من شأنه أن يزيد من التدهور السياسي والاقتصادي.. لذلك يجب على الحكومة الحالية وعلى العناصر الأمنية أيضاً أن تعمل على تطبيق هذا القانون بكل قوة وحزم.

ورأى اللواء عبد المنعم كاطو الخبير العسكري والإستراتيجي، أن قانون التظاهر لا يعني في ذاته حرمان الشعب من التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي بحرية لا تتعارض مع المصلحة العامة والوطنية، وإنما يأتي القانون حالياً من أجل إعطاء الحق للأجهزة الأمنية في التدخل والتعامل مع المتظاهرين في حال خروجهم عن حدود الشرعية والقانون، وتهديدهم للسلم والأمن العام وذلك بالتزام جميع المواطنين ببنود القانون ونصوصه دون محاولة الخروج عنها دون سبب في ذلك، مشيراً إلى أن إصدار مثل هذه القوانين وتغليظ العقوبات يهدفان إلى تهدئة الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى الشارع المصري، موضحا، رغم تأخر إصدار مثل هذه القوانين التي تعمل على تشديد المواجهات ضد العناصر الإرهابية التي توجه العنف والتفجيرات ضد العناصر الأمنية للجيش المصري والشرطة لإسقاط الأجهزة الأمنية لزعزعة الأمن وإشاعة الفوضى في الوطن وذلك بتظاهرات العناصر التابعة للجماعة المحظورة التي تعمل داخل الدولة على تهديد خارطة الطريق الحالية.

4