خبراء أميركيون: مساعدات أميركا لمصر لا يمكن أن تنقطع

الجمعة 2013/09/20
القطاع الاقتصادي في مصر في حاجة ملحة لاسترجاع أنفاسه

تشهد العلاقة بين مصر والولايات المتّحدة الأميركية توتّرا على خلفية المواقف من ثورة 30 يناير التي أسقطت حكم الإخوان المدعوم من أميركا، والتي كانت السبب في تهديد واشنطن بتجميد مساعداتها لمصر. وقد كان هذا الأمر محور مؤتمر انعقد بالعاصمة الأميركية، واشنطن، تحت عنوان «مستقبل المساعدات الأميركية لمصر».

ناقش خبراء أميركيون متخصصون في شؤون الشرق الأوسط بالولايات المتحدة الأميركية، المساعدات والمعونات التي تقدمها واشنطن لمصر.

وتحدث في المؤتمر كل من البروفيسور لاري دياموند، عضو هيئة التدريس بجامعة ستاند فورد، والسفير دانيس روس مستشار سياسة الشرق القريب بمعهد واشنطن، فضلا عن ستيفن مسينيرني، مدير مشروع ديمقراطية الشرق الأوسط.

وذكر دياموند أن تلك المساعدات ليست قاصرة على مصر فقط، وإنما تشمل كذلك بعض الدول في المنطقة، مشيرا إلى أن المساعدات الأميركية التي تقدم لمصر معقدة للغاية. وشدّد على ضرورة أن تتضمن المساعدات التي ستقدمها واشنطن مستقبلا لمصر، على أشياء موجهة للشعب المصري مباشرة.

أكّد دياموند على أن الولايات المتحدة يجب ألا يكون دعمها لمصر موجها للجيش بشكل أكبر، وتابع قائلا «يجب علينا أن نعلق المساعدات التي تقدم للجيش المصري، فحري بنا أن تكون مساعداتنا في المجال الاقتصادي، أكثر من المجال العسكري، ومن ثم علينا أن نجد طريقا نوضح به نوايانا الحسنة للشعب المصري الذي يعاني الآلام، ونصل به إلى منفذ للخروج به من الأزمة الراهنة في أسرع وقت ممكن».

وانتقد السياسة التي يتبعها الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تجاه مصر، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية ارتكبت خطأ تراجيديا حينما تأخرت في التخلي عن الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، مؤكدا على أهمية الإسراع في تعيين سفير للبلاد في مصر في أقرب وقت ممكن.

من جانبه ذكر روس، أن مصر لها مكانة كبيرة في العالم العربي والإسلامي. ولفت إلى أن أي حادث جلل تعيشه مصر ينعكس بالسلب أو بالإيجاب على كافة أوطان العالم العربي والمنطقة بأسرها.

وشدد على ضرورة إبقاء الدول الغربية على مساعداتها التي توجهها لمصر، مشيرا إلى أنه دون تلك المساعدات لن يكون هناك جهات أخرى ستساعدها إلى جانب المملكة العربية السعودية، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن «السعودية لن تكون مستعدة لمساعدة مصر باستمرار، ومن ثم فمصر في حاجة ماسة إلى المساعدات القادمة من الغرب والولايات المتحدة».

وأكد روس على أن الجيش المصري يجب أن يقوم باستراتيجية من أجل انتشال مصر من الأزمات التي تعاني منها. وأضاف «الفريق السيسي قد يكون مشهورا أو محبوبا، لكن هل لدى الجيش المصري استراتيجية واضحة لتحقيق الاستقرار للبلاد؟ فهذا هو السؤال الذي يطرح نفسه».

أما مسينيرني فشدد على ضرورة التفريق بين الدعم العسكري لمصر، والمساعدات الاقتصادية التي تقدم لها. ولفت إلى أن البلاد قد مرت بحالة تغيير كبيرة في السنوات الأخيرة، وأوضح أن المساعدات التي تقدم لها لم تطل النقاط والقطاعات التي تحتاج فعلا إلى مساعدة.

7