خبراء: إحياء القومية العربية ضرورة تفرضها مطامع تركيا وإيران

الثلاثاء 2015/09/29
الهدف هو الحفاظ على وحدة الدولة الوطنية العربية وبقائها

القاهرة - قال الدكتور محمد السعيد إدريس، خبير الشؤون العربية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، إن الأجواء الحالية مناسبة لإعادة إحياء القومية العربية، واعتبر أن هذا هو أكثر الأوقات المواتية لعودة فكرة الوحدة العربية.

وقال إدريس، في تصريحات خاصة لـ”العرب”، إن جيله عاش فترة المواجهة بين المشروعين القومي العربي والإسلامي، وتعرّض الأول لمؤامرات هائلة إقليمية ودولية منذ خمسينات وستينات القرن الماضي، إلى أن تم إسقاط هذا المشروع بنكسة يونيو 1967، وبعدها مباشرة تداعت فكرة الوحدة العربية لدرجة أنها أصبحت مجالا للسخرية، وأصبح الكلام منصبا حول الإحياء الإسلامي، خاصة بعد الثورة الإسلامية في إيران وعقب الغزو السوفييتي لأفغانستان وظهور تنظيم القاعدة، كما ظهرت المقاومة الإسلامية في فلسطين، مملثة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأضاف الدكتور إدريس أن المنظمات الفدائية الحقيقية، كالجبهة الشعبية وفتح والجبهة الديمقراطية والقيادة العامة، تراجعت، مع أنها فجرت العمل المقاوم والعمل الفدائي، وهو ما فتح المجال أمام الحركات الإسلامية، بسبب غياب الحاضنة العربية، في حين كانت هناك أكثر من حاضنة إسلامية.

وأوضح أن السبب وراء ضرورة عودة القومية العربية حدوث أكثر من تطور، فإلى جانب التهديد الإسلامي والجهادي والدعوة إلى إسقاط الدولة العربية وتفكيكها، كما يفعل داعش بالحديث عن دولة الخلافة الإسلامية، هناك إيران وتركيا، وكل واحدة، تحاول استغلال المشروع الإسلامي لصالحها، وهو ما يؤكده ما تفعله إيران في العراق، وما فعلته تركيا، ولاتزال تفعل، في الدول العربية التي شهدت انتفاضات شعبية.

وأوضح محمد السعيد إدريس أن هذه الأسباب تدفع الآن لإحياء مشروع القومية العربية، وحتى إن لم يكن لتحقيق حلم الوحدة العربية، فعلى الأقل للحفاظ على وحدة الدولة الوطنية العربية وبقائها.

من جانبه، قال السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، ومساعد وزير الخارجية المصري (سابقا) إن دول القوى الكبرى تريد أن تدمر الدول التي تعتنق الفكر القومي العربي مثلما تم تدمير العراق. وأضاف في هذا السياق: مهما كانت خلافاتنا مع نظام صدام حسين وحزب البعث، إلا أنه كان يقود وحدة العراق على أساس الفكر القومي العربي، وتوحيد الأكراد السنة مع العرب السنة مع العراقيين الشيعة، وتم تدميره.

وأكد رخا أنه من أنصار التيار القومي العربي، لأنه يشمل بداخله التيار الإسلامي العربي المعتدل، الذي يمكن أن يواجه التشدّد، ويواجه الصف الإسلامي الذي استخدمته الولايات المتحدة في تحقيق أغراض خاصة بها. ولفت إلى أن الدول العربية تتحدث لسانا واحدا، إلا أن فكر العرب ليس واحدا.

7