خبراء إيران والغرب يبحثون تفاصيل اتفاق جنيف النووي

الاثنين 2013/12/09
طهران تعهدت بالحد من إنتاج اليورانيوم الضعيف لمدة ستة أشهر

فيينا - يبحث خبراء إيران والدول الكبرى الست والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الإثنين، في فيينا تفاصيل تطبيق الإتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الموقع في نهاية نوفمبر في جنيف.

وسيعقد الخبراء اجتماعا في فيينا يستمر يومين سعيا لتحديد تاريخ لبدء تجميد بعض نواحي برنامج طهران النووي طبقا لما تعهدت به إيران، وسبل مراقبته. كما يلتقي مندوبون إيرانيون الأربعاء مع خبراء وكالة الطاقة الذرية وحدهم.

وفي تطور دبلوماسي هام بين إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) تعهدت طهران في 24 نوفمبر بالحد من إنتاج اليورانيوم الضعيف التخصيب لمدة ستة أشهر وتجميد تطوير مواقع فوردو ونطنز وآراك، لقاء تخفيف جزئي للعقوبات الغربية المفروضة عليها والتي تخنق اقتصادها.

كما سيترتب على إيران خفض مخزونها من اليورانيوم المخصب بأكثر من 20% الذي يمكن تحويله لاستخدامه لغايات عسكرية، والسماح لوكالة الطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش معمقة أكثر للمواقع الحساسة لتخصيب اليورانيوم، ما يعني تفتيش موقعي نطنز وفوردو بشكل يومي بدل أن تكون الزيارات أسبوعية كما هي عليه حاليا، والقيام بزيارات لمناجم اليورانيوم والمصانع التي تنتج تجهيزات مخصصة للتخصيب.

وكان السفير الإيراني لدى وكالة الطاقة رضا نجفي صرح للصحافيين في 29 نوفمبر أنه يتوقع بدء تطبيق الإتفاق "في نهاية ديسمبر أو مطلع يناير".

وتهدف الإجراءات المتفق عليها في انتظار إبرام إتفاق بعيد المدى، إلى احلال الثقة بعد عقد من التوتر.

وأثار إتفاق جنيف غضب إسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك السلاح النووي، ووصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بانه "خطأ تاريخي".

كما أثار الاتفاق استياء معظم دول الخليج العربية التي تعتبر إيران بمثابة خطر حقيقي عليها، لاسيما وانه يقترن بتمنع واشنطن عن التدخل عسكريا ضد النظام السوري المتحالف مع الجمهورية الإسلامية.

وفي المقابل، وافقت الدول الكبرى على تخفيف للعقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني وستقوم بالإفراج عن عائدات المبيعات النفطية المودعة في حسابات مصرفية بمستوى سبعة مليارات دولار (5,2 مليار يورو).

غير أن العقوبات الأساسية المفروضة على القطاعات النفطية والمالية والمصرفية الإيرانية ستبقى قائمة ما يتسبب بأرباح فائتة بقيمة 30 مليار يورو على مدى ستة أشهر، بحسب البيت الأبيض.

وينص أحد بنود الإتفاق على عدم إقرار أي عقوبات جديدة ضد طهران خلال الأشهر الستة المعنية.

وبموازاة ذلك وقعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 11 من نوفمبر "إطار تعاون" مع إيران من خلال عملية دبلوماسية منفصلة ومن المفترض أن يتم بحثه خلال اجتماع فيينا الأربعاء.

وتعهدت الجمهورية الإسلامية بتطبيق النقاط الست من هذا الاتفاق المرحلي خلال ثلاثة أشهر. وقامت ببادرة أولى بسماحها الأحد بزيارة موقع إنتاج المياه الثقيلة في آراك (وليس المفاعل الذي تكشف عليه الوكالة بانتظام) وكانت هذه أول زيارة للوكالة إلى هذه المنشآت منذ أغسطس 2011.

وسيبحث الطرفان الأربعاء نقطة أخرى مدرجة في "خارطة الطريق" وهي زيارة منجم اليورانيوم في غاشين (جنوب)، بحسب ما أفاد المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي.

كما وعدت إيران بتوفير معلومات حول مفاعلاتها المقبلة للأبحاث ومواقع المحطات النووية المدنية الجديدة ومواقع تخصيب اليورانيوم المقبلة.

غير أن النص لا يتضمن أي إشارة إلى التحقيق الذي تجريه وكالة الطاقة الذرية حول احتمال أن يكون البرنامج النووي الإيراني تضمن شقا عسكريا قبل العام 2003 وربما بعد ذلك التاريخ أيضا.

وتنفي إيران على الدوام أن تكون تسعى لحيازة القنبلة النووية، غير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد أنه لا يمكنها تحديد طبيعة برنامجها النووي بشكل دقيق لعدم تقديم هذا البلد تعاونا كافيا.

وقال ديفيد اولبرايت واندريا سترايكر من معهد العلوم والأمن الدولي للأبحاث في تحليل مؤخرا إنه "طالما أن إيران لم تستجب لمخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يبدو من المستبعد التوصل إلى حل نهائي".

1