خبراء: اتفاق نووي إيران.. القادم أصعب

الأحد 2013/11/24
الاتفاق خطوة مهمة في انتظار مزيد من التنازلات

واشنطن- وصف خبراء في واشنطن الأحد الاتفاق المبرم مع إيران حول برنامجها النووي بأنه "متين" لكنهم شددوا على أن الأصعب آت في الأشهر الستة المقبلة.

فبعد مفاوضات شاقة، أعلنت الدول الكبرى وإيران التوصل إلى اتفاق تقبل بموجبه الجمهورية الإسلامية بالحد من برنامجها النووي لقاء تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات في الجوهر لفترة ستة أشهر.

وقالت سوزان مالوني الاخصائية في شؤون إيران في معهد بروكينغز في واشنطن "إن الاتفاق المرحلي متين وينص على حزمة أهم من القيود والتحقيقات حول برنامج إيران النووي مما كان مقررا أصلا".

وأضافت أن هذه الصفقة "تربط طهران بعملية دبلوماسية لن تحصل على مكافآتها الرئيسية طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق أكثر طموحا".

فمن الرسالة التي وجهها الرئيس باراك أوباما إلى نظيره الإيراني حسن روحاني في يونيو واللقاء الأول بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أفضت الخطوات الصغيرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، إلى اتفاق بعد ثلاث جولات من المفاوضات الصعبة.

وقال جويل روبن المسؤول في مركز بلافشير فاندز "أعتقد أن هذه المفاوضات كانت صارمة وفعالة ومهمة" ما سمح بـ"استخلاص أن على المفاوضين أن يجروا مباحثات واسعة مع إيران حول كامل برنامجها النووي".

وأضاف أن الاتفاق سمح بـ"اعادة عقارب الساعة إلى الوراء" في وقت يسعى العالم إلى منع إيران من امتلاك السلاح النووي.

وأوضح أنه "من غير المسبوق" أن تكون إيران وافقت على عمليات تفتيش يومية لموقعيها النوويين في نطنز وفوردو وتعليق أعمالها في مفاعل اراك.

لكن على غرار الرئيس أوباما الذي حذر مساء أمس السبت من أن "صعوبات كبيرة لا تزال قائمة" في هذا الملف، حذر خبراء الشؤون الإيرانية من السعي إلى التوصل "لحل شامل".

ورأى كينيث بولاك من معهد بروكينغز أنه "من المحتمل" أن تحقق إيران والدول الكبرى هذا الهدف لكن "علينا الاعتراف بأن هذه المرحلة قد تكون أصعب من الاتفاق الذي أبرم للتو".

وأضاف: "أن التنازلات التي سيضطر الجانبان إلى تقديمها ستكون مؤلمة أكثر".

واحدى المشكلات ستكون عملية تخصيب اليورانيوم التي تعد مرحلة ضرورية لانتاج القنبلة النووية. وأكدت إيران أمس السبت أن الاتفاق المبرم لا ينكر حقها في هذه العملية وهو تأكيد سارع البيت الأبيض إلى نفيه.

وقال بولاك: "إذا لم تغير إيران مواقفها ومنها (حقها) في التخصيب والغاء (كافة) العقوبات فمن المستحيل التوصل إلى مثل هذا الحل".

وقد يفشل هذه العملية غضب إسرائيل للاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف وكذلك عزم أعضاء الكونغرس الأميركي على فرض المزيد من العقوبات على طهران.

وقال تريتا بارسي رئيس "المجلس القومي الإيراني الأميركي" إنه تم التوصل إلى هذا الاتفاق "لأن الجانبين قدما تنازلات وأدركا أن على الجميع كسب شيء للتوصل إلى صفقة ممكنة ودائمة".

وأضاف في بيان "وضع الجانبان الضغوط والتصعيد جانبا وفضلا التسوية. هذا جوهر الدبلوماسية".

وتابع أن المفاوضات المقبلة ستكون "تحديا لكل المشاعر والمفاهيم والايديولوجيات والانفعالات التي تبلورت في الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل منذ عقود. الأمر سيكون في غاية الصعوبة".

1