خبراء: اقطعوا رأس داعش بتجفيف موارده المالية

الأحد 2015/04/19
تجفيف المنابع المالية لداعش جزء أساسي من هزيمته

دبي - دعا المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوين سموال إلى “المزيد من تنسيق الجهود الدولية لتجفيف المنابع المالية لتنظيم داعش ومنها أموال الفدية والضرائب”.

وقال سموال إن “تقريرا للأمم المتحدة أظهر أن تنظيم داعش جمع مبلغا يتراوح ما بين 35 إلى 45 مليون دولار في فترة مدتها 12 شهرا (ما يتراوح بين 96 ألفا إلى 123 ألف دولار في اليوم تقريبا) من مدفوعات الفدية”.

وأضاف أن “التقرير الذي أعده فريق الدعم التحليلي ورصد تنفيذ الجزاءات التابع للأمم المتحدة أثبت أن الضرائب تجمع على نحو منظم من جميع المؤسسات التجارية في الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، كما أن التنظيم ينتزع مدفوعات نقدية ممن يمرون عبر الأراضي التي ينفذ فيها عملياته أو يمارسون نشاطا تجاريا أو يعيشون فيها”.

وذكر أن “بريطانيا بذلت جهودا كبيرة في هذا المجال عبر قرار مجلس الأمن المتعلق بهذا الملف، فضلا عن نشر سلسلة من التقارير باللغة العربية تبين أهمية التعاون الدولي والإقليمي لتجفيف المنابع المالية لتنظيم داعش الذي يستخدم كل دولار يحصل عليه من أجل تدمير الشرق الأوسط عبر الأعمال الإرهابية التي تطال كل مكونات المنطقة فضلا عن تدمير تاريخ المنطقة وتراثها”.

ولفت إلى أن بريطانيا دعمت قرار مجلس الأمن 2199 للعام 2015 والذي “أعرب فيه مجلس الأمن عن عزمه منع أعمال اختطاف الأشخاص وأخذ الرهائن التي ترتكبها الجماعات الإرهابية وضمان إطلاق سراح الرهائن بصورة آمنة دون دفع مبالغ على سبيل الفدية أو تقديم تنازلات سياسية، وفقا لأحكام القانون الدولي ذات الصلة”.

وقالت نائبة السفير والقائم بالأعمال في سفارة المملكة المتحدة لدى العراق، بليندا لويس إن “تجفيف المنابع المالية لداعش، ومن ضمنها دفع الفدية وعائدات النفط، جزء أساسي من هزيمة هذا التنظيم، التهديد الذي يشكله داعش يتطلب ردا دوليا شاملا ومنسقا، والتدابير المالية جزء أساسي من هذا الرد”.

المجتمع الدولي يسعى إلى وقف تمويل المجموعات الإرهابية من خلال مطالبته لجميع الدول بوقف شراء النفط من داعش

إلى ذلك، قالت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في تقرير لها إن “تنظيم داعش يجمع ضرائب تصل قيمتها إلى ثمانية ملايين دولار شهريا من مدينة الموصل وحدها”، مشيرا على سبيل المثال إلى “فرض ضريبة قدرها 200 دولار على الشاحنات في شمال العراق للسماح لها في كل مرة بعبور الطرقات بأمان”.

وبحسب خبراء فإن تنظيم داعش يكسب حوالي مليون دولار يوميا عبر بيع النفط، في سوريا والعراق، إلى عدة وسطاء في القطاع الخاص. لكن هذه العائدات تراجعت تحت تأثير الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف الدولي ضد المتطرفين والتي أدت إلى تدمير مصاف، وخصوصا بسبب تراجع أسعار النفط.

ويسعى المجتمع الدولي بالدرجة الأولى إلى وقف تمويل المجموعات الإرهابية من خلال مطالبته لجميع الدول بوقف شراء النفط من داعش. وتؤكد في هذا السياق، وذكرت وزيرة العدل الفرنسية، كريستيان تاوبيرا، أنه "لابد لنا من معاقبة أولئك المتورطين في نشاطات الإرهاب، وتجفيف منابع تمويلهم، ووقف عمليات تجنيدهم للإرهابيين في بلداننا".

4