خبراء: التخبط الحكومي يزيد ديون الأردن الخارجية

ارتفاع إجمالي الدين العام المستحق إلى نسبة 11 بالمئة خلال سبعة أشهر.
الاثنين 2020/10/19
ارتفاع مشط في الأسعار

عمّان – كشفت بيانات حديثة ارتفاع إجمالي الدين العام الخارجي المستحق للأردن بكيفية مقلقة، ما أثار مخاوف الأوساط الاقتصادية من تعمق الفجوة المالية في ظل تواصل تداعيات كورونا على مختلف مفاصل الاقتصاد.

وارتفع إجمالي الدين العام المستحق على الأردن في الأشهر السبعة الأولى من العام 11 في المئة ليبلغ 33.4 مليار دينار (47.1 مليار دولار) مقارنة مع 30.07 مليار دينار في نهاية 2019.

وأظهرت الإحصاءات على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية، الأحد، أن الدين الداخلي للأردن في نهاية يوليو بلغ نحو 18.9 مليار دينار والدين الخارجي نحو 14.5 مليار دينار. ويعادل الدين العام الأردني 107.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

ويرى خبراء أن معالجة الحكومة الأردنية لمعضلة الدين اتسمت طيلة أعوام بالتخبط والارتباك، لاسيما مع تفشي جائحة كورونا التي لا يبدو أن هناك أفقا قريبا لاحتوائها.

وطيلة الأشهر الماضية، سوقت السلطات الأردنية لأولوية الاعتماد على الذات، حيث راهنت حكومة عمر الرزاز المستقيلة مجددا على الدعم الخارجي في شكل قروض وسندات، الأمر الذي وصفه خبراء حينها بأنه تمديد للأزمة الاقتصادية للمملكة.

ويقول خبراء اقتصاد إن حديث الحكومات عن ضرورة الاعتماد على الذات كان شعارا غير قابل للتحقق في ظل ضعف الموارد والانتكاسات التي ألمت بالقطاعات الإنتاجية جراء تفشي فايروس كورونا.

ويلفت الخبراء إلى أن الحكومة كانت قد بدأت قبل تفشي الجائحة في تبني سياسة تقشفية إلا أن الوضع لم يسر وفق ما هو مخطط له، لتجد الحكومة اليوم نفسها مجبرة على البحث عن حلول خارجية.

وأصدرت حكومة الرزاز قبل استقالتها وتقلد بشر الخصاونة لمقاليد الحكم في المملكة سندات يوروبوند بقيمة 1.750 مليار دولار، وذلك لتسديد ديون مستحقة في الداخل، و”يأتي الإصدار على شريحتين، الأولى بقيمة 500 مليون دولار بفترة استحقاق 5 سنوات، وبسعر فائدة 4.95 في المئة، أما الثانية فهي بقيمة 1.250 مليار دولار بفترة استحقاق 10 سنوات، وبسعر فائدة 5.85 في المئة”.

ويهدف إصدار هذه السندات، التي هي وسيلة اقتراض من الأسواق العالمية، إلى ضخ سيولة في القطاع الخاص عن طريق دفع المتأخرات المترتبة على الحكومة عبر السنوات الماضية، خاصة في قطاعات المستشفيات والأدوية والمقاولين والطاقة.

ويواجه القطاع الخاص في المملكة أزمة كبرى عمّقها الإغلاق الشامل الذي امتد لأسابيع على خلفية جائحة كورونا، وتحاول الحكومة جاهدة إنعاشه من خلال حزمة من الإجراءات كان من بينها منح أصحاب العمل الحق في تخفيض أجور العملة إلى ما نسبته 60 في المئة، فضلا عن تقديم الدعم المالي للشركات المتضررة.

10