خبراء الصحة يحذرون من العيش في المدن

الاثنين 2015/02/16
أطفال المدن أكثر عرضة للالتهاب الرئوي

مونتانا (أميركا)- يحذر الباحثون من العيش داخل المدن التي ترتفع فيها نسبة التلوث في الهواء وينصحون باختيار مواقع قريبة من المساحات الخضراء والحدائق العامة، لقدرة الأشجار على امتصاص جزيئات ثاني أوكسيد الكربون المسببة للعديد من الأمراض التنفسية الخطيرة.

وتنتشر المخاطر الصحية الناجمة عن الثلوث في الدول النامية أكثر منها في الدول المتقدمة. فمعظم المواد الملوثة تنتج بسبب عمليات الاحتراق التي تحدث في محطات توليد الكهرباء وبسبب المحركات.

ويحث الباحث الكميائي ستايل على استخدام الدراجات الهوائية بشكل أكثر في الدول النامية. وللحفاظ على الهواء نقيا، قامت بعض المدن مثل برلين ونيويورك بإنشاء مناطق بيئية، ووسعت من شبكة المواصلات العمومية.

ففي ألمانيا وحدها يموت سنويا أكثر من 40 ألف شخص بسبب الأمراض الناجمة عن ثلوث الهواء. وهو عدد يتجاوز عشر المرات عدد ضحايا حوادث السير.

وكشفت الدراسات أن هناك علاقة إحصائية بين التعرض للجسيمات الدقيقة الموجودة في الهواء الملوث، وزيادة الوفيات بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي.

وأشارت إلى أن تلوث الهواء مشكلة صحية عامة وخطيرة، ففي الولايات المتحدة وحدها، يعيش 200 مليون شخص في المناطق التي تعاني من ارتفاع معدلات التلوث بالأوزون والجسيمات الدقيقة.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالى 4.3 مليون نسمة في العالم، يموتون في مراحل مبكرة من العمر، بسبب الإصابة بأمراض ناجمة عن تلوث الهواء داخل المنزل، نتيجة حرق الوقود الصلب كالفحم والأخشاب، لأغراض الطهى والتدفئة.

وأضافت المنظمة أن الجسيمات الدقيقة التي تُستنشق من الهواء الملوث داخل المنزل، تتسبب في 50 بالمئة من وفيات الأطفال دون سن الخامسة بسبب الالتهاب الرئوي.

وأشارت إلى أن التعرض للهواء الملوث يتسبب في وفاة 3.8 مليون شخص سنويا حول العالم، جراء الإصابة بأمراض السكتة الدماغية والقلب والانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة.

وقال علماء أميركيون إن “الأطفال الذين يعيشون في المدن، معرضون لخطر الإصابة بانخفاض معدل الذكاء، وفقدان الذاكرة على المدى القصير، بسبب تزايد معدلات تلوث الهواء”.

وأوضح الباحثون بجامعة “مونتانا” الأميركية، في دراستهم التي نشروا تفاصيلها في مجلة “مرض الزهايمر”، أن “تعرض الأطفال، للجسيمات الدقيقة، المنتشرة في البيئات التي تعاني من ارتفاع معدلات تلوث الهواء، أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض الزهايمر”.

17