خبراء الطاقة الذرية يزورون إيران لاختبار نواياها

الأربعاء 2014/05/21
إيران أكدت التزامها بمواصلة المفاوضات لكنها لم تطبق ذلك على الأرض بعد

طهران- وصل وفد من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران، الثلاثاء، في إطار بحث الاتفاقات المبرمة والتعاون الثنائي بين الجانبين في المجال النووي.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من انتهاء جولة المفاوضات الماضية بين إيران والغرب بخصوص التوصل إلى صيغة نهائية ترضي الطرفين لحل الملف النووي الإيراني.

وذكرت قناة “العالم” الإيرانية، أن وفدا من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل إلى طهران برئاسة مساعد مدير الوكالة لشؤون الضمان، ترو فاريو رانتا، حيث عقد الوفد مع مسؤولي منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اجتماعا، لبحث الاتفاقيات المبرمة بينهما وسبل تعاون الجانبين ومواصلة هذا التعاون.

وترأس ممثل إيران الدائم لدى الوكالة الدولية، رضا نجفي، الوفد الإيراني فيما ترأس، فاريو رانتا، وفد الوكالة في مباحثات، أمس.

وكان ممثلو الوكالة ومنظمة الطاقة الإيرانية قد عقدوا، بداية الأسبوع الفارط، جولة من المفاوضات استمرت يوما واحدا في العاصمة النمساوية فيينا.

وبحسب مراقبين، فإن هذه الزيارة تتنزل في إطار مساعي الغرب للكشف عن صناعة إيران للصواريخ البالستية من أجل تعزيز ترسانتها العسكرية.

وفي جانب آخر، قالت، مرضية أفخم، المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمرها الصحفي الأسبوعي في العاصمة الإيرانية، إن وفد الوكالة الدولية ناقش معنا القضايا المتبقية في إطار التعاون الثنائي.

وقالت، أفخم، إنه “لم يتحدد إلى غاية الآن موعد ومكان المفاوضات الاستثنائية بين إيران ومجموعة السداسية”، لكنها أوضحت أنه سيتم الإعلان عن الموعد بعد الاتفاق عليه.

لكن في المقابل، نفت إيران، ما تم تداوله من تقارير حول فشل الجولة الماضية من المفاوضات بينها وبين القوى العالمية بشأن البرنامج النووي لطهران، رغم تأكيد مصادر مقربة من المفاوضات صحة تلك الأنباء.

مرضية افخم: إيران عازمة على تسوية النزاع النووي مع الغرب عبر التفاوض

ووصفت أفخم، ما أوردته هذه التقارير بالقول إنها “تقييمات متسرعة ولا نستطيع تأكيدها”، مضيفة أن الجانبين كانا على دراية بأن التحضير لاتفاقية نهائية، مسألة معقدة تستغرق وقتا طويلا، على حد تعبيرها.

كما أكدت المسؤولة الإيرانية، في الوقت نفسه، على أن بلادها عازمة على تسوية النزاع النووي مع الغرب عبر التفاوض.

وينتظر أن تؤدي المفاوضات التي تم عرقلتها أثناء ولاية الرئيس السابق المحافظ، محمود أحمدي نجاد، إلى اتفاق نهائي حول حجم البرنامج النووي الايراني حتى تؤول أخيرا إلى رفع تام للعقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني.

في المقابل، رأى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الأحد الماضي، أن التوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والقوى الكبرى يبقى ممكنا على الرغم من الاختلافات التي ظهرت في جولة المحادثات الأخيرة في فيينا، داعيا الغرب إلى عدم تفويت الفرصة.

وأشار ظريف إلى أن مباحثات الجولة الماضية كانت صعبة وذلك إثر اختتام الجولة الرابعة من المحادثات بين إيران ودول مجموعة “5+1” (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) من دون أي تقدم ملموس باتجاه اتفاق نهائي للأزمة النووية.

وذكرت تقارير أن تعثر المفاوضات الأخيرة مرده الاختلاف حول عدد ونوع أجهزة الطرد المركزي التي سيسمح لإيران باستخدامها في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وتهدف المفاوضات النووية بين الغرب وإيران عموما إلى الحد من البرنامج النووي الإيراني لضمان طابعه السلمي فقط مقابل رفع العقوبات الغربية التي تلقي بثقلها على إيران.

وجدير بالذكر أن مفتشي الوكالة الدولية قاموا، في وقت سابق، بزيارة إلى موقعين نوويين وسط إيران للوقوف على مدى التزامها باتفاق جنيف1.

5