خبراء بريطانيون يخشون من تبني الأطفال لأفكار التطرف الإسلامي

الأحد 2014/03/02
بريطانيا.. دولة أمن بالنسبة لأتباع الإسلام

لندن- ذكرت صحيفة (ديلي ستار صندي)، الأحد، أن خبراء مكافحة التطرّف في بريطانيا يخشون من تبني أطفال لا تتجاوز أعمارهم 9 سنوات لأفكار التطرّف الإسلامي.

وقالت الصحيفة إن الشرطة البريطانية كشفت أيضاً أنها أحالت ما مجموعه 2653 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً إلى برامج إزالة التطرّف المموّلة من قبل الحكومة البريطانية، خلال الفترة بين 2006 و2013.

وأضافت أن تقريراً أصدرته منظمة الحملة الإسلامية (قفص)، أظهر أن إدارات المدارس في بريطانيا سجّلت حالات أظهر فيها تلاميذ علامات التطرّف وتبنّي آراء سياسية، وجرى إرسالهم إلى برامج إزالة التطرّف والمعروفة باسم (منع) والرامية إلى معالجة مشكلة التطرّف من جذورها، ومنع الناس من دعم الإرهاب أو التحوّل إلى إرهابيين.

ونقلت الصحيفة عن التقرير أن تلميذاً عمره 9 سنوات بمدرسة في شرق العاصمة البريطانية لندن، أُحيل إلى السلطات التعليمية لإظهاره علامات التطرّف، ووصف بأنه أصغر متطرّف سناً في المملكة المتحدة، وفقاً لمصدر مطّلع.

وذكر التقرير أن 80 شخصاً على الأقل أُحيلوا إلى برامج إزالة التطرّف في مدينة بلاكبيرن بمقاطعة لانكشاير، بعد إبلاغ السلطات المعنية بأن علامات التطرّف ظهرت عليهم.

وأشار إلى أن 5 أشخاص فقط أُحيلوا إلى برامج إزالة التطرّف المموّلة من قبل الحكومة البريطانية خلال الفترة 2006/2007 للتعامل مع تهديدات إرهابية محتملة، غير أن الرقم ارتفع إلى 748 شخصاً خلال الفترة 2012/2013 وإلى 2653 شخصاً خلال الأعوام السبعة الماضية.

وقالت الصحيفة إن منظمة (القفص) اقترحت بأن النتائج التي خلص إليها تقريرها هي "جزء من تجريم المسلمين في المملكة المتحدة، والذي أدّى لتحولها إلى دولة أمن بالنسبة لأتباع الإسلام".

وأضافت أن ميزانور رحمن (29 عاماً)، الذي سُجن لمدة 6 سنوات في عام 2007 بتهمة التهديد بالقتل المرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها لندن ضد الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها صحيفة دنمركية وصوّرت النبي محمد على أنه إرهابي، أُحيل بعد خروجه من السجن إلى برامج إزالة التطرّف المموّلة من قبل الحكومة البريطانية لمدة 6 أشهر في عام 2009.

وأشارت إلى أن رحمن زعم أن هذه البرامج "لم تنجح في تغيير آرائه المتطرّفة"، فيما نفت هذه البرامج مزاعمه واعتبرتها مفبركة.

وكان وزير الأمن البريطاني اللورد ويست قد حذر في السابق، من أن بلاده ستواجه خطر الشبان المسلمين المتطرفين الذين ترعرعوا في الداخل 30 عاماً أخرى، وأن كسب المعركة ضدهم قد يستغرق عقوداً.

كما قال "إن وقف عملية نشر أفكار التطرف بين أوساط المسلمين الشباب في بريطانيا ستستغرق 30 عاماً والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي اقناع الشبان المسلمين بإدارة ظهورهم لأئمة الكراهية".

وفيما اعترف الوزير، بأن جوانب من السياسة الخارجية التي تتبناها بريطانيا "سببت صعوبات"، حذّر من أن كسب المعركة ضد الإرهاب والتطرف في بعض جوانب المجتمع "يحتاج إلى عقود"، مشيراً إلى أن الأزمتين في العراق وأفغانستان ساهمتا في نشر أفكار التطرف في بريطانيا.

واعتبر أن السبيل الوحيد للتغلب على تهديد المتطرفين هو "إقناع المسلمين بعدم الانخراط في العنف بغض النظر عن التقدم الذي حققته الحكومة في مجال تحسين قدرات بريطانيا على كشف وإحباط المؤامرات الإرهابية".

وشدد على أن مساعي الحكومة فتح حوار مع المسلمين الشباب يمثل نقطة البداية، لكنه اعترف بأن الطريق لا يزال طويلاً في هذا المجال. وقال إن رئيس الوزراء غوردون براون لا يزال يدرس تعيين وزير واحد للأمن القومي، لكنه لم يصل إلى قرار نهائي.

1