خبراء: علاقة أميركا مع المغرب ستكون أقل حدة في عهد ترامب

الاثنين 2016/12/12
المغرب له مكانة متميزة في المنطقة

الرباط – اعتبر محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية، أن انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية يثير الكثير من تساؤلات المتابعين للشؤون الدولية بالنظر إلى ضعف خبرته وتقلباته. وأوضح أن السياسة الأميركية في عهد ترامب ستدخل مرحلة جديدة يطبعها الغموض.

وجاء ذلك في تصريحات على هامش مؤتمر صحافي نظمه المركز، الجمعة، في العاصمة المغربية الرباط، حول “الرئيس الأميركي الجديد وسياسته الخارجية في الشرق الأوسط”.

ويتمتع المغرب بموقع جيواستراتيجي هام في منطقة شمال أفريقيا جعله بوابة نحو القارة السمراء، مما مكنه من أن يحظى بمكانة متميزة في أجندة صناع القرار السياسي والاستراتيجي في الولايات المتحدة.

وانخرط المغرب في عملية إصلاحية على عدة أصعدة: سياسية، وقضائية واجتماعية، وحقوقية. كما اعتبر عنصرا فعالا في الحرب ضد الإرهاب منذ العام 2001.

وتتعاون المملكة المغربية بشكل كبير في الكشف على الخلايا النائمة في أوروبا وغيرها، وهي عوامل ترفع من التعاون المشترك بين الرباط وواشنطن، وهذا ما ذهب إليه المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، روبرت ساتلوف، بتأكيده أن للمملكة دورا مهما في محاربة الإرهاب وتوسيع العلاقات مع أفريقيا.

وأكد حسن أوريد، الناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي، أن الولايات المتحدة الأميركية تدرك الأهمية الإستراتيجية للمغرب ودوره الفاعل في ضمان استقرار المنطقة.

وأشارت سارة فيور، المتخصصة في شؤون شمال أفريقيا بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إلى أن المغرب هو البلد الذي يتمتع بالعلاقات الأكثر تميزا مع الولايات المتحدة الأميركية في منطقة شمال أفريقيا، حيث يجمع البلدين اتفاق للتبادل الحر.

وحسب ما يفترضه مراقبون، رغم الانتقادات التي وجهها الجمهوريون لسياسة أوباما المترددة تجاه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فمن الواضح أن العلاقات المغربية الأميركية سوف تستمر بشكل أقل حدة في عهد ترامب.

وقال بنحمو إن إدارة أوباما خلقت مجموعة من المشكلات للمغرب بخصوص قضية الصحراء المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو.

وأعرب بنحمو عن أمله في أن ينهي الرئيس الأميركي الجديد “المشكلة المفتعلة في منطقة الصحراء، لأن ذلك من شأنه أن يساهم في تدعيم الأمن والاستقرار بمنطقتنا وبشمال أفريقيا”.

ويصب كل ذلك في ما ذهبت إليه مضامين رسالة التهنئة التي أرسلها العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حينما عبر عن ضرورة استثمار أنجع وتفعيل أمثل للشراكة الإستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأميركية.

4