خبراء لـ"العرب": تغييرات الجيش لا علاقة لها بترشح السيسي للرئاسة

الأربعاء 2014/03/19
تكهنات بحسم السيسي أمره للترشح لانتخابات الرئاسة

القاهرة - العرب - أثارت التغييرات التي أجراها المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع المصري في صلب المؤسسة العسكرية، مؤخرا، حزمة من التكهنات السياسية، فهناك من اعتبرها إشارة نهائية على حسم أمره بالترشح لانتخابات الرئاسة، ودليلا على قيامه بترتيب أوضاع هذه المؤسسة المهمة قبل ترك رئاستها، في حين اعتبرها البعض الآخر إجراء روتينيا يتمّ نهاية كل فترة، وهو من تقاليد المؤسسة العسكرية.

وفي هذا الصدد أكد اللواء سامح سيف اليزل مدير مركز الجمهورية للدراسات الإستراتيجية، أن هذه التغييرات عادية نتيجة وصول بعض قادة الجيش إلى سن التقاعد، وليس لها أيّ علاقة بالشأن السياسي أو ترشح المشير السيسي للرئاسة.

وقال اليزل في تصريحات خاصة لـ”العرب” إن حركة التنقلات جاءت في موعدها، حيث أن بعض القادة وصل إلى سن التقاعد والبعض الآخر استنفد المدة الخاصة بتوليه قيادة الجيوش والمناطق، لافتا إلى أنه قد جرت العادة أن تكون مدة منصب قائد الجيش عامين أو ثلاثة على أقصى تقدير، لكن البعض منهم تخطى السنوات الأربع في منصبه، ولذا كان لا بدّ من التغيير وترقية قيادات جديدة.

بدوره أوضح اللواء علاء عزالدين مدير مركز الدراسات الإستراتيجية للقوات المسلحة السابق، أن حركة التنقلات التي أصدرها المشير السيسي “طبيعية “، مشيرا إلى أن هناك نشرتين دوريتين سنويا للترقيات والتنقلات والمعاشات وأحيانا تصدر نشرات استثنائية عند وصول بعض القادة إلى سن التقاعد.

وأشار عزالدين في تصريحات لـ”العرب” إلى أن هذه النشرة لاقت رواجا إعلاميا بسبب وجود اسم اللواء أحمد وصفي باعتباره قائد الجيش الثاني الميداني، وارتبط اسمه بالحرب الدائرة على الإرهاب بسيناء، مؤكدا أن النشرات السابقة لم تلق هذا الرواج والتداول الإعلامي لعدم وجود أسماء مشهورة بينها، وشدّد مدير مركز الدراسات الإستراتيجية للقوات المسلحة السابق على أن هذه التغييرات لا علاقة لها بالشأن السياسي إطلاقا.

من جانبه بيّن محمد قدري سعيد رئيس قسم الشؤون الأمنية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، أن حركة التغييرات هي ترتيب لقادة الجيش، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والإستراتيجية بين صفوف القوات المسلحة وليس لها أبعاد أخرى.

سامح سيف اليزل: هذه التغييرات عادية نتيجة وصول بعض قادة الجيش إلى سن التقاعد

وشدّد في تصريحات لـ”العرب” على أنه من حق المشير إجراء حركة التغييرات في أي وقت، دون الارتباط بشيء، مشيرا إلي أن هناك بعض القادة مَن تجاوزوا السن القانونية لمنصبهم ولا بدّ من إحالتهم على المعاش، وهناك من يترك موقعه لمن هو أفضل منه، وقال إن كل ما يحدث في الجيش المصري يأتي بتوافق الجميع وليس له أي أغراض سياسية أو مصالح معينة كما يــروّج البعض.

وكان المشير عبدالفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة، قد أصدر نشرة استثنائية محدودة لقادة القوات المسلحة شملت، اللواء أركان حرب أحمد وصفي رئيسا لهيئة تدريب القوات المسلحة، بدلا من اللواء أركان حرب إبراهيم نصوحي، وشملت النشرة تعيين اللواء أركان حرب محمد الشحات، قائدا للجيش الثاني الميداني خلفا له، وتعيين اللواء أركان حرب مصطفى الشريف، مساعدا لوزير الدفاع وترك موقعه كمدير لإدارة شؤون الضباط، وتعيين اللواء أركان حرب محمد عرفات رئيسا لهيئة التفتيش.

4