خبراء: ماجد الماجد أبرز جامعي الأموال لفائدة "داعش" و"النصرة"

السبت 2014/01/04
الماجد المطلوب رقم 61 ضمن قائمة المسجلين خطر في السعودية

بيروت - أكد مسؤولون وخبراء أن السعودي ماجد محمد الماجد زعيم “كتائب عبد الله عزام” الذي اعتقل في لبنان، في بحر هذا الأسبوع، كان من أبرز جامعي الأموال الرئيسيين في الخليج لفائدة المقاتلين الذين يسعون إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش اللبناني رسميا، أمس، عن اعتقال ماجد الماجد واصفا إياه بـ”المطلوب الخطر”.

وقال ليث الخوري من مجموعة فلاش بارتنرز الخاصة التي ترصد مواقع المتشددين إن الماجد كان وراء جمع جزء كبير من تمويل الجهاديين الذين يقاتلون في سوريا.

ويقول مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن أغلب الفصائل التي تقاتل قوات الأسد ومنها جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام، وكلاهما على صلة بالقاعدة تلقى تمويلا بدرجة كبيرة من أسر ثرية في السعودية ودول الخليج.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته إن اعتقال الماجد “يمثل انتكاسة مؤقتة على الأقل لكنه بالتأكيد ليس ضربة قاتلة لسرايا زياد الجراح وهي واحدة من أقوى الجماعات الإرهابية في لبنان.”

ويقول مسؤولون أميركيون إن الحكومة السعودية بذلت جهودا كبيرة لمنع جمع المال للمتشددين الإسلاميين في سوريا لكن حكومات دول خليجية أخرى كانت أكثر تسامحا.

وقال الخوري إنه على مدى العامين الماضيين كان جامعو أموال في الكويت عادة ما يستخدمون حسابات مصرفية كويتية ينشطون في جمع المال للقوات التي تقاتل الأسد باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك ويوتيوب وسكايب.

ويقول الخوري إن الماجد في رسالته الصوتية حث مستمعيه على التبرع للمقاتلين في سوريا قائلا إنه لا أحد يمكنه منعهم من دعم “أشقائنا في سوريا” وأن كل شخص يمكنه جمع المال من معارفه وأقاربه ومن النساء وإيصاله إلى من يثق بهم في سوريا والدول المحيطة بها.

هذا ولم يقدم الجيش اللبناني معطيات عن مكان احتجاز ماجد الماجد وكيفية إلقاء القبض عليه، في ظل ورود تأكيدات من أنه يعاني وضعا صحيا صعبا.

وقال مسؤول مطلع على ملف التحقيق مع الماجد أن “استجواب هذا الأخير يتأخر بسبب حالته الصحية المتردّية”، مشيرا إلى أنه “تحت حراسة مشدّدة” بالمستشفى العسكري في بعبدا قرب بيروت.

وتثير عملية القبض على الماجد جدلا كبيرا في ظل حالة الغموض التي غشت عملية إلقاء القبض عليه. وأوضح المصدر الطبي الذي كان من ضمن الفريق الذي اهتمّ بالماجد دون معرفة هويته قبل توقيفه، أن هذا الأخير يعاني من “فشل في الكلى”، وأنه كان يخضع بانتظام لعمليات غسل الكلى.

وأضاف “في يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، اتصل المستشفى الذي كان يعالج فيه الماجد بالصليب الأحمر ليتمّ نقله إلى مستشفى آخر، وقام الصليب الأحمر بتنفيذ المهمة. لكن، وقبل أن يصل إلى وجهته، اعترضت قوة من استخبارات الجيش اللبناني سيارة الإسعاف وأوقفت الماجد”.

وأوضح أن “هوية الماجد لم تكن معروفة لا من المستشفى الذي كان يعالج فيه ولا بالطبع من طاقم سيارة الإسعاف”.

ولم يعط المصدر تفاصيل حول المكان الذي كان يعالج فيه الماجد أو الذي كان يفترض أن ينقل إليه. ولم يقع إلى حدّ اليوم فك لبس كيفية اعتقال الماجد، حتى أن البيان لم يتضمن أيّ إشارات عن كيفية إلقاء القبض عليه وهل هناك جهات استخبارية أجنبية شاركت في العملية، رغم تواتر الأنباء التي تفيد وجود أياد أميركية تقف خلفها.

وعبر السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري عن ارتياح بلاده لإيقاف الماجد، مشيرا إلى أن “هذا الرجل إرهابي هاجمنا وهاجم بلاده قبل أن يهاجم السفارة الإيرانية، و(…) هو على قائمة المطلوبين للعدالة السعودية منذ زمن”.

ويذكر أن اسم ماجد الماجد مدرج ضمن قائمة المطلوبين الـ85 لدى المملكة العربية السعودية منذ 2009 بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة.

وهناك حكم صادر عن القضاء اللبناني في 2009 في حق ماجد الماجد (من مواليد 1973) بتهمة الانتماء إلى تنظيم “فتح الإسلام” الذي قضى عليه الجيش اللبناني بعد معارك طاحنة استمرّت ثلاثة أشهر في مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان في 2007.

وقضى الحكم الغيابي بالسجن المؤبّد لماجد الماجد على تهمة “الانتماء إلى تنظيم مسلّح قصد ارتكاب الجنايات على الناس والنيل من سلطة الدولة وهيبتها وحيازة متفجّرات واستعمالها في القيام بأعمال إرهابية”.

وأنشئت “كتائب عبدالله عزام” المدرجة على لائحة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية، في 2009.

وتمّت مبايعة الماجد أميرا لـ”كتائب عبدالله عزام” في حزيران/ يونيو 2012 بسوريا، بحسب ما أوردت مواقع ألكترونية إسلامية في حينه، وكانت المرّة الأولى التي تكشف فيها الكتائب علنية عن مبايعتها لقادتها.

4