خبراء: ما حدث في تونس لا يقل خطورة عما يجري في مصر

الجمعة 2015/03/20
الفنان اللبناني مارسيل خليفة والشاعر التونسي آدم فتحي خلال زيارة لمتحف باردو أمس للتأكيد على أن الفن سيظل مقاوما لكل أنواع الإرهاب

القاهرة – أكد عدد كبير من الخبراء المصريين أن الجماعات المسلحة لا تتعامل إلا بالرصاص وإراقة الدماء، مع كل من يختلف معها فكريا، وأنه لا بديل عندها إلا أن تحكم بالقوة أو تهدد البلاد أو تنهي حياة الأبرياء من المدنيين.

وقال محمود منصور وكيل جهاز المخابرات الحربية الأسبق في تصريحات خاصة لـ “العرب”، أن هذا الحادث الغاشم كشف عن إصرار الجماعات المسلحة على ضرب الاستقرار في تونس، مضيفا أن الوضع يفرض على الجميع رسم خطة إستراتيجية لمواجهة الإرهاب الدولي، مع الوضع في الاعتبار أن هناك تمويلا قويا لتنفيذ مثل هذه العمليات من دول عربية وغير عربية ضد الدول التي تسير بخطى سليمة نحو التنمية.

وشدد منصور على ضرورة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، والتي من شأنها ردع الدول الداعمة للإرهاب، والتعجيل بخطوة تكوين جيش عربي مشترك، ليكون أداة من أهم الأدوات التي تمنع تهديد أمن الدول العربية.

وتعمد منفذو العملية ضرب الاقتصاد التونسي، عن طريق استهداف الأماكن السياحية والأثرية، وقتل السائحين من جنسيات مختلفة، ما يذكر ببداية ظهور الجماعات الإرهابية في مصر في أوائل التسعينات من القرن الماضي والتي كانت تستهدف المناطق الأثرية.

وقال طه سيد، الخبير الأمني ورئيس هيئة القضاء العسكري الأسبق لـ “العرب”، إن الجماعات الإرهابية تسير وفق منهج وإستراتيجية واحدة، ما يعني أن هناك أبا روحيا لها جميعا، لأن التخطيط والتمويل يخرج من مكان واحد، مشيرا إلى أن الجماعات المسلحة لن تتوقف عن الاستمرار في استهداف تونس، خاصة وأنها دولة حدودية مع ليبيا، وتعد الأخيرة معقلا لهذه الجماعات في ظل ما تشهده من أحداث يعزز خطورة الفوضى في هذا البلد.

طارق فهمي: الجماعات الإرهابية وجدت في تونس رعاية في ظل وجود حكومة النهضة المنبثقة عن ثورات الربيع العربي

ولفت الخبير الأمني الانتباه إلى ضرورة تعاون المدنيين مع قوات الأمن للقضاء على الإرهاب، وناشد الدول العربية عقد لقاءات دورية مع الشباب، يقودها خبراء دين وسياسة وثقافة، من أجل ترسيخ الانتماء، وكشف حقيقة الجماعات التي تدعي الإسلام، والتي تنجح بسهولة في استقطاب الشباب. وأوضح أن تونس تعتبر آمنة وبعيدة عن نشاط تنظيم داعش حتى اللحظة التي وقع فيها الهجوم على المتحف، حيث اتضح أن هناك نشاطًا يجري في الخفاء، ما يؤكد استقطاب عدد من الشباب التونسي للانضمام إلى داعش.

من جانبه، قال طارق فهمي، الخبير بالمركز القومي لبحوث الشرق الأوسط لـ “العرب”، إن الجماعات الإرهابية وجدت في تونس رعاية في ظل وجود حكومة النهضة المنبثقة عن ثورات الربيع العربي، موضحا أن هناك تحذيرات سابقة من ظهور حكومة النهضة في المشهد، وضرورة ألا يسمح لأي من أعضائها بالمشاركة في الحياة السياسية، في ظل الحرب التي تخوضها بعض الدول العربية ضد الإرهاب.

وأشار إلى أن حركة النهضة حاولت التظاهر أنها لا علاقة لها بالإرهاب، وأسرعت قياداتها بالخروج بتصريحات لوكالات الأنباء العالمية، والإيهام بشعورها بالصدمة نتيجة الحادث الخطير، كونه يشي أن الإرهاب حل على تونس، وهو ما كان يحدث تماما من قيادات جماعة الإخوان في مصر، وهو ما يشير إلى وجه التشابه بين البلدين، وأن ما حدث في تونس لا يقل خطورة عما شهدته مصر مؤخرا.

7