خبراء يحذرون من استمرار الحلول الأمنية لقضايا القوميات غير الفارسية

الأحد 2013/11/10
برلمانيون يقولون إن الحل الأمني وحده لا يكفي في اجتثاث جذور \"الإرهاب\"

يثير نشاط "جيش العدل" البلوشي (السنّي) المتزايد في مناطق شرق إيران المحاذية لأفغانستان، انتقادات واسعة بين النخب السياسية الإيرانية في شأن ضعف أداء الأجهزة الأمنية وأنها لم تقم باللازم لحفظ الأمن والاستقرار في إقليم سيستان وبلوشستان ذي الأغلبية السنّية.

ويأتي تبني "جيش العدل"، ببيان رسمي على موقعه على الأنترنت، عملية اغتيال المدعي العام في مدينة زابل شرق إيران وسائقه، حينما كان متوجها الأربعاء، إلى مقر عمله، ليفتح سجالا حول "ضعف أداء الأجهزة الأمنية في مواجهة عنف الجماعات المدعومة من دول إقليمية معروفة ومن الاستكبار العالمي" على حد ما قاله النائب عن زابل وزهك وهامون ونیمروز في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني).

وقد نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن مصدر مسؤول في محافظة سيستان وبلوشستان، قوله إن المدعي العام في مدينة زابل "موسى نوري قلعه نو"، قتل إثر إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين.

وفي ظل الجو المتوتر والصراع المستمر بين الجماعات المسلحة والأجهزة الأمنية في الأقاليم الإيرانية الساخنة التي تقطنها القوميات غير الفارسية بين كر وفر، يختفي صوت العقل إلا في إشارات خجولة يطلقها بعض الخبراء الرسميين الذين حذروا من الاكتفاء بالحلول الأمنية لحل قضايا أقاليم القوميات غير الفارسية التي تعاني من الحرمان الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

وقال خبراء وبرلمانيون إن الحل الأمني وحده لا يكفي في اجتثاث جذور "الإرهاب" خصوصا في سيستان وبلوشستان، وأشاروا إلى تقرير لجنة برلمانية توجهت إلى الإقليم بعد مقتل أربعة عشر جنديا من حراس الحدود الإيرانيين أواخر الشهر الماضي في الإقليم، وقيام السلطة القضائية بإعدام 16 سجينا في زاهدان في سياسة انتقامية قال الخبراء إنها تزيد الطين بلة، فيما أكد برلمانيون أنها لن تكفي!

وقدمت اللجنة توصيات بأن تشرع الحكومة بإيجاد مشاريع عمرانية ومشاريع أخرى لحل مشكلة المياه والبطالة بعد نحو 34 عاما على قيام نظام الجمهورية الإسلامية الذي وعد بالرفاهية وحقوق متساوية.

المتشددون الذين زادوا هم بدورهم من تنفيذ سلسلة إعدامات في سيستان وبلوشستان وكردستان، لم يبد ارتياحا لتوصيات اللجنة البرلمانية الخاصة.

3