خبراء يستبعدون تسلل متطرفين بين المهاجرين إلى أوروبا

الاثنين 2015/08/31
الإجراءات الأوروبية لمكافحة الإرهاب أثبتت نجاعتها لحد الآن

لندن - تعاظم كابوس الهجرة غير النظامية بشكل كبير في الآونة الأخيرة ليزيد من معاناة القارة الأوروبية التي تعاني أصلا من أزمات متلاحقة. ولعل الخوف من الهجرة العكسية للإرهاب من أبرز مشاكل القادة الأوروبيين.

ويقول خبراء أمنيون تربطهم صلات وثيقة بالحكومات ووكالات الاستخبارات إن خطر دفع تنظيمات مثل الدولة الإسلامية ببعض المتشددين للتسلل إلى أوروبا بين صفوف موجة المهاجرين الهائلة يعد خطرا أقل بكثير مما ألمح إليه البعض من الساسة.

وأشار الضابط السابق في المخابرات الفرنسية كلود مونيكيه إلى ألا حاجة للدولة الإسلامية لتصدير مقاتلين إلى أوروبا لأنها تستورد المقاتلين من أوروبا أصلا.

وأوضح رئيس المركز الأوروبي للاستخبارات الاستراتيجية والأمن في بروكسل أن ما بين 5 إلى 6 آلاف أوروبي إما موجودون في سوريا أو زاروها، لذلك فمن الصعب تبين الميزة التي تجعل داعش يقوم بإرسالهم نحو أوروبا.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس شتولتنبرغ قال في مايو الماضي، معلقا على هذه الظاهرة “بالطبع إحدى المشاكل أنه ربما يكون هناك مقاتلون أجانب. ربما يحاول إرهابيون الاختباء للاندماج بين المهاجرين”.

لكن مثل هذه التحذيرات تقابل بالريبة من جانب الخبراء الذين قالوا إن تدفق المقاتلين ظل في الأساس في الاتجاه المعاكس، أي من أوروبا صوب الشرق الأوسط.

ويرى مدير الأبحاث في مركز دراسات الأخطار المختلفة بكلية الدفاع الوطني السويدية ماغنوس رانستورب أن هذه الطريقة معقدة للغاية لكي يصل بها الإرهابيون المحتملون إلى الاتحاد الأوروبي، فهناك طرق كثيرة أسهل للتسلل إليه.

ودفع تدفق المهاجرين السريين طيلة الفترة الماضية، أحزابا مناهضة للهجرة مثل حزب الاستقلال البريطاني “يوكب” ورابطة الشمال الإيطالي وغيرها من الأحزاب اليمينية الأوروبية المتطرفة لإصدار تحذيرات شديدة من خطر تسلل متشددين بين أولئك اللاجئين.

ويعتقد البعض أن المتطوعين الأوروبيين الذين تدربوا وقاتلوا في العراق أو سوريا، يريدون العودة إلى بلادهم خلسة دون أن يكتشف أحد أمرهم. ففكرة الاختباء بين مجموعات هائلة من المهاجرين قد تبدو مغرية بعض الشيء، لكنها مغامرة مكشوفة.

وثمة سبب آخر حسبما يرونه يجعل تنظيم الدولة في غنى عن التفكير في تهريب البعض من مناصريه إلى أوروبا، وهو أنه لا يوجد نقص في “الذئاب المنفردة” من المتطرفين في القارة.

وتؤكد الوكالة المسؤولة عن إدارة الحدود في الاتحاد الأوروبي “فرونتكس” أن أكثر من ثلث مليون مهاجر ولاجئ دخلوا الاتحاد الأوروبي هذا العام، أغلبهم عن طريق إيطاليا واليونان والمجر مع نهاية يوليو الماضي.

5