خبراء يقترحون التعليم الإلكتروني حلا لمشاكل التعليم العالي في الأردن

الثلاثاء 2014/07/08
التعليم الإلكتروني يسهل الدراسة على من لا يستطيعون الدوام في الجامعة

عمان- دعا خبراء في مجال التعليم العالي الجامعات الأردنية إلى تطبيق التعليم الإلكتروني للمساهمة في حل بعض المشاكل التي تواجهها.

وأشاروا إلى أن التعليم الإلكتروني يقلل الكلفة المالية على مؤسسات التعليم العالي وعلى الطلبة ويوفر فرص التعليم الجامعي لأكبر عدد ممكن منهم، وفي هذا السياق دعا مساعد رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لشؤون الاعتماد الدكتور قبلان المجالي إلى تطبيق التعليم الإلكتروني لنقله المهارة والمعلومة من أفضل الخبرات وتوفيره إمكانية الاستفادة من خبرات أفضل الأساتذة وإتاحته فرص التعليم للعديد من الأشخاص الذين لا تسمح ظروفهم بالدوام في الجامعة وللطلبة من خارج الأردن.

وأوضح المجالي أن التعليم الإلكتروني يتيح مواد قد لا تقود إلى درجة علمية وإنما تنشر المعرفة والمهارة في قضايا محددة، وهذا يوفر مصادر دخل إضافية للجامعات عن طريق الرسوم التي تتقاضاها من الدارسين.

وبيّن أن النظام التعليمي في الأردن نظام تقليدي يعتمد على تلقين المعرفة وحفظها واستذكارها بدلا من تزويد الطالب بالمهارات والكفايات العملية التي تتطلبها الحياة العملية وبمهارات التفكير وقدرات التحليل.

وأكد المجالي أن النظام التعليمي الأردني يركز على أهمية الدوام في الحرم الجامعي والاتصال المباشر بين المدرسين والطلبة موضحا أن نظام التعليم العالي امتداد للتعليم المدرسي من حيث الأسلوب والطريقة والمنهج وإذا أردنا أن نصلح التعليم العالي لا بدّ من أن نبدأ بالتعليم المدرسي ونخرجه من ثوبه التقليدي القائم على التلقين والحفظ.

وأشار إلى الزحام الشديد في الجامعات الرسمية من حيث أعداد الطلبة حيث تستقبل منهم ما يفوق قدراتها الاستيعابية إذ تشير الأرقام الإحصائية إلى أنه يوجد في الجامعات الرسمية نحو 67.000 طالب وطالبة فوق طاقاتها الاستيعابية وهذا يؤثر سلبا على نوعية وجودة التعليم ويؤدي إلى المشاكل والعنف.

وفي هذا الإطار أكد نائب رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الدكتور مشهور الرفاعي على أهمية ثبات التشريعات المتعلقة بالتعليم العالي لأن التغيير المستمر في هذه التشريعات يعوق عملية تطويره، مطالبا بأن تتضمن إستراتيجية التعليم العالي الجديدة محورا عن التشريعات ومحورا آخر يتعلق بالتعليم الإلكتروني ووضع أنظمة وتعليمات منظمة لهذا المحور المهم. وقال إن ضعف قدرات الجامعات الرسمية المالية أدّى إلى تراجع قدرتها على الحفاظ على مستواها ودعم البحث العلمي مشيرا إلى أن الضغط على هذه الجامعات في قبول عدد كبير من الطلبة انعكس سلبا على إمكاناتها في توفير المستلزمات الضرورية التي تتطلبها معايير الاعتماد والجودة.

17