خبراء يناقشون تداخل العلاقة بين الإعلام والإرهاب في بغداد

الثلاثاء 2017/12/12
وسائل التواصل الاجتماعي أتاحت للإرهابيين الوصول إلى الجمهور بشكل مباشر

بغداد - أكد عضو مجلس الشورى السعودي فايز الشهري أهميـة الإعلام الإلكتروني في مواجهـة التطرف، مشيرا إلى أن “الأجهزة الأمنيـة هي من استقبلت أولا خدمات الإنترنت للتعامل مع المشتبهين بدلا من الجامعات والمعاهد العربية التي لم تستقبل الإنترنت”.

وجاءت تصريحات الشهري خلال الندوة الفكرية والبحثية التي نظمتها نقابة الصحافيين العراقيين لمناقشـة مستقبل الأمن في العالم ودور الإعلام، على هامش اجتماعات الأمانة العامة لاتحاد الصحافيين العرب التي شارك فيها نحو 200 إعلامي من مختلف أنحاء العالم.

فايز الشهري: شركات تملك أسهما في البورصات العالمية هي من تتحكم في العالم الإلكتروني

وقال الشهري إن “هناك شركات تملك أسهما في البورصات العالمية هي من تتحكم بالعالم الإلكتروني، بعد أن تغيرت الأدوار في عالم الإعلام وأصبح الجمهور هو النخبة والمستمع معا في آن واحد”، مبينا أن “التطرف الإلكتروني نشأ غربيا أولا إثر استخدامه من قبل الجماعات البيض في أوروبا بذريعة طرد العرقيات ومحاولة تكفير المجتمعات الأخرى”.

وتناولت الندوة أهمية دور الصحافة والإعلام في مواجهـة الخطاب والفكر الإرهابي المتطرف، وضرورة تفنيد ما يذهب إليه ذلك الفكر من طروحات مغرضة تستهدف الواقع العربي.

وأعرب الصحافي الفرنسي بيير مولير من صحيفة “لوموند” الفرنسيـة، أن “هناك مشكلة حقيقية في التفرقة بين الإسلام والتطرف الإسلامي في أوروبا ودول المنطقة، ما يتطلب جهدا مضاعفا لتصحيح تلك الرؤية في بلد علماني مثل فرنسا”.

وبدوره اعتبر رئيس اتحاد الصحافيين المغاربة عبدالله البقالي أن اهتمام الإعلام بجرائم الإرهاب أسهم في تنمية وزيادة مشاعر الخوف لدى المدنيين. وأوضح أن “الخارجية الأميركية عرفت الإرهاب أنه عنف تحركه دوافع سياسية، كما عرفته المحكمة الجنائية الدولية على أنه استخدام القوة لإحداث تغيير سياسي عبر ترويع وقتل المدنيين”.

وأضاف أن “أعمال العنف التي ارتكبها اليمين المتطرف للفترة 2015-2001 هي أكثر من الجرائم الإرهابية عموما”، مشيرا إلى أن “الإعلام الأميركي يرجع أعمال العنف التي يرتكبها اليمين المتطرف إلى الأمراض النفسية”، مشددا على ضرورة تسلح وسائل الإعلام لدى تعاطيها مع الجرائم الإرهابية، وألا تحصر دورها في اللحظات القاسية بدلا من التوعيـة والتقصي ونقل المعلومات.

ومن جانبه انتقد خبير التنمية الدولية في الجامعة العربية عميد كلية الجنان ببيروت رامز طنبور، افتقاد الإعلام العربي لآليات للتعامل مع الفكر الإرهابي المتطرف وتداول الاستراتيجيات فقط. وأوضح أن “الإرهابيين لم يعودوا اليوم بحاجة إلى أشخاص آخرين كوسائط للوصول إلى الجمهور كما كان سابقا، لأن وسائل التواصل الاجتماعي أتاحت لهم الوصول إلى الجمهور بشكل مباشر دون وسيط”.

18