خبرة اليابان تصطدم باندفاع شباب الإمارات

الجمعة 2015/01/23
الأبيض الإماراتي يتسلح بمعنويات شبانه لمواجهة الكومبيوتر الياباني

سيدني - سيكون عشاق كرة القدم على موعد مع أبرز مواجهات الدور ربع النهائي من كأس آسيا 2015 بأستراليا اليوم الجمعة، عندما يلتقي منتخب اليابان مع نظيره الإماراتي، ويصطدم منتخب إيران بجاره العراقي في مواجهتين إقصائيتين.

سيكون ملعب أستراليا في سيدني، اليوم الجمعة، مسرحا لأبرز مواجهات الدور ربع النهائي من كأس آسيا 2015 بأستراليا، وذلك عندما يلتقي منتخب اليابان، الباحث عن لقبه الثاني على التوالي والخامس في تاريخه، والإمارات التي خطفت الأضواء بفضل مهارات لاعبيها الشبان.

وكما كان متوقعا قبل انطلاق نهائيات النسخة السادسة عشرة من البطولة القارية، لم يجد المنتخب الياباني صعوبة كبرى في حسم بطاقته إلى الدور ربع النهائي عن المجموعة الرابعة بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات على فلسطين (4-0) والعراق بطل 2007 (1-0) والأردن (2-0).

أما بالنسبة إلى منتخب الإمارات، فقد كان المفاجأة السارة في نهائيات أستراليا بعد أن قدم أجمل العروض حتى الآن بدأها بفوز كبير على قطر في المجموعة الثالثة (4-1) ثم على البحرين (2-1) قبل أن يتنازل عن الصدارة لمصلحة إيران بسبب هدف سجله تيم ميلي في الوقت بدل الضائع. ومن المؤكد أن المنتخب الياباني ومدربه المكسيكي خافيير أغويري يحسبان لعمر عبدالرحمان وعلي مبخوت ورفاقهما ألف حساب في هذه المواجهة التي ستضع خبرة وألقاب “الساموراي الأزرق” على المحك ضمن مسعاه إلى إحراز اللقب الثاني على التوالي والخامس في تاريخه (رقم قياسي).

وقد تحدث أغويري عن احتمال الفوز باللقب للمرة الخامسة بعد إنهاء فريقه الدور الأول بالعلامة الكلامة دون أن يتلقى أي هدف، قائلا: “من خبرتي في بطولات كوبا أميركا، كأس العالم والكأس الذهبية، يمكنني القول إن حظوظنا متساوية مع المنتخبات السبعة الأخرى. ننطلق من نقطة الصفر ويجب أن نحارب على مدى 90 دقيقة في كل مباراة ونحترم الخصم”.

مواجهة إيران والعراق في ربع النهائي ستجمع بطلين سابقين وجارين لدودين عملا بصمت في الدور الأول


حظوظ كبيرة


سيكون المنتخب الياباني المرشح الأوفر حظا على الورق لبلوغ نصف النهائي للمرة الخامسة على التوالي والسادسة من أصل 8 مشاركات في النهائيات بسبب خبرة لاعبيه واعتيادهم على التعامل مع الضغوط بسبب تواجد عدد كبير منهم في أبرز الأندية الأوروبية بدءا من الحارس إيجي كاواشيما (ستاندار لياج البلجيكي) مرورا بيوتو ناغاتومو (انتر ميلان الإيطالي) وغوتوكو ساكاي (شتوتغارت الألماني) ومايا يوشيدا (ساوثمبتون الإنكليزي) وهيروشي كيوتاكي (هانوفر الألماني) وماكوتو هاسيبي وتاكاشي اينوي (اينتراخت فرانكفورت الألماني) وصولا إلى كاغاوا (دورتموند) وهوندا (ميلان) وشينجي أوكازاكي (ماينتس الألماني).

وسيحاول مدرب “الأبيض” مهدي علي التعامل مع هذا الواقع وتجاوزه من أجل الالتزام بالتعهد الذي أطلقه قبل عامين بقيادة بلاده إلى الدور نصف النهائي. ووضع الاتحاد الإماراتي لكرة القدم منذ أن استثمر في الجيل الحالي الذي يقوده علي منذ أغسطس 2012، استراتيجية واعدة كان من أبرز أهدافها احتلال المركز الأول خليجيا والتواجد بين الأربعة الكبار في آسيا والتأهل إلى كأس العالم 2018 في روسيا.

وبعد أن نجح في تحقيق الهدف الأول عبر الفوز بلقب “خليجي 21” في البحرين عام 2013 واحتلاله المركز الأول خليجيا حسب التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، يجد “الأبيض” نفسه الآن على بعد 90 دقيقة من تحقيق هدفه القاري. ويعول علي على التجانس الكبير في صفوف فريق كون معظم أعضائه من لاعبين تدرجوا على يده بالذات بعدما قاد منتخب الشباب للفوز بكأس آسيا للشباب عام 2008 في الدمام والتأهل إلى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 سنة في مصر ثم قاد الأولمبي للفوز بلقب البطولة الخليجية الأولى للمنتخبات تحت 23 سنة عام 2010 في الدوحة وفضية آسياد غوانغجو عام 2010 والتاهل إلى أولمبياد لندن 2012.

آسيا الأمس
تواجه الطرفان الإماراتي والياباني في أربع مناسبات رسمية أخرى، وذلك في تصفيات مونديالي 1994 حين فازت اليابان 2-0 وتعادلا 1-1، و1998 حين تعادلا 0-0 و1-1. وتعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى سبتمبر 2012 حين فازت اليابان 1-0 في نييغاتا في كأس كيرين الودية، وفي المجمل التقى المنتخبان في 16 مناسبة سابقا ويتفوق “الساموراي الأزرق” بـ5 انتصارات مقابل 3 للإمارات و8 تعادلات.

من ناحية أخرى تقابل منتخبا إيران والعراق أول مرة في البطولة القارية ضمن الدور الأول من نسخة 1972 عندما فاز المنتخب الإيراني 3-0 وأحرزت اللقب لاحقا، وكررت الأمر عينه في النسخة التالية في 1976 بفوزها 2-0.

وضمن الدور الأول من نسخة الإمارات 1996 فاز منتخب العراق للمرة الوحيدة 2-1، ثم رد منتخب إيران الدين بعد أربع سنوات في لبنان بهدف علي دائي، وفي نسخة 2011 الأخيرة فاز المنتخب الإيراني 2-1.

وفي المجمل، التقى الفريقان 20 مرة فخرج الإيراني فائزا 12 مرة مقابل 4 للعراق و4 تعادلات.


جاران لدودان


ستجمع مواجهة إيران والعراق في ربع نهائي كأس آسيا بطلين سابقين وجارين لدودين عملا بصمت في الدور الأول ويبحثان عن لعب دور الحصان الأسود في النهائيات. وفي ظل الأضواء الإعلامية المركزة على أستراليا المضيفة واليابان حاملة اللقب أربع مرات وحتى كوريا الجنوبية التي تملك جالية كبيرة في أوقيانيا، تحتضن كانبرا العاصمة السياسية في أستراليا مواجهة إيران حاملة اللقب ثلاث مرات بين 1968 و1976 والعراق بطل نسخة 2007.

العراق حجز معقده في الدور ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي وذلك بفوزه على نظيره الفلسطيني 2-0 في كانبرا بهدفي المخضرم يونس محمود وأحمد ياسين، وتخطى دور المجموعات للمرة السابعة في مشاركاته الثماني التي بدأها عام 1972 حين خرج من الدور الأول للمرة الوحيدة قبل أن يحل رابعا عام 1976.

رجال المدرب راضي شنيشل نجحوا في تحقيق فوزهم الثاني، بعد ذلك الذي حققوه في الجولة الأولى على الأردن (1-0) بهدف ياسر قاسم، ورافقوا اليابان حاملة اللقب إلى ربع النهائي بعدما احتلوا الوصافة لخسارتهم أمام الساموراي الأزرق بهدف وحيد. من جهتها، حافظت إيران على سجلها المميز في الدورات الأخيرة إذ لم تخسر سوى مرة في المباريات الـ17 الأخيرة.

أمجاد غابرة

يسعى منتخب إيران إلى استعادة أمجاد الأيام الغابرة حين توج باللقب ثلاث مرات متتالية أعوام 1968 و1972 و1976. وتراجع مستواه كثيرا عقب إحرازه ثلاثة ألقاب وعبثا حاول فرض ذاته كأحد المنتخبات الرئيسة في القارة الآسيوية إذ فشل في إحراز اللقب الآسيوي مجددا أو حتى في الوصول إلى المباراة النهائية في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي بالمشاركة فيها.

ويعول المدرب البرتغالي كارلوس كيروش على نخبة من المحترفين في أوروبا وإقليميا أبرزهم قائد الوسط المخضرم جواد نيكونام وزميله انترانيك تيموريان، بالإضافة إلى الجناح السريع اشكان ديجاغاه ولاعب الوسط القادر على الاختراق مسعود سجاعي والمهاجم الصاعد بقوة سردار ازمون صاحب أحد أجمل أهداف البطولة حتى الآن. وعلق كيروش على مباراة ربع النهائي: “الآن لدينا فريق جاهز من الناحيتين التكتيكية والذهنية، إذ اكتسب الشبان الخبرة ولعبوا جيدا في مباريات الدور الأول”.

22