خبرة سيتي تتحدى قوة موناكو في دوري أبطال أوروبا

تتواصل لقاءات ذهاب الدور ثمن النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث يلتقي مانشستر سيتي الإنكليزي مع ضيفه موناكو الفرنسي، فيما يواجه باير ليفركوزن الألماني نظيره أتلتيكو مدريد الإسباني.
الثلاثاء 2017/02/21
رحلة البحث عن أرقام جديدة

لندن - يخوض مانشستر سيتي الإنكليزي اختبارا صعبا الثلاثاء عندما يستضيف موناكو الفرنسي صاحب القوة الهجومية الضاربة في ذهاب الدور ثمن النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وفي مباراة ثانية، يحل أتلتيكو مدريد الإسباني وصيف الموسم الماضي، ضيفا على باير ليفركوزن الألماني. وتقام مباراتا الإياب في 15 مارس المقبل. وكان الدور ثمن النهائي قد انطلق الأسبوع الماضي بفوز باريس سان جرمان الفرنسي على برشلونة الإسباني 4-0 وبنفيكا البرتغالي على بوروسيا دورتموند الألماني 1-0 الثلاثاء، وريال مدريد الإسباني حامل اللقب على نابولي الإيطالي 3-1 وبايرن ميونيخ الألماني على أرسنال الإنكليزي 5-1 الأربعاء.

وجنبت القرعة مانشستر سيتي مواجهة أحد الفرق العريقة في هذا الدور، لكن يتعين على مدربه الإسباني غوارديولا أن يقلق من تطور مستوى موناكو هذا الموسم، إذ يتصدر ترتيب الدوري الفرنسي بفارق ثلاث نقاط.

إلا أن سيتي يدخل المباراة وفي رصيده سجل جيد على أرضه في البطولة القارية، إذ فاز في مبارياته التسع الأخيرة على ملعب “الاتحاد”، ويأمل في قطع نصف المسافة إلى ربع النهائي.

وحقق الفريق الإنكليزي أفضل إنجاز له في دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي حين بلغ نصف النهائي قبل أن يتوقف مشواره أمام ريال مدريد (0-0 و0-1)، وذلك بعدما أخرج سان جرمان من ربع النهائي (2-2 و1-0). وبدأ فريق غوارديولا الموسم بشكل جيد إلا أن نتائجه تراجعت تدريجيا، واستعاد قبل أيام المركز الثاني في الدوري الإنكليزي برصيد 52 نقطة، بفارق 8 نقاط خلف تشيلسي المتصدر، لكنه سيضطر إلى خوض مباراة معادة مع هادرسفيلد من الدرجة الثانية في كأس إنكلترا بعد تعادله معه سلبا، السبت.

سيتي يدخل المباراة وفي رصيده سجل جيد على أرضه في البطولة القارية، إذ فاز في مبارياته التسع الأخيرة على ملعب “الاتحاد”، ويأمل في قطع نصف المسافة إلى ربع النهائي

غياب بارز

يفتقد سيتي في المباراة نجمه البرازيلي الواعد غابريال جيزوس الذي تعرض لإصابة، ويرجح غيابه حتى نهاية الموسم. وعلق غوارديولا على إصابة جيزوس قائلا “خضع لجراحة. سارت الأمور بشكل جيد. الأهم الآن هو التعافي”. وأضاف “لا أعرف إذا كان ذلك سيحصل هذا الموسم أو الموسم المقبل. ستدوم فترة تعافيه بين شهرين وثلاثة أشهر”. وتألق جيزوس (19 عاما) في أربع مباريات خاضها مع فريقه فسجل ثلاثة أهداف وفرض نفسه أساسيا في التشكيلة على حساب الأرجنتيني سيرجيو أغويرو. وأشرك غوارديولا المهاجم الأرجنتيني أمام هادرسفيلد، لكن العلاقة بينهما ليست جيدة، ما عزز التكهنات باحتمال انتقال الأخير إلى فريق آخر في نهاية الموسم. وألمح غوارديولا إلى احتمال مشاركة المدافع البلجيكي فنسنت كومباني بعد تعافيه من إصابته.

ومن جهته، يسعى موناكو إلى العودة من مانشستر بنتيجة مريحة قبل الإياب، معولا على المواهب في تشكيلة المدرب البرتغالي ليوناردو غارديم خصوصا الشاب البرتغالي برناردو سيلفا (22 عاما) الذي سجل هدف التعادل أمام باستيا (1-1) في الدوري المحلي، الجمعة.

وأشاد لاعب موناكو البرتغالي جواو موتينيو بإمكانات مواطنه وزميله سيلفا، بقوله لتلفزيون موناكو “عندما جاء برناردو قلت مباشرة إنه لاعب جيد، لكن تتعين عليه مواصلة العمل، وهذا ما يفعله هذه السنة. أمضى موسمين جيدين، لكنه أثبت نفسه هذه السنة”. وتابع “ميسي، أوزيبيو، كريستيانو رونالدو، مارادونا، بيليه.. هؤلاء جميعهم سيبقون خالدين في تاريخ كرة القدم. آمل وأعتقد أن برناردو لديه الإمكانات للاقتراب من هذا المستوى”. ويبقى أفضل إنجاز لموناكو في البطولة القارية حلوله ثانيا في 2004.

لقاء ثأري

في المباراة الثانية، يسعى أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني إلى تثبيت موقعه كأحد أفضل الفرق أداء على الساحة الأوروبية في الأعوام الماضية، بعدما بلغ نهائي المسابقة عامي 2014 و2016، ليخسر في المرتين بصعوبة أمام غريمه ريال مدريد. ففي نهائي 2014، كان أتلتيكو في طريقه إلى اللقب حين تقدم حتى الثواني الأخيرة قبل أن يخطف سيرجيو راموس هدف التعادل، ويتمكن النادي الملكي من الاعتماد على خبرته في الشوطين الإضافيين، ويحسم النتيجة لصالحه 4-1. وفي نهائي 2016، أفلت اللقب من أتلتيكو بركلات الترجيح، وعزز جاره بالتالي رقمه القياسي برصيد 11 لقبا.

إلا أن الفريق الإسباني يواجه بعض الصعوبات في الدوري المحلي ويحتل المركز الرابع برصيد 45 نقطة، بفارق 7 نقاط عن ريال المتصدر.

وحقق أتلتيكو السبت فوزا كبيرا على مضيفه سبورتينغ خيخون 4-1 في مباراة تألق فيها الفرنسي كيفن غاميرو الذي سجل ثلاثية في أقل من خمس دقائق. وكان الهدف الرابع لزميله البلجيكي يانيك كاراسكو.

ويعود الحارس السلوفيني يان أوبلاك إلى صفوف أتلتيكو بعد ابتعاد دام أكثر من شهر، لكن يغيب المدافعان الأوروغوياني دييغو غودين وخوانفران للإصابة، بينما يمثل لوكاس هرنانديز بديل غودين أمام المحكمة يوم المباراة بسبب اتهامه بالعنف المنزلي ضد صديقته. واستعد ليفركوزن جيدا لاستقبال أتلتيكو بفوزه على مضيفه أوغسبورغ 3-1 في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الألماني، لكن ثمن نهائي البطولة القارية شكل عقدة له في المواسم الماضية.

ويسعى ليفركوزن وصيف 2002 إلى الثأر من أتلتيكو مدريد الذي أقصاه من الدور ثمن النهائي في 2015 بركلة جزاء في الوقت القاتل من المباراة. كما أقصي النادي الألماني من الدور نفسه عام 2014 على يد باريس سان جرمان، وفي 2012 على يد برشلونة الإسباني. وينافس ليفركوزن على مقعد مؤهل إلى الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، إذ يحتل المركز الثامن في ترتيب البوندسليغا برصيد 30 نقطة، بفارق كبير عن فرق الصدارة. وسيحاول باير ليفركوزن نسيان معاناته المحلية في الدوري الألماني واستعادة تألقه الأوروبي.

وخسر ليفركوزن تسع مرات في الدوري المحلي هذا الموسم وتراجع إلى المركز الثامن، لكنه في المقابل لم يخسر في آخر 10 مباريات على أرضه في أوروبا ويتطلع إلى اجتياز هذا الدور بشكله الحالي لأول مرة.

وبلغ ليفركوزن نهائي أبطال أوروبا 2002 -عندما خسر ضد ريال مدريد- لكن في ذلك الوقت كان دور الستة عشر يقام بنظام دور المجموعات ثم يأتي دور الثمانية بنظام خروج المغلوب.

23