خبرة مانشستر يونايتد تصطدم بحلم أياكس في الدوري الأوروبي

سيعتبر الكثيرون، موسم جوزيه مورينيو الأول مع مانشستر يونايتد فاشلا، إلا إذا فاز في نهائي الدوري الأوروبي ضد أياكس أمستردام الأربعاء، ليحصل على بطاقة التأهل لدوري أبطال أوروبا.
الأربعاء 2017/05/24
مهمة القيادة صعبة

لندن- سيحدد نهائي الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” في كرة القدم المصير الأوروبي لمانشستر يونايتد الإنكليزي في الموسم المقبل، عندما يلاقي أياكس أمستردام الهولندي العريق بتشكيلته الشابة، على ملعب “فراندز أرينا” في سولنا بضواحي العاصمة السويدية ستوكهولم.

وفضلا عن اللقب القاري الرديف، يملك يونايتد حافزا إضافيا يتمثل بحصول الفائز على بطاقة التأهل إلى دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد اكتفائه بالحلول سادسا في الدوري المحلي ما يؤهله لخوض منافسات يوروبا ليغ موسما ثانيا على التوالي، فيما حل أياكس وصيفا في الدوري الهولندي بفارق نقطة أمام فيينورد وتأهل للدور التمهيدي الثالث من دوري الأبطال.

وأعلن مدرب يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو صراحة عن أولوياته في الأسابيع الماضية، من خلال إراحة نجومه في مباريات الدوري، لكنه يدعي أن الإصابات لم تترك له الخيار “لم تكن مقامرة. كان قرارا بسيطا”.

خلافا ليونايتد، يلعب أياكس المباراة دون ضغوط، وذلك في النهائي القاري الأول له منذ نهائي دوري الأبطال 1996

وتابع مورينيو الذي استدعى فريقا احتياطيا بلغ معدل أعماره 22 عاما لمباراته الأخيرة في البرمير ليغ ضد كريستال بالاس “عندما تخسر لاعبيك في 17 مباراة خلال 7 أسابيع، تصبح مهمتك مستحيلة. لم تكن مقامرة، لكنها نتيجة لوضعنا الحالي”.

وكان مورينيو الذي أحرز اللقب مع بورتو البرتغالي في 2003 قبل أن يضيف لقبين آخرين في دوري الأبطال، قال إبان عودته إلى تشيلسي الإنكليزي في 2013 “لا أريد التتويج في يوروبا ليغ. ستكون خيبة كبيرة لي”.

ولم يكن أداء يونايتد مطمئنا في بداية البطولة الحالية، إذ خسر أول مباراتين خارج أرضه ضد فيينورد وفنربغشة التركي، واحتاج إلى وقت إضافي للتغلب على أندرلخت البلجيكي في ربع النهائي.

لكن مع بلوغ “الشياطين الحمر” النهائي، بدل المدرب “المميز” نظرته إلى البطولة الرديفة، زاعما أنه بعد إحرازه لقب كأس الرابطة محليا سيكون موسمه أكثر نجاحا مقارنة بخصميه المحليين مانشستر سيتي وليفربول. وفي هذا الإطار قال المدافع فيل جونز “سيقول الناس إننا لم نقدم موسما جيدا، هل تفضلون الحلول في الوصافة وعدم التتويج، أو إحراز لقبين والتأهل لدوري الأبطال؟”.

لا ضغوط

سيسمح التتويج ليونايتد إكمال تشكيلته من الألقاب القارية، لينضم إلى مجموعة من الأندية التي أحرزت البطولات الأوروبية الثلاث، وهي دوري الأبطال ويوروبا ليغ وكأس الكؤوس الأوروبية (ألغيت بعد 1999). وحقق هذا الإنجاز تشلسي، يوفنتوس الإيطالي، أياكس أمستردام وبايرن ميونيخ الألماني. وتوج يونايتد بدوري الأبطال (1968 و1999 و2008)، وكأس الكؤوس (1991)، إلا أنه لم يسبق له إحراز الدوري الأوروبي.

بيد أن نهائي السويد سيغيب عنه عملاق مانشستر يونايتد ومهاجم أياكس أمستردام السابق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي انتهى موسمه بسبب إصابة في ركبته في إياب ربع النهائي أمام أندرلخت البلجيكي. كما يغيب عن يونايتد المدافعان لوك شو والأرجنتيني ماركوس روخو، وأيضا لاعب الوسط أشلي يونغ بسبب الإصابة.

أياكس الهولندي يسعى إلى استعادة أمجاده القارية

وأشار مورينيو إلى أن الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو سيواصل مشواره في المسابقة على حساب الأساسي الإسباني دافيد دي خيا، فيما يشارك فيل جونز وكريس سمولينغ في قلب الدفاع في ظل غياب العاجي الموقوف إريك بايي.

وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها مانشستر يونايتد المباراة النهائية لمسابقة يوروبا ليغ، والمرة السابعة التي يصل فيها إلى نهائي إحدى المسابقات القارية والأولى منذ نهائي دوري أبطال أوروبا في موسم 2010-2011 عندما خسر أمام برشلونة الإسباني 1-3 على ملعب ويمبلي.

وخلافا ليونايتد، يلعب أياكس المباراة دون ضغوط، وذلك في النهائي القاري الأول له منذ خسارته نهائي دوري الأبطال في 1996 أمام يوفنتوس الإيطالي بركلات الترجيح (2-4).

ويسعى أياكس أحد أبرز فرق القارة العجوز خلال أيام الراحل يوهان كرويف، إلى استعادة أمجاده القارية، إذ أحرز لقب المسابقة القارية الأولى في أعوام 1971 و1972 و1973 ثم 1995، كما توج بلقب كأس الكؤوس الأوروبية 1987 وكأس الاتحاد الأوروبي (يوروبا ليغ حاليا) 1992.

ومن جيل التسعينات الذهبي، تبوأ عدد كبير من اللاعبين مناصب عدة في الإدارة الحالية للنادي، على غرار الحارس إدوين فان در سار والجناح مارك أوفرمارس عضوي إدارة النادي، فيما يساعد صانع الألعاب السابق دنيس بركامب المدير الفني الحالي بيتر بوس.

حتى أحد اللاعبين الصاعدين الجناح غاستن كلايفرت (18 عاما) تربطه صلة قرابة مع نجم آخر من تلك الفترة، فهو نجل الهداف باتريك كلايفرت صاحب هدف الفوز ضد ميلان الإيطالي في نهائي دوري الأبطال 1995.

وقال بوس الذي يفتقد قلب دفاعه نيك فيرغيفر الموقوف “لا أشعر بالضغط. الجميع يحلم بتلك المباريات، لذا لسنا تحت الضغط، بل في مناسبة كبرى”. وتابع “لديهم ميزانية أكبر بالتأكيد، وإذا كانوا يشعرون بالضغط بسبب ذلك، فهذا جيد. نحب ممارسة لعبة جميلة وآمل في تحقيق الفوز”.

ويتمتع أياكس بتشكيلة يافعة جدا، قوامها الحارس الكاميروني أندريه أونانا (21 عاما)، المدافعان ماتيس دي ليخت (17 عاما) والكولومبي دافيسنون سانشيس (20 عاما)، لاعبا الوسط الألماني أمين يونس (23 عاما) والمغربي حكيم زياش (24 عاما)، والمهاجمان البوركيني برتران تراوري (21 عاما) والدنماركي كاسبر دولبرغ (19 عاما) صاحب 6 أهداف في 12 مباراة في المسابقة.

نهائي السويد سيغيب عنه عملاق مانشستر يونايتد ومهاجم أياكس أمستردام السابق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي انتهى موسمه بسبب إصابة في ركبته

والتقى الفريقان في دور الـ32 من المسابقة عام 2012، فتأهل يونايتد لفوزه في أمستردام 2-0 وخسارته على أرضه 1-2. كما التقيا في الدور الأول من نسخة 1977، ففاز أياكس 1-0 على أرضه وخسر في مانشستر 0-2.

وتوج أياكس بطلا لدوري بلاده 33 مرة (رقم قياسي) وبالكأس 18 مرة، فيما توج يونايتد 20 مرة في إنكلترا (رقم قياسي) و12 مرة بلقب الكأس و5 مرات بكأس الرابطة. وكان إشبيلية الإسباني بطل المسابقة في المواسم الثلاثة الماضية، خاض غمار دوري الأبطال هذا الموسم، إلا أن مشواره توقف في الدور ثمن النهائي أمام ليستر سيتي الإنكليزي.

تبرير الصفقة القياسية

سيكون لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا أمام فرصة إثبات نفسه وتبرير مبلغ الـ116 مليون دولار الذي أنفقه مانشستر يونايتد الإنكليزي من أجل استعادة خدماته من يوفنتوس الإيطالي، وذلك من خلال قيادة فريقه إلى إحراز لقب مسابقة “يوروبا ليغ”.

وعلى غرار فريقه يونايتد، لم يقدم بوغبا الكثير في موسمه الأول بعد العودة إلى “أولدترافورد” ولم يرتق إلى حجم طموح إدارة النادي التي أنفقت مبلغا قياسيا من أجل استعادته مجددا بعد أن تخلت عنه ليوفنتوس عام 2012 دون أي مردود مالي.

وتمثل المواجهة أمام وصيف بطل الدوري الهولندي فرصة لبوغبا من أجل لعب دور البطل وإنقاذ موسم فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وتلميع صورته الشخصية وإسكات الانتقادات التي وجهت إليه بسبب المستوى “العادي” الذي ظهر به مع “الشياطين الحمر”.

ويخوض بوغبا (24 عاما) لقاء الأربعاء عقب فترة صعبة للاعب الفرنسي الذي أمضى الكثير من الوقت في القسم الأخير من الموسم وهو جالس على مقاعد البدلاء بسبب إرهاق عضلي حسبما يدعي المدرب البرتغالي جوزي مورينيو.

23