خبرة يوفنتوس تتحدى شباب موناكو في سباق دوري الأبطال

يتطلع موناكو الفرنسي إلى مواصلة مسيرته الرائعة في الموسم الحالي وقطع خطوة جديدة على طريق البحث عن لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا عندما يستضيف يوفنتوس الإيطالي الأربعاء في ذهاب الدور قبل النهائي للبطولة.
الأربعاء 2017/05/03
قوة وطموح

موناكو - يقف يوفنتوس الإيطالي ودفاعه الصلب أمام موناكو الفرنسي وقوته الهجومية الضاربة، ومحاولته بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية في ثلاثة مواسم، عندما يحل ضيفا على ملعبه “لويس الثاني” الأربعاء في ذهاب نصف النهائي. وفاجأ موناكو متابعي اللعبة هذا الموسم بتسجيله 146 هدفا في 57 مباراة خلال كل المسابقات، في ظل تألق مهاجمه اليافع كيليان مبابي، إلا أنه سيجد نفسه الأربعاء في مواجهة دفاع اهتزت شباكه مرتين فقط في 10 مباريات خلال المسابقة القارية الأبرز هذا الموسم.

تصدر يوفنتوس، حامل اللقب في عامي 1985 و1996 والباحث عن نهائي قاري تاسع، مجموعته في الدور الأول وتلقى هدفين من ليون الفرنسي وإشبيلية الإسباني، ليحافظ بعد ذلك على نظافة شباك حارس مرماه جانلويجي بوفون، أمام بورتو البرتغالي (2-0 و1-0)، ثم برشلونة الإسباني في ربع النهائي (3-0 و0-0). وفي حال تمكن يوفنتوس من النسج على المنوال نفسه حتى النهائي، سيعادل رقم غريمه المحلي ميلان المتوج في 1994.

من جهته، أطاح موناكو الذي حقق أفضل نتائجه عام 2004 عندما خسر النهائي أمام بورتو البرتغالي ومدربه جوزيه مورينيو، بفرق من الصف الأول قبل بلوغه الدور الحالي، فتخطى مانشستر سيتي الإنكليزي ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا في الدور الثاني (3-5 و1-3)، ثم بوروسيا دورتموند الألماني (3-2 و3-1).

البحث عن الثأر

ويبحث فريق المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم الذي بدأ مشواره من الدور التمهيدي الثالث هذا الموسم، عن الثأر من يوفنتوس الذي أقصاه من ربع نهائي 2015 (1-0 و0-0) بركلة جزاء مثيرة للجدل، في طريقه إلى النهائي حيث خسر أمام برشلونة. وعلق جان بوتي لاعب ومدرب موناكو السابق على الخسارة التي لا تزال عالقة في أذهان أبناء الإمارة الجنوبية الصغيرة “هذه هي الحال أمام الإيطاليين… لكن هذه السنة الأمر مختلف”.

وأضاف “أثبت الفريق أنه بمستوى أي فريق أوروبي كبير”. والتقى الفريقان أيضا في نصف نهائي 1998 عندما فاز يوفنتوس ذهابا 4-1 بثلاثية لأليساندرو دل بييرو وخسر إيابا 2-3، ليخسر كذلك النهائي أمام ريال مدريد الإسباني.

يبدو موقف الفريقين في الدوري المحلي متشابها، إذ اقترب يوفنتوس من حصد لقبه السادس على التوالي لابتعاده بـ9 نقاط عن اقرب مطارديه روما قبل 4 مراحل عن ختام البطولة. من جهته، اقترب موناكو من تحقيق حلم إحراز لقب الدوري الفرنسي للمرة الأولى منذ 17 عاما، بعد خسارة مطارده باريس سان جرمان حامل اللقب أمام نيس 1-3 الأحد، وابتعاده 3 نقاط عن فريق الإمارة الذي يملك مباراة مؤجلة. وفي حين أن المباراة تجمع فريقين إيطاليا وفرنسيا، إلا أنها تشبه مواجهة “دربي” لقرب موناكو من مدينة تورينو الإيطالية (266 كلم).

حائط الدفاع

يعول موناكو الذي يخوض أول نصف نهائي قاري منذ 2004 بشكل كبير على مفاجأة الموسم المهاجم الواعد مبابي (18 عاما) الذي سجل 18 هدفا في آخر 18 مباراة في مختلف المسابقات، مدعوما من البرتغالي برناردو سيلفا وتوماس ليمار، وإلى جانبه “النمر” الكولومبي راداميل فالكاو. وقال مبابي الذي استدعاه المدرب ديدييه ديشان إلى تشكيلة منتخب فرنسا في حديث مع موقع الاتحاد الأوروبي “مذ كنت طفلا، حلمت باللعب في دوري الأبطال. كنت أشاهد كل المباريات، حتى أني لا أزال أتابعها كلها حتى الآن… أنا محظوظ كثيرا بأن أبدأ مسيرتي في هذه البطولة وإلى جانب مهاجم كبير من طراز راداميل فالكاو”.

وأضاف “أحب التحرك على أرض الملعب، ويمنحني المدرب الحرية للقيام بذلك. انا حر للذهاب إلى اليمين، اليسار أو وسط المنطقة. أحب ذلك وأشكر المدرب لمنحي هذا الدور”. ويقدم القائد فالكاو (31 عاما) موسما رائعا سجل خلاله 28 هدفا في كل المسابقات، وقد رفع رصيده القاري إلى 45 هدفا في 50 مباراة.

في المقابل، يتمتع يوفنتوس بثلاثي صلب في الدفاع يتمثل في الحارس بوفون (39 عاما) والمدافعين ليوناردو بونوتشي وجورجيو كييليني. لكن “السيدة العجوز” تعول أيضا على الثنائي الأرجنتيني الضارب هجوميا والمؤلف من غونزالو هيغواين، زميل فالكاو سابقا في ريفربلايت الأرجنتيني، وباولو ديبالا الذي ساهم بشكل كبير في إقصاء برشلونة في ربع النهائي بتسجيله ثنائية في الذهاب. وقال ديبالا “موناكو فريق يتقدم كثيرا في الملعب، يهاجم بعدد كبير ويسجل كثيرا، لكن هذا يعني أننا سنحصل على مساحات أيضا”.

23