خبيرة تجميل تتربع على عرش سيدات نيجيريا

الخميس 2015/04/23
سيدة نيجيريا الأولى تحظى باحترام النيجيريين

أبوجا- يجهل كثير من النيجيريين وخصوصا المسلمين منهم أن محمد بخاري رئيسهم الجديد المتقشف قليل الكلام لديه زوجة أنيقة ذات ابتسامة حلوة ووجه صبوح رغم أنها بقيت لسنوات طويلة خلف الكواليس ولا يعرف عنها ما يطفئ ظمأ الباحثين وراء أسرار حياتها.

ظلت عائشة بخاري بعيدة عن الأضواء خلال معظم حملات زوجها الانتخابية في الأشهر التي سبقت تتويجه برئاسة البلاد مطلع الشهر الجاري خلفا لجونثان غودلاك، لكنها الآن بدأت تتعاطى مع وضعها الجديد بنمط مختلف في قصر “أسو روك” الرئاسي بالعاصمة أبوجا.

وتكاد المعلومات عن سيدة نيجيريا الأولى الجديدة تكون شحيحة غير أن بعض وسائل الإعلام النيجيرية تسوق بعضا من تفاصيل حياتها الغامضة مثل أنها تبلغ من العمر 44 عاما، واقترنت ببخاري البالغ من العمر 72 عاما زعيم حزب المؤتمر التقدمي عام 1989 بعد أن طلق زوجته الأولى في العام السابق وله منها خمسة أطفال.

وحينما كان محمد بخاري وهو مسلم قادم من شمال البلاد يراقب نتائج الانتخابات من بيته في إحدى ضواحي أبوجا، كانت عائشة في المقابل تتشح بالهدوء مرتدية بدلة كريمية اللون وغطاء رأس برتقاليا حيث يتناقض هدوؤها مع المشهد الصاخب في شوارع العاصمة.

وصرحت عائشة المنحدرة من شمال البلاد ذي الغالبية المسلمة لوكالة الصحافة الفرنسية قبل دخول زوجها محمد بخاري غمار المنافسة الرئاسية الحقيقة عبر صناديق الاقتراع قائلة إن “الرحلة الطويلة قد شارفت على الانتهاء”، في إشارة إلى الحملة الانتخابية.

غير أنها أبدت استياء من الهجوم الشخصي الذي تعرض له زوجها من الحزب الحاكم آنذاك حينما اتهمه حزب الشعب الديمقراطي بزعامة غودلاك والذي بات حاليا في صفوف المعارضة بأنه يدعم جماعة بوكو حرام المتطرفة وهو فاشل في الدراسة ومصاب بسرطان مزمن.

عائشة أبدت استياء من الهجوم الشخصي الذي تعرض له زوجها من الحزب الحاكم آنذاك حينما اتهمه حزب الشعب الديمقراطي بزعامة غودلاك

وعوضا عن الحديث عن تلك الجوانب السلبية، ترى السيدة بخاري أنه من الأجدى تناول الجوانب الإيجابية للانتخابات التي ساعدت نيجيريا لأول مرة على الانتقال الديمقراطي للسلطة عبر صناديق الاقتراع وأن ليس لدى البلاد ما تخشاه من زوجها.

وتقول سيدة نيجيريا الأولى عن زوجها بكثير من الود “أنا أعرفه شخصيا لا كزعيم لنيجيريا، ولكن كزوج وأعتقد أن نيجيريا قد آن لها أن تشعر بالراحة وهو على رأسها”.

كما أنها لا تود الانزلاق إلى ما وصفته باللصوصية السياسية فهي على قدر كبير من اللباقة واللياقة يمنعها من التدني إلى حد إهانة زوج واحدة أخرى لاعتبارات سياسية، في إشارة إلى زوجة غودلاك.

ويرى متابعون أن عائشة زوجة رابع رئيس للجمهورية النيجيرية الرابعة تبدو شخصية متواضعة جدا وهي ودودة للغاية ومستمعة جيدة على عكس السيدة الأولى السابقة بيشنس جوناثان زوجة الرئيس المنتهية ولايته حيث تتصف بسلوك مختلف جدا لا يروق للبعض.

وكثيرا ما كان يسخر الصحافيون والكوميديون في نيجيريا من بيشنس جوناثان لسلوكها الصاخب في التجمعات العلنية ولفضائحها السياسية والمالية لدرجة أن عدد من المسؤولين النيجيريين يصفونها بالثور في مستودع الخزف فهي لا تستطيع أن تسيطر على نفسها.

سيدة نيجيريا الأولى تبدو متألقة وصغيرة السن وقد يكون ذلك بفضل دراستها علم التجميل في فرنسا فضلا عن حصولها على شهادة في العلاقات الدولية من بلادها

أما في الوقت الحاضر فإن النيجيريين وخصوصا المسلمون الذين يشكلون أكثر من نصف عدد السكان البالغ عددهم 174 مليون نسمة، يبدون ارتياحا لهذا الانتقال ولاسيما بعد محاولات بيشنس صب الزيت على النار خلال الحملة الانتخابية بعدما دفعت أنصار الحزب إلى أن يرشقوا بالحجارة كل من يهتف بعبارة “التغيير”.

ويؤكد هؤلاء أنهم على يقين بأنهم سوف يحظون بسيدة أولى مختلفة جدا، تستطيع أن تجلب الهدوء والانسجام للرئاسة على النقيض تماما من أسلوب سيدة نيجيريا الأولى السابقة التي تطلق على نفسها اسم “ماما السلام” بعد فضائح الفساد التي لاحقتها وزوجها منذ الانتخابات الرئاسية العام 2011.

وفي بلد مثل نيجيريا حيث يؤثر الانتماء العرقي والديني بشدة على الحياة السياسية، يؤكد البعض أن عائشة أرغمت على الزواج في سن التاسعة كعلاقة مباشرة بانتمائها للدين الإسلامي هي وزوجها، غير أن تقارير تشير إلى أنها تزوجت ببخاري في سن الـ18.

والأمر المؤكد أنها تبدو متألقة وصغيرة السن وقد يكون ذلك بفضل دراستها علم التجميل في فرنسا فضلا عن حصولها على شهادة في العلاقات الدولية من نيجيريا وأخرى في الإدارة العامة من بريطانيا، كما أنها أقل ظهورا برفقة زوجها خلافا للسيدة الأولى بيشنس جوناثان التي يصفها البعض بأنها “رئيس ثان” للبلاد.

12