خبير ألماني يتوقع شن هجمات إرهابية كبرى في أوروبا

الاثنين 2015/01/12
الأجهزة الأمنية الفرنسية ارتكبت أخطاء جسيمة بعدم مراقبة هؤلاء المتطرفين بصرامة

برلين - توقع الخبير الألماني في مكافحة الإرهاب، غيدو شتاينبيرغ، أن أوروبا قد تتعرض لهجمات إرهابية ربما تكون أكبر حجما من العملتين اللتين شهدتهما العاصمة الفرنسية باريس على مدى ثلاثة أيام، الأسبوع الماضي.

وأوضح الخبير الذي يعمل في معهد الدراسات الأمنية والدولية في العاصمة الألمانية برلين في تصريحات لقناة “دي دبليو” الألمانية أن أوروبا وخصوصا فرنسا مقبلة على مشاكل كبرى في السنوات القادمة جراء تنامي أعداد المتطرفين.

وتأتي هذه التصريحات لتلقي بظلالها على المشهد الذي تعيشه القارة العجوز هذه الأيام بعد أن قررت أغلب الدول الأوروبية رفع أعلى درجات التأهب تحسبا لوقوع عمليات إرهابية.

وأكد شتاينبيرغ على أن أوروبا متخوفة بجدية من أن يرجع الجهاديون الذين يقاتلون ضمن تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية في سوريا إلى بلادهم وهم على أعلى درجات التدريب القتالي وهو ما سيضعها أمام خطر محدق في أي لحظة.

ولفت الخبير الألماني في هذا الصدد إلى أن منفذي الهجومين على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية والمتجر اليهودي في باريس لا ينتمون إلى خلية واحدة وإنما لعدة خلايا نائمة على الأرجح، رغم أن بعض المعلومات تشير إلى أن أحد الأخوين كواشي تدرب ضمن صفوف القاعدة في اليمن العام 2010.

ورأى شتاينبيرغ أن الأجهزة الأمنية الفرنسية ارتكبت أخطاء جسيمة بعدم مراقبة هؤلاء المتطرفين بصرامة وتركهم يتحركون بحرية، خصوصا أن هناك معلومات استخباراتية تؤكد أن شريف كواشي التقى في مناسبات عدة مع أشهر متطرف في أوروبا وتعرفه كل الأجهزة الأمنية ويدعى جميل بيغال، واعتبر أنها ارتكبت تقصيرا أمنيا تسبب في تعرض فرنسا بكاملها إلى الرعب من قبل ثلاثة متطرفين فقط.

وأعرب الخبير الألماني عن أن العمليتين الإرهابيتين قد تنعكسان سلبا على المسلمين في فرنسا وفي أوروبا جراء ما قد تسبانه من خلط في المفاهيم بين الدين الإسلامي والتطرف الإسلامي لدى الأوروبيين.

وللإشارة فإن الجهاديين الفرنسيين يعتبرون الأكثر عددا في صفوف تنظيم داعش من بين المقاتلين الأجانب المقدر عددهم بثلاثة آلاف عنصر.

5