خبير دولي: الأمم المتحدة تقطع مع استفتاء الصحراء

الثلاثاء 2014/08/19
الأمم المتحدة تستنتج أن الاستفتـــاء غير قـــابل للتطــبيق

الرباط - أكد محمد بوتجدير، الخبير الدولي والأكاديمي المغربي بجامعة نيويورك، أن الأمم المتحدة “قطعت” مع قضية الاستفتاء بالصحراء المغربية “بعد وقوفها على عدم إمكانية تطبيقه".

وقال بوتجدير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “لقد قبلنا بالاستفتاء وعملنا على التعاون مع الأمم المتحدة لتنفيذه بين عامي 1991 و2000″.

وأفاد بأنّ “عدم إمكانية جمع كتلة ناخبة جعل الأمم المتحدة تستنتج، في عام 2000، بأن الاستفتـــاء غير قـــابل للتطــبيق” بالصحـــراء المغربــية لأســباب واضــحة.

وأوضح الخبير المغربي، الذي يرأس شبكة الكفاءات الأميركية المغربية، أنه “حينما لا تستطيع تحديد الكتلة الناخبة لا يمكنك إجراء استفتاء حقيقي”، ومن هنا “ليس من الممكن إجراء استفتاء بحوالي 50 في المئة من الكتلة الناخبة وتجاهل 49 في المئة".

وقال “بعيدا عن أي تجاهل لالتزاماتها، ظلّت المملكة متمسّكة بمواكبة جهود الأمم المتحدة والمساهمة بجدية للتوصّل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة من الأطراف”، وخاصة من خلال مقترح الحكم الذاتي الذي حظي باعتراف دولي متزايد لأنه “واقعي وذو مصداقية".

وأضاف أنّ “المغرب عمل لسنوات على وضع مبادرته” للحكم الذاتي، عبر استلهام التجارب الموجودة، ووعيا منه “بالمصالحة الضرورية وإشراك سكان الأقاليم الجنوبية مع أقربائهم في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري".

وأفاد بوتجدير بأنّ المغرب حرص على توضيح الأبعاد المختلفة لهذه المبادرة، وإبراز جوهرها الديمقراطي.

ويرى بوتجدير أنّ فرص نجاح المفاوضات “لا تزال ضعيفة إن لم تكن منعدمة” في ظل غياب استعداد الجزائر للتوصل إلى تفاهم وإلى تسوية سياسية، مؤكدا أنّ تحسّن العلاقات بين الرباط والجزائر يُعتبر “نقطة محورية” في المفاوضات.

يُذكر أنّ المغرب كان قد بادر باقتراح منح حكم ذاتي موسّع للصحراء في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة بهدف إنهاء النزاع القائم. وقد لاقت هذه المبادرة دعما دوليا واسعا، غير أنّ إصرار جبهة البوليساريو على خيار الانفصال ورفضها التفاوض حول المقترح المغربي تسبّب في تصاعد الأزمة السياسية.

2