خبير في مكافحة الإرهاب سفيرا للسعودية في إيران

الخميس 2014/01/02
السفارة السعودية في طهران طالما تعرضت لاحتجاجات أمام أعين السلطات

الرياض – عينت السعودية خبيرا أمنيا متخصصا في معالجة قضايا الإرهاب الدولي سفيرا لها لدى إيران في وقت تشهد فيه علاقتهما حالة من التوتر بسبب الأوضاع في سوريا ولبنان واليمن.

وجاء تعيين عبدالرحمن الشهري سفيرا بعد ستة أشهر من انقضاء فترة عمل السفير السعودي المنتهية فترة عمله عباس الكلابي.

ويأتي تعيين الرياض لخبير أمني كسفير لدى طهران في خضمّ أحداث متلاحقة شهدت صمتا ونفورا على جميع المستويات بين البلدين الإسلاميين الكبيرين في المنطقة، خاصة بعد اندلاع الثورات العربية في العام 2011 ومحاولة التدخل الإيراني في البحرين، وما تبع تلك الأحداث من خروج عن نسق العرف الدبلوماسي.

فقد تعرضت السفارة السعودية لدى طهران وملحقيّتها بمدينة مشهد إلى هجوم بالعبوات الحارقة من قبل متظاهرين نددوا بما أسموه التدخل العسكري السعودي في البحرين ذات الأغلبية الشيعية.

يضاف إلى ذلك تورط إيران في محاولة اغتيال السفير السعودي لدى أميركا عادل الجبير، وهو ما نفته طهران سريعا معتبرة أن ذلك جزء من الخطط الأميركية لنشر الخلافات بين الدول، ومحاولة لتعكير صفو العلاقات، وهي مرحلة سابقة لما قبل التقارب الأميركي الإيراني في أواخر 2013 مع قدوم الرئيس حسن روحاني إلى سدة الرئاسة خلفا لأحمدي نجاد الذي شهدت في عهده العلاقات الإيرانية مع المحيط الخليجي توترا كبيرا.

إلى ذلك، ازدادت حدة التوتر الدبلوماسي والسياسي بين الرياض وطهران بعد كشف الاستخبارات السعودية خليتي تجسس جمعت عدة معلومات عن مواقع سعودية حساسة إضافة إلى معلومات عديدة عن بعض أمراء الأسرة الحاكمة من خلال شبكة مرتبطة ومنتشرة في عدد من الدول أبرزها لبنان واليمن.

وهي أحداث متلاحقة بدأت منذ الثورة الإسلامية في إيران وتولّيها الحكم بعد عقود الشاه، وجرّت وراءها محاولات عديدة لتعكير أمن الحجّاج والمعتمرين في المواسم الدينية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكذلك تورط إيراني مشهود في دعم الحركات الانفصالية الشيعية في شمال اليمن ومنهم جماعة الحوثي التي دخلت في حرب شرسة مع الجيش السعودي العام 2009.

ويعكس تعيين السعودية للشهري، الذي كان يشغل منصب المدير العام للشؤون الأمنية بوزارة الخارجية، خطط المستقبل السعودي في التعامل مع الأحداث الجارية، خاصة مع استمرار الأزمة السورية لأكثر من ثلاثة أعوام مع تورط عدد من عناصر الجيش الإيراني وذراعها في لبنان والمتمثلة بـ”حزب الله”.

وسبق للسعودية أن عينت العسكري والخبير في الأمن الدبلوماسي علي عواض عسيري سفيرا لها في باكستان الحضن الهادئ للجماعات الإرهابية في أعوام ماضية، واستطاع بخبرة الدبلوماسي في زي العسكري تحقيق إنجازات وتعزيز التقارب السياسي الكبير بين الحليفين الاستراتيجيين السعودية وباكستان، قبل أن يتم تعيينه سفيرا لدى لبنان الذي يواجه فيه اليوم محاولات شتى لاغتياله في أرض تشهد من حين إلى آخر اغتيالا لشخصيات وقيادات لبنانية تقف ضد حزب الله والتدخل في سوريا وكذلك الشؤون اللبنانية.

يشار إلى أن عبدالرحمن الشهري، السفير المعين لدى طهران، سبق أن عمل محاضرا في معهد الدراسات الدبلوماسية في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن، وسبق له العمل كذلك في مشاريع عديدة تهتم بالأمن الوقائي وأمن المعلومات، وهي مراحل لاحقة سبقها بالعمل في الممثّليات السعودية في الخارج في مجال متصل بالأمن الاستخباراتي.

1