خبير متفجرات لـ"بوكو حرام" في قبضة الأمن النيجيري

الجمعة 2014/05/30
الجيش النيجيري يسبر أغوار الأدغال لتعقب "بوكو حرام"

أبوجا - ذكر تقرير إخباري الجمعة أن الشرطة النيجيرية تمكنت من إلقاء القبض على شخص يشتبه بأنه خبير صناعة قنابل في جماعة "بوكو حرام" التي يعتقد أنها تقف وراء عدد من التفجيرات التي وقعت مؤخرا وأودت بحياة المئات.

ونقلت صحيفة "بريميم تايمز" في عدد الجمعة عن مصدر عسكري قوله إن الرجل، الذي لم تفصح عن اسمه، أقر بتورطه في هجمات رئيسية بالقنابل، في العاصمة أبوجا ومدينة جوس وسط البلاد.

وكان 75 شخصا، على الأقل، لقوا حتفهم في انفجار استهدف موقفا للحافلات بضاحية نيانيا في أبوجا يوم 14 ابريل الماضي. وبعد اسبوعين، اسفر انفجار آخر في نيانيا أيضا عن مقتل 19 شخصا.

وفي 20 مايو الجاري، وقع انفجاران في السوق الرئيسية بمدينة جوس وسط البلاد، وأسفرا عن مقتل 200 شخص، على الأقل.

ووفقا لما ذكره المتحدث العسكري، القت الشرطة القبض على خبير صناعة المتفجرات بنقطة تفتيش قرب منطقة باما، في ولاية بورنو شمال البلاد، حيث كان يحمل "أدوات اتصالات معقدة وخريطة وجهاز كمبيوتر لاب توب باهظ الثمن وحوالي 30 بطاقة ذاكرة (فلاش ميموري).

وكان الرجل في طريقه إلى غابة سمبيزا، التي يعتقد أنها مخبأ منتظم لافراد "بوكو حرام".

ويأتي الاعلان عن القاء القبض على خبير المتفجرات المشتبه به بعد يوم من تعهد رئيس نيجيريا جوناثان جودلك باستخدام جميع الوسائل المتاحة للقضاء على التهديد والإرهاب الذي تمثله "بوكو حرام".

وتعقيبا علر خطاب الرئيس النيجيري قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس إن تعهد الرئيس جودلاك جوناثان بشن "حرب شاملة" على بوكو حرام يمكن أن يكون أمرا محفوفا بالمخاطر بالنسبة لفتيات المدارس المخطوفات.

وقال في برنامج نيوز آور على خدمة البث العامة بي.بي.إس "ما يتحدث عنه جودلاك جوناثان هو القيام بمساعدة الذات وفعل ما يعتقد أنه يتعين عليه القيام به لحماية حقوق شعبه وسيادة بلده".

جماعة "بوكو حرام" قتلت حوالي ألف شخص في هجمات أسبوعية في شمال ووسط نيجيريا هذا العام

وأضاف "أعتقد أن شن هجوم شامل ولست متأكدا مما يعنيه ذلك.. وأريد أن أعرف ماذا يعني ذلك.. يمكن أن يكون خطرا جدا على الفتيات وربما يكون هناك وقت ومكان لذلك ولكن.. أعتقد أننا يجب أن ننظر في هذا الأمر بعين ثاقبة جدا".

وكان الرئيس النيجيري، جودلاك جوناثان، قد أعلن الخميس، حربا شاملة على الإرهاب، الذي قال إنه "يقوض المكاسب الديمقراطية في البلاد"، في حين ترك الباب مفتوحا للحوار والمصالحة مع المتشددين الذي يبدون استعدادا لنبذ العنف.

وفي خطاب بثه التلفزيون النيجيري، بمناسبة احتفال البلاد بمرور 15 عاما من الحكم المدني، بعد عقود من الدكتاتورية العسكرية، قال جوناثان: "بلدنا العزيز نيجيريا تواجه تحديا جديدا. وتشن علينا حرب"، في إشارة إلى موجة من أعمال العنف والهجمات الإرهابية تجتاح البلاد منذ سنوات تحمل السلطات مسلحي "بوكو حرام" مسؤوليتها.

وأضاف: "عناصر أجنبية متطرفة، تتعاون مع بعض مواطنينا المضللين، تركز على محاولة إسقاط بلادنا والديمقراطية والحرية التي نعتز بها ونحتفل به اليوم".

وبشأن ما يقول الكثيرون إنه يعكس الغضب الشعبي إزاء حقيقة أن عملية شاملة ضد المتمردين لم يؤمر بها بعد، قال الرئيس إنه قد سمح لقوات الأمن "باستخدام أي وسيلة ضرورية بموجب القانون لضمان أن يتم ذلك".

وزاد بالقول: "لقد أعطيت أوامر إلى قواتنا الأمنية لإطلاق عملية واسعة النطاق لوضع حد لإفلات الإرهابيين من العقاب على أرضنا".

وتعني "بوكو حرام" بلغة قبائل "الهوسا" المنتشرة في شمالي نيجيريا "التعليم الغربي حرام"، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، تأسست في يناير 2002، على يد محمد يوسف، وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية ذات الأغلبية المسيحية.

وحافظت جماعة "بوكو حرام" على سلمية حملاتها - رغم طابعها المتشدد - ضد ما تصفه بـ"الحكم السيئ والفساد"، قبل أن تلجأ عام 2009 إلى العنف، إثر مقتل زعيمها محمد يوسف، أثناء احتجازه لدى الشرطة. وقتلت الجماعة حوالي ألف شخص في هجمات أسبوعية في شمال ووسط نيجيريا هذا العام.

1