خبير مغربي: الجزائر تجمع شتات القاعدة وتحرض على الإرهاب ضد المغرب

الجمعة 2013/08/30
من أخرج بلمختار من تحت الأنقاض؟

الرباط – اعتبر عبدالرحيم المنار أسليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، أن جنرالات الجزائر، أطلقوا إشارات جديدة خلال شهر أغسطس الحالي، أظهرت سعيهم إلى تحريض علماء الساحل على إصدار فتوى الإرهاب ضد سلامة الأراضي الترابية للمغرب.

وكشف رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، في مقال له أن الجزائر تخوض حربا جديدة ضد المغرب، تحت غطاء الدين والعلماء وعبر آلية جديدة سميت بتنظيم "المرابطين".

وقال أسليمي إن "منطقة شمال أفريقيا تتجه نحو جمع شتات ورثة "أسامة بن لادن" وأن الجزائر تتجه إلى "التحول تدريجيا إلى دولة حاضنة ومنتجة لخلايا وتنظيمات الإرهاب، تجمع شتات القاعدة و تتحول إلى مركز لإصدار فتوى الإرهاب ضد دول المنطقة".

وأضاف "فالجنرالات الثمانية عشر، الذين يحكمون الجزائر تحت قيادة "توفيق مدين الملقب بـ"توفيق"، وهو رئيس المخابرات العسكرية والرجل القوي في البلد، أطلقوا ثلاث إشارات جديدة مرتبطة خلال شهر أغسطس الحالي توضح أنهم باتوا مقبلين على مغامرة جديدة مع المغرب".

وبخصوص الإشارة الأولى، ذكر الخبير المغربي أنها تخص إعلان "مختار بلمختار" الموالي للمخابرات الجزائرية عن تنظيم متطرف جديد تحت اسم "المرابطين" يجمع كتيبة الملثمين وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.

أما الإشارة الثانية، فهي "جمع ما يسمى برابطة علماء الساحل في "بومرداس" ودفعها إلى إصدار "فتوى" إرهاب في شكل بلاغ يدعو إلى عمليات عنيفة ضد المغرب".

والإشارة الثالثة "هي نشر معلومات استخباراتية عبر الصحف الجزائرية (جريدة الخبر والشروق) تتوقع ضربات إرهابية وشيكة في دول الجوار وتحديد الدول المعنية بهذه الضربة، حسب المعلومات الجزائرية، في تونس ومصر والمغرب وليبيا دون الإشارة إلى الجزائر".

وبخصوص الظهور المفاجئ للقيادي بالقاعدة مختار بلمختار يقول أسليمي إن المخابرات الجزائرية تعيد اليوم "توظيفه في دور جديد (…) بدءا بتسهيل وصوله إلى المسلحين في جبل الشعابني (تونس) ومده جسر الطرق مع المتطرفين في جنوب ليبيا، وهي تحركات تبين أنه كان يتحرك بسهولة فوق الأراضي الجزائرية تمهيدا للإعلان عن تنظيم المرابطين الجديد، وهو الإعلان الذي جاء مسبوقا بنشر معلومات استخباراتية جزائرية حول صعوبة مراقبة الحدود وتكلفتها المالية الباهظة وصولا إلى نشر أخبار عن ضربة إرهابية متوقعة في دول الجوار".

وأشار الخبير المغربي إلى أن الجزائر وبعد أن أحيت مختار بلمختار وأنشأت له تنظيم المرابطين، "ها هي تطعم دوره بفتوى رابطة علماء الساحل للإرهاب ضد المغرب".

ويضيف "وداخل هذه الترتيبات الجديدة، أنشأت الجزائر في أواخر يناير 2013 تنظيما سمي برابطة علماء وأئمة الساحل تحت رئاسة "عبدو داوود" من دولة النيجر و"محمد ديكو" من مالي و"يوسف مشرية" كأمين عام للتنظيم، وهو الشخص الذي عرفه الجزائريون في الإذاعة، هذه الرابطة التي رسمت لنفسها دورا أمنيا يقوم على إطلاق حوار مع سجناء قضايا الإرهاب ومساعدتهم على التحول إلى تبني أراء معتدلة والعمل على الإفراج عنهم لكي يتحولوا إلى وسطاء للحوار مع التنظيمات الإرهابية".

ويخلص أسليمي إلى القول إنه "ليس من الصدف، أن تترادف زمنيا وقائع وأحداث الإعلان عن ميلاد تنظيم المرابطين وفتوى رابطة علماء الساحل ضد المغرب وتصريحات قيادة البوليساريو بالعودة إلى حمل السلاح، فجناح المخابرات الجزائرية الحاكم بقيادة "توفيق مدين" يدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر في وقت بدأت فيه مخيمات البوليساريو تنقسم إلى فئتين عريضتين: فئة اللامبالين الحالمين بالهروب إلى منطقة "نواذيبو" بموريتانيا لتقديم طلب العودة إلى المغرب، وفئة المترددين الذين يستقطبون تدريجيا من طرف تنظيمات القاعدة".

1