ختام قمة أبوظبي للإعلام.. النجاح يكمن في تجاوز الحواجز النفسية

الجمعة 2013/10/25
العالم العربي بحاجة إلى عدد كبير من الاستثمارات الرقمية

أبوظبي- من «الأفضل العمل مع المستقبل بدلاً من تضييع الوقت في التفاوض مع الحاضر». لأن «التنوع هو مفتاح بناء عقلية عملية بناءة.. يبدو أن هذه وصفة النجاح في العالم العربي في مواجهة معوقات -أكثرها نفسية- تكبل الطموح.

يبلغ عدد النساء في العالم العربي 175 مليون امرأة، 65 مليونا فقط منهن يؤثرن في المجتمع بصوتهن والباقيات مهمّشات.

وفي هذا السياق قالت زينب سالبي مؤسسة شبكة نداء، في كلمتها في جلسات اليوم الختامي من قمة أبوظبي للإعلام، إنه لا يمكن أن يتطور الاقتصاد العربي دون مشاركة المرأة، فعلى المجتمع أن يبحث في وسائل دمج المرأة بالمجتمع العربي. وزيادة الاهتمام برأي المرأة أكثر من مجرد سؤالها عن رأيها في المستحضرات التجميلية والملابس.

اهتمت جلسات اليوم الثالث والأخير من قمة أبوظبي للإعلام بمعوقات التطور في العالم العربي.

ويفوت المجتمع العربي اليوم الكثير من الفرص بغضه النظر عن رأي المرأة وصوتها ومشاركتها في تطوير الاقتصاد في المنطقة.

ورغم أن نسبة الذكور لا تتعادل مع الإناث كما يحدث في بقية أنحاء العالم من زاوية التواصل الاجتماعي، فإن العالم الرقمي يعطي المرأة العربية وسيلة آمنة لإيصال صوتها بمختلف الأشكال وفي شتى المجالات.

صناعة الإعلام تسري بشكل جيد عربيا

وأكدت سالبي على ضرورة إنشاء منصة للمرأة في المجتمع العربي، ومنصة للفئة الشابة ليتطورن في المنطقة «لأنه علينا أن نهتم بالمرأة ليس لمجرد أنها امرأة، بل لقوة أفكارها ومقدرتها على تطوير المجتمع».

وأضافت أن هناك كثيرا من الحملات العالمية الناجحة التي تشجع على حرية المرأة وضرورة مساهمتها في مختلف نواحي الحياة.

من جانب آخر طالبت سالبي بدعم تعليم اللغة العربية الفصحى خارج الوطن العربي خاصة في أميركا بدل تعلم اللهجات العربية لأنه وفق رأيها هذا «خطر كبير يجب تداركه».

وناقشت جلسة حوارية أخرى أهم الدروس المستفادة للاستثمار والإسهام في بناء بيئات محفزة على الأعمال.

وأكد خلدون طباظا من iMENA أنه من «الطبيعي لأي رجل أعمال يريد البدء بعمل جديد في العالم العربي أن يسمع أن العمل انتحاري وغير قابل للتطبيق».

وقال طباظا إن «هناك العديد من أسواق الإنترنت تسهل الأعمال بين المستهلك والشركات المحلية».

من جانبه قال وائل فخراني من غوغل إنه يمكن أن تُحل الكثير من المشاكل في العالم العربي من خلال تطبيقات ذكية بسيطة جدًا على الهواتف المحمولة، مؤكدا أن هناك 3 حقول عملية يجب أن نتطور فيها أكثر مما نحن عليه الآن وهي الفيديو والإعلام، تطبيقات المحمول، والبرمجة.

وأضاف أن العالم العربي بحاجة إلى عدد كبير من الاستثمارات الرقمية، لأنها ستدفع الاقتصاد إلى النمو.

واتفق الخبيران على أن «التحدي الأكبر هو تحضير الجيل القادم لأعمال جديدة وليكونوا أصحاب رؤوس أموال عالميًا ومحليًا».

بحث المعوقات امام تطور الخطاب الاعلامي

ووفق الفخراني فإنه لا توجد أية مخاطرة برؤوس الأموال عندما يأتي الأمر للأعمال الناشئة في العالم العربي.

وأشار «لو كنت مستثمرًا، لبحثت عن أفضل فريق ذي أفكار مبدعة، ولكنت خاطرت برأس المال من أجل أرباح مستقبلية».

ووفق هاني السنباطي من ساواري فإن «التحدي الأكبر هو بناء شركات أعمال طويلة المدى، ولن يكون هناك أي خوف من الفشل أو الخسارة.

وأضاف أن «المشاكل التي نواجهها محليًا هي صعوبة إقناع الشركات العالمية الكبرى بضرورة فتح قطاع لأعمال تلك الشركات عربيًا». ويؤكد أحمد الألفي مؤسس ورئيس مجلس إدارة ساواري فنتشرز أن هناك العديد من الأفكار العربية الجديدة، التي تقودنا إلى النجاح، مفتاحها «التخطيط بعناية».

وقال إنه لا يجب أن نحصر ريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا فقط، فهناك مجالات أكثر أساسها المستخدم.

من جانبه قال يوسف طوقان الرئيس التنفيذي لشركة فليب ميديا إن صناعة الإعلام تسري بشكل جيد في العالم العربي غير أن المواهب العربية لا يتم اكتشافها بسهولة كما يحدث في الغرب.

وأكد أن «المرأة الإماراتية تملك القدرة على تطوير قطاع الأعمال في شتى المجالات».

واختتمت أمس الخميس فعاليات قمة أبوظبي للإعلام التي عقدت تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وشهدت مشاركة ومتابعة عالمية واسعة، ونظمتها twofour54، الذراع التجارية لهيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي وذلك في فندق «ياس فيسروي» بجزيرة ياس بأبوظبي.

18