خدام يحذر المعارضة من مشروع قيد التنفيذ لتقسيم سوريا

الخميس 2014/11/27
خدام يدعو المعارضة السورية إلى توحيد صفوفها

باريس - حذر عبدالحليم خدام، أحد أبرز المسؤولين الذين انشقوا عن النظام السوري، في رسالة وجهها إلى المعارضة بشقيها السياسي والعسكري، من أن البلاد مقدمة على تطورات أخطر مما سبق، مطالبا إياهم بضرورة إنهاء الانقسامات والاتحاد من أجل إسقاط الأسد والمشاريع الغربية التي تهدد بتقسيم سوريا.

وحمل خدام في رسالته مسؤولية الفشل في إسقاط النظام وفي لهث بعض القوى الغربية وراء “سايكس بيكو” جديد في سوريا إلى تشتت المعارضة وعدم تماهيها مع الداخل السوري.

وقال في هذا الصدد ” تفرقكم إلى عدد كبير من التنظيمات المسلحة والسياسية وتنافسكم مع بعضكم ترك الفرصة لبشار الأسد أن يعطل قدراتكم”.

وعلل أسباب فشل الائتلافات السياسية للمعارضة السورية بدءا بالمجلس الوطني الذي تشكل عقب اندلاع الثورة وصولا إلى الائتلاف الحالي بأنهم جاؤوا من “خارج الوطن” فضلا عن ارتهانهم للقوى الإقليمية والدولية، معتبرا أنهم لم يأخذوا بعين الاعتبار أن القضية السورية لم تبق قضية وطنية في ظل وجود تداخلات دولية وتحديدا بين كتلة إيران وروسيا ونظام الأسد وبين ائتلاف دولي بقيادة واشنطن.

وإزاء هذا الوضع المأزوم دوليا وهذه التكتلات، يشير خدام إلى أن الحرب الباردة باتت حقيقة قائمة بذاتها، وأن سوريا كانت البوابة التي فتحتها. و شدد المسؤول السوري سابقا، في رسالة وجهها أيضا إلى الدول العربية إلى أن الوضع في سوريا بات أخطر مما كان، ملمحا إلى وجود مخطط لتقسيم سوريا، مستدلا على ذلك بإقدام الولايات المتحدة الأميركية على ضرب تنظيم داعش على خلفية قيام الأخير على استهداف الأكراد في كل من العراق وسوريا فيما لم تحرك الإدارة الأميركية ساكنا حين سيطر التنظيم على الرقة ودير الزور وأجزاء كبيرة من حلب حتى أنه وصل إلى حمص.

و اعتبر أن ما قام به الأسد طيلة الفترة الماضية هو تأجيج النعرة الطائفية لإدراكه بأن أمرا جللا سيحدث، “ويمكن أن يكون قد حصل على معلومات من الروس حول ذلك”، وهو يأمل اليوم في أن يقيم دولة في الساحل السوري.

وجدد خدام في ختام رسالته مناشدته للمعارضة بضرورة التخلي عن انقساماتها السياسية والعسكرية “واحتواء السوريين الذين ظلموا وإعادتهم من أجل أن تصبح سوريا موحدة” ومن أجل النجاح في إسقاط نظام حكم لأكثر من أربع وأربعين عاما.

4