خدمات التوصيل رافد أوبر لمواجهة تراجع عدد زبائن الأجرة

الحجر المنزلي ينعش تسلم الطلبيات ويقلص خدمات النقل.
الجمعة 2021/05/07
مشاوير قليلة مع أوبر

مثلت خدمات التوصيل رافد مجموعة أوبر لمواجهة نقص الزبائن وتراجع خدمات الأجرة في ظل مكوث الناس في منازلهم واعتمادهم على خدمات توصيل الطلبيات بعد تقليص الوباء لحركة السكان والتسوق، ما جعل الشركة تعلق آمالها على اللقاح لإنعاش خدمات النقل.

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) - أكدت “أوبر” أنها دخلت مسار التعافي الاقتصادي بفضل خدمة التوصيل والرفع التدريجي لقيود الجائحة، غير أن العرض والطلب في خدمات الأجرة لا يزالان عند مستويات ضعيفة، فيما تواصل المنصة الدفاع عن نموذجها الاقتصادي المثير للجدل.

وأشارت الشركة الرائدة عالميا في مجال الأجرة الأربعاء إلى أن عدد الرحلات عبر “أوبر” عاد إلى الازدياد في الربع الأول، رغم أن عدد الحجوزات الإجمالي تراجع بنسبة 38 في المئة في هذه الفئة خلال عام.

وقال رئيس المجموعة الأميركية العملاقة دارا خسروشاهي خلال مؤتمر عبر الهاتف مع محللين “نرى أخيرا ضوءا في آخر النفق، مع ارتفاع معدلات التلقيح وانخفاض نسب الإصابات ورفع القيود على التنقلات”.

وقد حققت خدمات التوصيل للشركة ارتفاعا كبيرا خلال فترات الإغلاق العام 2020، بموازاة التراجع الكبير في خدمات الأجرة.

دارا خسروشاهي: نرى أخيرا ضوءا في آخر النفق، مع ارتفاع معدلات التلقيح
دارا خسروشاهي: نرى أخيرا ضوءا في آخر النفق، مع ارتفاع معدلات التلقيح

واستمر هذا المنحى خلال الربع الأول من العام الحالي، إذ إن إجمالي عدد حجوزات الرحلات (الإيرادات قبل اقتطاع الضرائب ورسوم التعرفة المرورية والأموال المدفوعة للسائقين)، تراجع بنسبة 38 في المئة خلال عام إلى 6.8 مليار دولار، فيما ارتفعت نسبة عمليات التوصيل 166 في المئة إلى 12.5 مليار دولار.

ويضم التطبيق حوالي 98 مليون مستهلك يستعين بالخدمة مرة واحدة شهريا على الأقل، في مقابل 103 ملايين قبل عام.

وقال المحلل في شركة “إي ماركتر” إريك هاغستروم إن “وضع أوبر المالي يسير في الاتجاه الصحيح”، مضيفا “خلافا لـ’ليفت’ (منافسها الأميركي)، عادت قاعدة المستخدمين في أوبر تقريبا إلى مستوياتها ما قبل الجائحة، بفضل الأداء الجيد لخدمتها لتوصيل الأطعمة”.

وأعلنت أوبر عن علاوات للسائقين المتعاقدين معها في الولايات المتحدة قبل شهر، آملة في تسريع عودتهم إلى العمل.

وفي المحصلة، قلصت المجموعة صافي خسائرها التي تبلغ في العادة مبالغ طائلة، إلى 108 ملايين دولار، بفضل بيع وحدتها لتطوير وتسويق تكنولوجيا القيادة الذاتية “أي.تي.جي” في مقابل 1.6 مليار دولار.

وبلغت خسائر الشركة العام الماضي في الفترة عينها 2.9 مليار دولار.

وحققت المجموعة إيرادات بمقدار 2.9 مليار دولار، وقد تأثر هذا الرقم بقوة جراء إقرار “أوبر” مخصصات احتياطية بلغت 600 مليون دولار، وهو مبلغ بات يتعين على الشركة دفعه لسائقيها في بريطانيا لتغطية النفقات المترتبة عن منحهم صفة عمال أجراء.

ولم يؤثر موضوع التعريف القانوني للسائقين على الآفاق المالية للشركة التي لم تنجح بعد في تحقيق أي أرباح.

وفي الولايات المتحدة، نجحت “أوبر” العام الماضي في التصدي لقانون في كاليفورنيا كان ليفرض على شركات اقتصاد العربة (الوظائف المؤقتة) منح السائقين المتعاقدين معها صفة موظفين.

غير أن إدارة بايدن أبدت دعمها حصول السائقين وعمال التوصيل على صفة موظف. وألغت وزارة العمل الأميركية الأربعاء تشريعا اعتمدته إدارة دونالد ترامب مطلع يناير الفائت يزيد صعوبة مطالبة الموظفين الوقتيين نيل هذه الصفة.

وقال وزير العمل الأميركي مارتي والش في بيان “لا نزال مصممين على أن يحظى الموظفون باعتراف واضح وعادل بصفتهم الفعلية كموظفين، ليتمتعوا بالحماية المنصوص عليها”.

38

في المئة نسبة تراجع عدد الحجوزات الإجمالي لشركة أوبر خلال عام واحد

ورأى المدير القانوني لدى “أوبر” توني ويست “فرصة للحوار” مع الحكومة من أجل “إيجاد حل يعطي العمال الحماية التي يستحقونها مع الحفاظ على الابتكار الذي توفره لهم المرونة التي ينشدونها”.

وفي 2020، أنفقت “أوبر” وشركات أخرى في القطاع أكثر من مئتي مليون دولار للترويج لاقتراح بديل عن القانون في كاليفورنيا يؤكد الصفة المستقلة للسائقين مع منحهم بعض التعويضات المالية.

وفاز هذا المعسكر بحوالي 58 في المئة من الأصوات، وبات توني ويست يركز على ضرورة اعتماد هذا النموذج. وقال “لا حجم موحدا” للجميع “لكن ثمة حلول لهذه المشكلة يجب التوصل إليها بما يتلاءم مع كل مكان”.

وتسعى أوبر إلى المساعدة على توفير المشاوير للركاب للوصول إلى وجهتهم، حيث تركز على تحقيق التقدُّم والتطور من خلال تكنولوجيا القيادة الذاتية والنقل الجوي في المناطق الحضرية، ومساعدة الأشخاص على طلب الطعام بكل سهولة وبتكلفة معقولة، وتسهيل إمكانية الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، وإنشاء حلول جديدة لحجز عمليات الشحن، ومساعدة الشركات على تقديم تجارب سلسة لتنقُّلات الموظفين.

وتلتزم أوبر بأن تصبح تطبيقاً للمشاوير الخالية من الانبعاثات الضارة عبر وسائل تنقُّل كهربائية بالكامل بحلول عام 2040، وذلك بإجراء جميع المشاوير عبر وسائل التنقُّل أو وسائل النقل العام أو وسائل التنقل الصغيرة الخالية تماماً من الانبعاثات الضارة.

وتضع أوبر على عاتقها مسؤولية المساهمة في مواجهة تحديات تغيُّر المناخ من خلال تقديم مشاوير صديقة للبيئة، ومساعدة السائقين على استخدام سيارات كهربائية، وعقد شراكات مع المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص للمساعدة على الإسراع بالتحوُّل إلى طاقة نظيفة وموفِّرة في ظل تزايد تحديات البيئة.

10