خراسان هدف صعب المنال يصدّع رأس الإدارة الأميركية

الجمعة 2014/10/03
الغارات الجوية لم تقصم ظهر تنظيم خراسان المتشدد

واشنطن - أخفقت الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة في سوريا والتي استهدفت جماعة من متشددي القاعدة قيل أنها كانت تخطط لشن هجمات ضد الغرب في توجيه ضربة حاسمة لهذه الجماعة وذلك حسبما قال مسؤولون أميركيون مطلعون على هذه العملية أواخر الاسبوع الماضي.

وعلى الرغم من أن وكالات المخابرات الأميريكية مازالت تقيم نتائج الضربات التي شنت بصواريخ توماهوك قال ثلاثة مسؤولين أميركيين إن المؤشرات هي أن كثيرين ممن يشتبه بأنهم زعماء وأعضاء جماعة خراسان هربوا بالاضافة إلى الشحنات الناسفة ذات التقنية العالية التي قيل أنها أعدت لمهاجمة الطيران المدني أو أهداف مماثلة.

وقال مسؤول أميركي مطلع على خطة إدارة الرئيس باراك أوباما"اعتقدوا أن هؤلاء الأشخاص موجودون هناك ولكنهم لم يكونوا موجودين".

وتحدث هذا المسؤول والآخرون شريطة عدم نشر أسمائهم لمناقشة الضربات الجوية التي شنت في 22 سبتمبر أيلول والتي كثير من تفاصيلها سرية.

وكان هدف الضربات مقاتلي جماعة خراسان والتي تشير الحكومة الأميركية إليها أنها خلية من مخضرمي مقاتلي القاعدة والذين انتقلوا إلى سوريا من منطقة الحدود الافغانية الباكستانية.

وفي وقت الضربات قال الأميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) إنها شنت "لوقف هجوم وشيك كان يجري التخطيط له ضد الولايات المتحدة وأهداف غربية."

وقال جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي للصحفيين في 25 سبتمبر أيلول إنه"ليس متأكدا" من أنه تم وقف هذه المخططات ضد الولايات المتحدة.

وامتنع متحدث باسم البيت الأبيض عن التعليق على فعالية هذه الضربات.

وعقب هذه الضربات عدل المسؤولون الأميركيون تحذيراتهم قائلين إن أي هجمات مزمعة من قبل جماعة خراسان ربما ليست وشيكة.

ومازالت الحكومة الأميركية تؤكد أن هذه الجماعة ماهرة بما يكفي ومدربة بشكل جيد لشن هجوم مفاجيء ضد الغرب.

وقالت المصادر التي تحدثت عن هذه الهجمات إنه نظرا لعدم إصابة هذه الغارات أهدافها الرئيسية على ما يبدو فمن المرجح أن أعضاء جماعة خراسان مازالوا يخططون بشكل نشط لهذه الهجمات .

وكان هجوم الولايات المتحدة على قاعدة جماعة خراسان جزءا من أول ليلة من الهجمات الجوية التي شنتها في سوريا الشهر الماضي الولايات المتحدة وحلفاؤها. واستهدفت الضربات التالية بشكل أساسي متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على أراض في سوريا والعراق.

وقال مسؤولون أميركيون إن قاعدة خراسان التي استهدفت في الهجمات كانت جزءا من معسكر أكبر تديره جبهة النصرة قرب مدينة حلب بشمال سوريا.

وقال بعض المسؤولين الذين كشفوا النقاب عن التأثير المحدود للغارات الجوية إنهم ينحون باللائمة على تسرب الأخبار في المساعدة في وصول معلومات لقيادة جماعة خراسان بأنها محط اهتمام واشنطن .

وكشفت تقارير اخبارية أميركية نشرت خلال الأسبوعين السابقين للهجمات قلق الحكومة الأميركية من جماعة خراسان ومحسن الفاضلي وهو أحد الزعماء المزعومين لهذه الجماعات سابقا .

وقال أحد المصادر وهو مسؤول في المخابرات الأميركية إن"المناقشات والتكهنات في وسائل الإعلام بشأن هذه الجماعة -خراسان- قللت من التوقعات بشأن ما قد يتم انجازه في الضربات."

ومنذ الهجمات الأميركية نشرت تقارير متضاربة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي أماكن آخرى بشأن ماإذا كان الفاضلي قتل في الغارات الجوية. وقال المسؤولون الأمريكيون الجمعة إنهم غير متأكدين مما إذا كان الفاضلي قتل أو مااذا كان هو نفسه قد أعلن موته ومازال يعمل في الخفاء.

ووصف المسؤولون الأميركيون خراسان بأنها جماعة تضم بضع عشرات من المتشددين المخضرمين الذين حاربوا مع القوات الاساسية للقاعدة في مناطق مثل أفغانستان وباكستان.

وقال المسؤولون الأميركيون إن هذه الجماعة انتقلت في الأونة الأخيرة إلى المناطق التي تسيطر عليها جبهة النصرة في سوريا لانها تعتبرها ملاذا آمنا يوفر لها الوقت والمجال لحياكة المؤامرات. وأضافوا إن جماعة خراسان لا تلعب دورا مباشرا في الحرب الأهلية السورية.

وقال مسؤولو أمن ومخابرات أمريكيون إنه من أجل تنفيذ هجمات خارج سوريا بنى أعضاء خراسان أو حصلوا على متفجرات مصممة للإفلات من اجراءات الأمن الغربية بما في ذلك نقاط التفتيش في المطارات .

وقال المسؤولون إنه ردا على ذلك أمرت السلطات الأميركية علنا هذا الصيف تشديد إجراءات التفتيش الأمني لأجهزة مثل التليفونات المحمولة وأجهزة الكمبيوتر التي يحملها المسافرون على رحلات دولية إلى الولايات المتحدة.

ويدور نقاش بشأن من أين اكتسب أعضاء جماعة خراسان مهارات تصنيع قنابل متطورة.

وقال بعض المسؤولين إن هذه التقنية جاءت من فرع القاعدة في اليمن الذي أنتج قنابل مبتكرة في الماضي من بينها قنابل خبئت في الملابس الداخلية وخراطيش حبر طابعات.

ولكن مسؤولين آخرين قالوا إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لن يزود جماعات آخرى بأحدث تكنولوجياته لانه يريد أن ينسب له وحده فضل تصميم واستخدام هذه التكنولوجيا.

1