خرق الهدنة يكشف نوايا متمردي اليمن تجاه السلام

السبت 2016/10/22
لا سلام مع الحوثيين

صنعاء - حذّرت دوائر سياسية ذات علاقة بالملف اليمني، من أنّ عدم الالتزام بالهدنة المعلنة منذ منتصف ليل الأربعاء الخميس، يمثّل اختبارا عمليا لنوايا كل طرف بشأن العودة إلى مسار السلام، وأن سقوط الهدنة يغلق باب الأمل في تمديدها ويضيع فرصة جديدة لاستئناف المحادثات السياسية بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين من جماعة أنصار الله الحوثية وحلفائهم من حزب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

واتجهت أصابع الاتهام بخرق الهدنة بشكل رئيسي نحو المتمرّدين الذين تتهمهم القوى المساندة للشرعية باستغلال وقف إطلاق النار لتحسين وضعهم الميداني والتزوّد بالسلاح الإيراني المهرّب.

ووثّق “اتحاد التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان” 125 خرقا للهدنة من قبل ميليشيات الحوثي وصالح في عدة مناطق من البلاد.

وأوضح الاتحاد في بيان أن هذه الخروقات أسفرت عن سقوط قتيلين و12 مصابا معظمهم من المدنيين خصوصا في مدينتي مأرب وتعز، إضافة إلى تدمير

العديد من المنازل والمنشآت العامة والخاصة.

ولفت الاتحاد إلى أنه وثق خروقات ميليشيا الحوثي وصالح منذ الدقيقة الأولى لإعلان الهدنة في 8 محافظات هي تعز والبيضاء وحجة ومأرب وصنعاء والجوف وشبوة والضالع.

وأضاف أن أكبر حصيلة للخروقات كانت في محافظة تعز بواقع 64 خرقا ثم محافظة صنعاء بـ19 خرقا تلتها حجة بواقع 12 خرقا ثم البيضاء بتسعة خروقات.

وأضاف أن الخروقات تنوعت بين قصف مدفعي وبمضادات الطيران والرشاش وقنص مباشر وإطلاق القذائف والصواريخ الباليستية حيث استهدفت محافظة

مأرب بصاروخين باليستيين تم التصدي لهما من قبل التحالف العربي عبر منظومة الباتريوت. ويأتي ذلك في وقت تؤكّد فيه حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي التزامها بوقف إطلاق النار رغبة في إتاحة فرصة للحل السلمي.

وقال وزير الخارجية عبدالملك المخلافي إن الحكومة حريصة على إنجاح وقف إطلاق النار وتوفير فرصة للمبعوث الأممي لمواصلة جهود السلام.

وعبر المخلافي، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر عن “أسفه الشديد لعدم التزام جماعة الحوثي وقوات على عبدالله صالح بوقف إطلاق النار”، قائلا إن “الكارثة

هي في أنهم لا يدركون الوضع الداخلي والدولي وكل همهم السعي لإفشال جهود السلام”.

3