خروج روسيا رسميا من معاهدة القوات المسلحة التقليدية يستفز الناتو

الخميس 2015/03/12
ينس شتولتنبرغ: روسيا ما تزال تزود الانفصاليين في شرق أوكرانيا بالأسلحة

مونس (بلجيكا) - اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس شتولتنبرغ، الأربعاء، روسيا بالاستمرار في تسليح الانفصاليين رغم اتفاق الهدنة المبرم في مينسك الشهر الماضي مع كييف، ودعا موسكو إلى احترامه والانسحاب تماما من الصراع.

وامتنع شتولتنبرغ خلال مؤتمر صحفي في مونس البلجيكية عن التعليق بشأن تصريحات أدلت بها دبلوماسية أميركية بأن دبابات روسية عبرت الحدود إلى أوكرانيا في الأيام الأخيرة، لكنه قال "مازلنا نرى الوجود الروسي والدعم القوي للانفصاليين. نرى إرسال معدات وقوات تدريب. وبالتالي فإن روسيا ما زالت في شرق أوكرانيا".

ويتزامن هذا التصعيد الذي لم يتوقف منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، في مارس العام الماضي، مع إعلان موسكو مقاطعاتها الكاملة لمعاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا بعد أن علقت العمل بهذه المعاهدة جزئيا في عام 2007.

جاء ذلك في بيان لرئيس الوفد الروسي إلى مفاوضات فيينا حول مسائل الأمن العسكري والرقابة على الأسلحة أنطون مازور في الجلسة العامة لفريق التشاور المشترك حول معاهدة القوات التقليدية في أوروبا، والتي عقدت في فيينا يوم الثلاثاء 10 مارس.

في المقابل، أبدى الكرملين استعداده لإجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق جديد للحد من الأسلحة التقليدية في أوروبا. وقال مدير إدارة الحد من التسلح في وزارة الخارجية ميخائيل أوليانوف "نحن مستعدون للنظر في إمكانية إجراء محادثات مشابهة بشأن اتفاق جديد يتعامل بشكل مناسب مع الحقائق الجديدة، ويضع في الاعتبار مصالح روسيا الاتحادية".

ويبدو أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي يستعد لإجراء مناورات عسكرية كبرى في دول البطليق المحاذية لروسيا، حسب محللين، شعر باستفزاز موسكو له ولاسيما مع تطور القوة الروسية بشكل ملحوظ في السنوات الماضية، حيث ظهر ذلك جليا مع بروز الأزمة في أوكرانيا ما يجعلها في طريق أن تكون قوة عظمى بمفردها مستقبلا.

وكانت معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا قد وقعت في 19 نوفمبر عام 1990 في باريس من قبل ممثلي الدول الأعضاء في حلف الناتو وكذلك أعضاء من حلف وارسو ودخلت المعاهدة حيّز التنفيذ في التاسع من نوفمبر عام 1992.

5