خروج وشيك لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الأحد 2014/06/29
موقف يونكر سيكون حاسما بالنسبة إلى علاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي

لندن - تزيد المعركة الخاسرة التي شنها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ضد تعيين جان كلود يونكر رئيسا للمفوضية الأوروبية من مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حال لم ينجح كاميرون في مسعاه لإصلاح الاتحاد، كما يرى خبراء.

وأقر كاميرون المحافظ الذي تعهد بإجراء استفتاء حول انتماء بلاده إلى الاتحاد الأوروبي في 2017 في حال إعادة انتخابه في 2015، بأن إبقاء بلاده ضمن الاتحاد بات أكثر صعوبة. وسارع معارضوه السياسيون إلى التشديد على “الإهانة” التي مني بها وعلى “عزلته”.

لكن في بريطانيا حيث بلغ التشكك التقليدي إزاء أوروبا مستويات عالية جديدة بعد فوز حزب يوكيب في الانتخابات الأوروبية في مايو، أجمعت الأحزاب الرئيسية على معارضتها ليونكر الذي تعتبر أنه يغالي في تأييده لتوحيد أوروبا.

ويعتبر 43 بالمئة من الناخبين البريطانيين أن كاميرون كان محقا في عرقلة تعيين رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق في مقابل 13 بالمئة اعترضوا على موقفه، بحسب استطلاع أجرته “فايننشال تايمز وبوبولوس″.

واعتبر ماكس بيرسون مدير معهد “أوبن يوروب” في لندن أن “معركة يونكر هزيمة واضحة لكاميرون وهي تزيد مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد ما لم يتم إيجاد حل”.

وشددت كل الصحف البريطانية الصادرة السبت على هذا الخطر على غرار “تايمز″ التي حذرت من أن “بريطانيا باتت قريبة من الخروج من الاتحاد الأوروبي”. إلا أن بيرسون أضاف “لكن لا يزال هناك أمل للحصول على إصلاحات أوروبية كبيرة”.

وتابع أن الشعور بالخطر المتزايد لجهة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يحمل القادة الأوروبيين على الالتفاف حول كاميرون الذي عليه أن يضاعف جهوده من أجل شرح الإصلاحات التي يريد تحقيقها على مستوى أوروبا.

ومن المفترض أن تكون اللحظة الحاسمة خلال القمة المقبلة المقررة في 16 يوليو التي ستشهد توزيع المناصب الأوروبية المهمة الأخرى. إذ يمكن أن تحصل بريطانيا على منصب حساس أو أن تتولى إحدى الدول الحليفة لها منصبا مثل رئاسة مجلس أوروبا الذي يشغله حاليا البلجيكي هرمان فان رومبوي.

وتتوقف قدرة كاميرون على تحقيق تغيير قبل الاستفتاء أيضا وبشكل متناقض على علاقته مع يونكر الذي يواصل انتقاده علنا.

واعتبر ريتشارد ويتمان، رئيس معهد "تشاتهام هاوس"، للأبحاث أن “موقف يونكر سيكون حاسما بالنسبة إلى علاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي”.

وعلى كاميرون الذي يريد إبقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي لكن بعد إجراء اصلاحات، أن يحقق نتائج حول نقطتين أساسيتين هما إصلاحات حول السوق الواحدة وإعفاء بلاده من بعض التشريعات الأوروبية، بحسب سايمون هيكس خبير السياسة لدى “لندن سكول اوف ايكونوميكس".

وقال هيكس إن البريطانيين وإن أقروا بفوائد الوحدة الاقتصادية إلا أنهم اكثر تحفظا إزاء بناء منتدى سياسي والتخلي عن بعض عناصر سيادتهم.

وقال النائب البريطاني المحافظ برنارد جنكين "علينا أن نواجه الواقع وأن نخرج من حالة الانكار. ليس هناك أي اقبال في أوروبا نحو إعادة نظر فعلية في المعاهدات".

وأظهر استطلاع أجراه “يو غوف” ونشر في 20 يونيو أن عدد مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي متساو مع من يفضلون البقاء 39 بالمئة في مقابل 15 بالمئة لا يزالون مترددين.

5