خروقات الهدنة في تعز تلقي بظلالها على المحادثات اليمنية في الكويت

السبت 2016/04/30
الخراب في كل مكان

الكويت - هدد وفد الحكومة اليمنية المشارك في محادثات الكويت للسلام، الجمعة، بتعليق المشاورات إذا لم تتوقف خروقات وقف إطلاق النار في محافظة تعز بوسط البلاد.

ونظرا للأهمية الاستراتيجية للمحافظة المذكورة فقد ظلّت منذ الغزو الحوثي للمناطق اليمنية موضع تركيز قوات التمرّد التي أحكمت الحصار على مركزها، ومنعت وصول الإمدادات الضرورية للسكان المعرضين بشكل مستمر للقصف العشوائي.

ورغم إعلان هدنة في اليمن وبدء مباحثات سلام في الكويت فإنّ قوات الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح واصلت نشاطها العسكري في تعز للحفاظ على مواقعها هناك، ولتعزيز موقفها التفاوضي، وهو ما ترفضه الحكومة الشرعية بشدّة نظرا لما يمثله من خرق للهدنة.

وأكد ناطق باسم المقاومة في تعز تسجيل 950 خرقا من قبل المتمرّدين للهدنة منذ سريانها واستحداثهم لنقاط ومواقع عسكرية جديدة في المحافظة.

ونُقل عن مصدر مقرب من الوفد الحكومي أنّ الأخير بعث برسالة للمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد وسفراء الدول الـ18 الراعية للتسوية السياسية في اليمن، هدّد فيها بتعليق مشاركته في المشاورات، إذا لم تتـوقف خـروقات جماعة أنصار الله وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح في تعز.

وذكر المصدر، أن مسلحي الحوثي وقوات صالح شنوا قصفا مدفعيا عنيفا على الأحياء السكنية ومواقع الجيش والمقاومة، بدءا من ليلة الخميس ما أسفر عن إصابة 29 شخصا بينهم 18 مدنيا.

واعتبر رئيس وفد الحكومة التفاوضي، عبدالملك المخلافي، ما حدث الخميس والجمعة في تعز جريمة حرب تهدد مشاورات السلام. وقال المخلافي، في تغريدة له على موقع تويتر “السلام يبدأ بالالتزام بوقف إطلاق النار، وعدم الالتزام جريمة، وما حدث الخميس والجمعة من خروقات يهدد مشاورات السلام”.

وشهدت مدينة تعز، الجمعة، مسيرة شعبية عقب صلاة الجمعة شارك فيها الآلاف، نددت بالخروقات الحوثية بقصف المدينة، وطالب المشاركون فيها الوفد الحكومي بموقف واضح مما يجري.

ورفع مشاركون في المسيرة لافتات تطالب بتطبيق القرار 2216 وانسحاب الحوثيين من المدن، وفك الحصار المفروض على تعز منذ نحو عام.

3