"خريج توكتوك" يجبر الحكومة المصرية على مناظرته

الحكومة المصرية تقترح أن يناظر وزير أو مسؤول حكومي عددا من المواطنين المصريين البسطاء بعد انتشار فيديو “خريج توكتوك”، الذي تصدر منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الفترة القريبة الماضية.
السبت 2016/10/15
"ريح دماغك ياريس" في مواجهة مطالب البسطاء

القاهرة - قال عمرو الليثي، مقدم البرنامج الذي ظهر فيه “خريج توكتوك” المصري، إنه تلقى اتصالا من تامر عوف، مستشار رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل. وأضاف الليثي أن المستشار أكد خلال هذا الاتصال “أننا مهتمون بسائق توكتوك، ولدينا قياسات رأي عام تؤكد نفس ما قاله السائق في حديثه معكم ونعلم كل ما يشغل المواطن حاليا، نريد أن نلتقي بالشاب”.

ويذكر أن فيديو “خريج توكتوك”، الذي ظهر على فضائية الحياة المصرية الخاصة، كان قد أثار حالة من الجدل ووصل عدد المشاهدين لهذا الفيديو إلى أكثر من 4 ملايين مشاهدة، والرقم مرشح للزيادة.

وانتقد الشاب في الفيديو طريقة التعامل مع مشكلات مصر الاقتصادية والاجتماعية في وقت لا يزيد على 3 دقائق.

وأكد الليثي أن الحكومة المصرية وافقت على إجراء مناظرة أو لقاء تلفزيوني في البرنامج على الهواء بين سائق توكتوك وعدد من المواطنين البسطاء لمواجهة وزير من وزراء الدولة أو أي مسؤول حكومي حول المسائل التي طرحها هذا الشاب، حيث من المنتظر أن يدور النقاش خلال هذه المناظرة حول القضايا والمشكلات التي طرحها في البرنامج وكل ما قاله. وأكد الليثي في حوار مع صحيفة مصرية أنه لم يتلق أي لوم من الدولة.

ويذكر أن عددا كبيرا من الفنانين في مصر حرصوا على التعليق على الفيديو وتحلليه. وكتب الممثل خالد الصاوي تغريدة على تويتر قال فيها “سواق توكتوك هايل! هو رتبته إيه؟”، وهو ما تسبب في جدل لدى المعلقين الذين دخل بعضهم في جدال مع الصاوي بسبب ما قام بكتابته.

أما الممثلة نشوى مصطفى، فكتبت على حسابها في فيسبوك تقول إن “السائق من حقه أن يصرخ، خاصة وأن الوضع صعب، ولكن عليه في الوقت نفسه أن يفهم أننا في وضع متأزم، وأن منظومة الصحة والتعليم تحتاج إلى وقت طويل من أجل الإصلاح، كما أن مصر تحارب في الوقت الحالي من دول عدة لصالح إسرائيل”. واختتمت نشوى مصطفى تعليقها قائلة “حلال على قنوات العدو الفضائية الفيديو الهدية ده اللي شغال عرض مستمر.. يلا خليهم ياكلوا عيش”.

وبدوره حاول المخرج عمرو سلامة أن يوضح، من خلال ما كتبه عبر صفحته على فيسبوك، الأسباب التي جعلت الفيديو ينتشر بهذا الشكل خلال الساعات الماضية، رغم أن هناك الملايين من الفيديوهات التي تقول نفس الكلام ولا تلقى انتشارا مماثلا.

وتطرق سلامة إلى شرح الأسباب التي أدت لهذا الانتشار والتي كان من بينها أن هذا الحديث صدر عن مواطن عادي لا يبدو أنه ينتمي إلى تيار بعينه، إضافة إلى كونه تحدث بصفة عفوية، وبدا حديثه واضحا للجميع من خلال شرحه لما تعانيه الطبقات “التحت متوسطة” من مأساة.

واختتم المخرج المصري حديثه قائلا “فاتورة الانفجار كبيرة مش بس على مصر ده على العالم كله.. أفليس بينكم رجل رشيد؟”.

فيديو ساخر طالب الرئيس المصري بإيقاف المشاريع الضخمة وشراء سكر ورز وسجاير

ورد الفنان عمرو محمود ياسين على الحديث الذي قيل عن كون الفيديو تمت فبركته، بأنه لو كان هذا الحديث صحيحا، فلا بد أن تتم الاستعانة ببطل الفيديو من أجل الحصول على الأوسكار، مشيرا إلى أن هناك مواطنين بسطاء لديهم وعي ويمتلكون الثقافة.

وأضاف ياسين في منشور آخر أنه لا بد من استغلال الفيديو من أجل تحسين أداء الحكومة، وذلك في الوقت الذي يرفض فيه أن يتم استغلاله كأيقونة للدعوة لفعاليات مثلما تسعى إلى ذلك العديد من التيارات، كما أنه لا بد من يتم خلق حالة تواصل بين هذا الرجل وبين المسؤولين.

أما المخرج شريف البنداري فقد علق على الفيديو عبر تغريدة قال فيها “لا بس الايفيكت الرخيص اللي على جملة (حرام مصر يتعمل فيها كده) أشعرني والله”، وقد ألحقه بهاشتاغ “أنا خريج توكتوك” وهي الجملة التي وردت في حديث بطل الفيديو.

ويذكر أن مشاهير مصر لم يكونوا الوحيدين فقط الذين اهتموا بالتعليق على فيديو “خريج توكتوك”، بل إنه انتشر وبسرعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وفي كافة أنحاء الدول العربية.

فقد كتبت الصحافية الكويتية “فجر السعيد”، المعروف عنها اهتمامها بكل القضايا التي تخص مصر، على فيسبوك أن “كل من ساهم في نشر هذا الفيديو هدفه أن ينشر الإحباط داخل الشعب المصري في هذا التوقيت خاصة في ظل وجود البعض من الدعوات للنزول والتظاهر في الشارع”.

وأنهت فجر كلامها بملاحظة وهي أن الإعلامي عمرو الليثي كان المذيع الوحيد الذي التقى بالرئيس المعزول محمد مرسي في وقت حكمه لمصر، وفق تعبيرها.

ويذكر عمرو الليثي أنه حذف فيديو “خريج توكتوك” من صفحته الرسمية على فيسبوك. وقال إن ذلك كان بناء على رغبة موقع قناة “الحياة” التي تمتلك حقوق الملكية.

وهذه الضجة -التي صاحبت نشر فيديو “خريج توكتوك” الذي يزعم مؤيدوه أنه اختزل الحالة التي تمر بها مصر- أشعلت مشاعر الفريق المؤيد للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وفي المقابل شن ناشطون هجوما على “خريج توكتوك”، من خلال فيديو قصير بعنوان “ريّح دماغك يا ريس”، عرضوا من خلاله أهم المشاريع التي أقامها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وبطريقة ناقدة لـ”خريج التوكتوك” طالب الفيديو الرئيس بأن يريح “دماغه”، ويوقف المشاريع القومية الضخمة، معتبرا أن هذه المشاريع “ملهاش لازمة (دون فائدة)”.

ودعا أصحاب هذا الفيديو السيسي إلى أن يوفر أموال المشاريع لشراء “رز وزيت وسكر وسجاير.. وساعتها حتلائي (سيجد) الشعب يرقصلك وسائق توكتوك مبسوط أوي (مسرورا جدا) هو وعمرو الليثي وبقية التجار الحرامية”.

19