خريطة للتحف والكنوز المعمارية الأوروبية

الاثنين 2013/09/23
تايلاند "تاريخ مدهش وأوروبا مؤشر تحديثها قبل 100 عام"

بانكوك - كانت تايلاند هي البلد الوحيد في جنوب شرق آسيا التي لم يتم استعمارها من قبل القوى الأوروبية، لكن هذا لا يعني أن تلك المملكة تجنبت التأثير الثقافي الأوروبي.

ويظهر هذا التأثير جليا خاصة في الكنوز المعمارية الموجودة في الأجزاء القديمة من بانكوك، العاصمة منذ عام 1782.

وقد حددت خريطة التراث الأوروبي لبانكوك وأيوثايا، وهي مشروع يتم تحت رعاية المعاهد الوطنية المعنية بتايلاند الثقافية والتابعة للاتحاد الأوروبي، 60 موقعا في العاصمة وخمسة في أيوثايا، العاصمة القديمة، بصفتها تقدم أفضل تصور للتأثيرات الثقافية العميقة لأوروبا في المملكة.

وسيتم توزيع الخريطة، التي أطلقت هذا الشهر، في السفارات الأوروبية ومكاتب الاستعلامات السياحية التايلاندية. وقد تبدو مفارقة أن يتم اختيار بانكوك لهذا المشروع الرائد التابع للاتحاد الأوروبي والذي قد يتكرر في عواصم آسيوية أخرى.

وقال لوك سيترينوت مدير مشروع خريطة بانكوك/ أيوثايا: "عندما تتحدث عن التراث الأوروبي، فإن معظم الناس في جميع أنحاء العالم يفكرون في الأماكن التي اعتادت القوى الاستعمارية أن تسيطر عليها، مثل لاوس وفيتنام أو إندونيسيا".

وقال سيترينو الفرنسي الجنسية: "لم يكن أحد ليفكر في تايلاند.. لكن تايلاند لديها تاريخ مدهش لأن أوروبا كانت مؤشر تحديثها قبل 100 عام".

وينسب الفضل بشكل كبير إلى عائلة تشاكري الحاكمة في تايلاند، وبصفة خاصة الملك مونكوت، راما الرابع، و الملك تشولالونجكورن، وراما الخامس، في أنها كانت تجعل القوى الاستعمارية تواجه بعضها البعض في الوقت الذي كانت تواصل فيه القيام بإصلاحات لتحديث البلاد الأمر الذي ساعد في الحفاظ عليها مستقلة.

وتضمنت الدبلوماسية الناجحة ترحيب التايلانديين بجميع الأوروبيين في عاصمتهم، بما في ذلك الفنانين والمهندسين المعماريين.

وأضاف سيترينو: "هذا ما يجعل بانكوك فريدة من نوعها.. فبدلا من وجود نمط واحد في الخريطة، نجد في هذه المدينة مزيجا غير عادي".

والموقع الأول على الخريطة، وهو أمر يثير الاستغراب إلى حد ما، هو قاعة عرش تشاكري مها براسات في القصر الكبير، أحد المحطات السياحية الأكثر شعبية في بانكوك.

وقد صمم المهندس المعماري البريطاني جون قاعة العرش التي شيدت بين عامي 1876 و 1882 للاحتفال بالذكرى المئوية لعائلة تشاكري الحاكمة.

وفي القصر الكبير يمكن مشاهدة مجموعة الزي الرسمي (للجنود) الذي صممه الخياط البولندي ستانيسلاف دوست، في متحف الجيش الملكي التايلاندي.

12