خسائر أميركية بعد تعطل بيع بوينغ للخليج

الخميس 2016/07/14
الولايات المتحدة لا تراعي مصالح حلفائها

فارنبورو (إنكلترا) – أعلن مسؤول بارز بوزارة الدفاع الأميركية الأربعاء أن مبيعات الأسلحة التي تقرها الحكومة لدول أجنبية في العام المالي 2016 قد تراجعت بقرابة 7 مليارات دولار. ولم يخف أن تعطل بيع صفقات بوينغ إلى دول خليجية ساهم في هذا التراجع رابطا ذلك بمتطلبات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

ويسلط هذا التراجع ضغوطا إضافية على البيت الأبيض الذي يمارس المماطلة بما منع إقرار صفقات بيع طائرات بوينغ لكل من قطر والكويت تبلغ قيمتها 7 مليارات دولار.

وقال الأميرال جو ريكسي بالبحرية الأميركية الذي يرأس وكالة التعاون الأمني الدفاعي بالبنتاغون في معرض فارنبورو الجوي بجنوب إنكلترا إن مبيعات الأسلحة التي تقرها الحكومة لدول أجنبية في العام المالي 2016 الذي ينتهي في أول أكتوبر في طريقها للوصول إلى نحو 40 مليار دولار انخفاضا من 46.6 مليار العام الماضي.

وأطلق ريكسي 40 مبادرة منفصلة لتسريع إجراءات الموافقة على مبيعات الأسلحة الأميركية لدول أجنبية والتعامل مع انتقادات بسبب التأخير في التعامل مع العدد الكبير من الطلبات المقدمة.

وعبر مسؤولون أميركيون بهذا القطاع ومسؤولون عسكريون بارزون عن القلق من تأخير الموافقة على صفقات لبيع طائرات مقاتلة لحلفاء للولايات المتحدة في الخليج.

وقال ريكسي إنه يعمل عن كثب مع مسؤولين في الصناعة للوقوف على أوجه قلقهم لكنه أكد على أهمية نظر كل حالة بشكل منفصل. وقال إن الوكالة التي يرأسها لا تضع قرارات تتعلق بالسياسة لكنها ببساطة تساعد في تسهيل المبيعات بعد أن تقرها وزارتا الخارجية والدفاع والبيت الأبيض. ورفض المسؤول الأميركي التعليق على توقف صفقات لدول خليجية منذ أكثر من عام بينها صفقة بأربعة مليارات دولار لبيع 36 طائرة مقاتلة من نوع (إف- 15) إلى قطر وصفقة بثلاثة مليارات لبيع 24 طائرة من نوع (إف/إيه-18-إي/إف سوبر هورنتس) إلى الكويت. والطرازان من إنتاج بوينغ.

وكان مسؤولون أميركيون قد طالبوا البنتاغون بحسم أمر هذه الصفقات سريعا، معتبرين أنّ التأخر في عقدها مبعث لإحباط حلفاء الولايات المتحدة في الخليج.

وتزامن قرار التأخير مع أزمة ثقة بين واشنطن والخليجيين بسبب الاتفاق النووي مع إيران. وبان بالكاشف أن الولايات المتحدة لم تراع مصالح حلفائها في عقد الاتفاق ولم تضمنه أي بنود بشأن الأمن الإقليمي.

وتوجهت دول الخليج إلى أسواق مختلفة وبدأت بعقد صفقات مع روسيا وفرنسا والصين، ملوحة بتنويع الشركاء والكف عن إعطاء الأولوية للولايات المتحدة.

1