خسائر بوكو حرام تدفعها إلى تكثيف نشاطاتها الإرهابية

السبت 2015/08/08
نيجيريا وحلفائها مطالبون بإقامة شبكة استخبارات واسعة لمواجهة المتشددين

ليبرفيل - تظهر التحركات الأخيرة لحركة بوكو حرام، أنها لجأت إلى تبديل استراتيجيتها بمضاعفة العمليات الانتحارية منذ وقف تمددها في منطقة بحيرة تشاد، مما يفرض على القوة الإقليمية التي يجري نشرها للتصدي للحركة مراجعة أهدافها.

فالخسائر المتلاحقة التي شتتت الجماعة المتطرفة على يد جيوش المنطقة (نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر) منذ مطلع 2015، جعلتها تتراجع إلى مناطق وعرة يصعب الوصول إليها مثل غابة سامبيسا القريبة من الكاميرون أو بحيرة تشاد الشبيهة بدهليز حقيقي من مئات الجزر الصغيرة.

وإزاء الضربات التي أضعفت ارهابيي بوكو حرام وانتزعت منهم مساحات كاملة من الأراضي والبلدات الكبيرة مثل باغا وغوزا وغيرهما في شمال شرق نيجيريا، حيث كانوا أعلنوا قيام خلافة قبل أن يبايعوا تنظيم الدولة الإسلامية، اضطر المتطرفون الاسلاميون إلى تكييف سبل تحركاتهم.

وباتوا يضاعفون منذ عدة أسابيع الهجمات الانتحارية الدامية في المدن الكبرى ولا يترددون في استخدام فتيات صغيرات لتنفيذها في الأسواق والحانات المكتظة.

وقال المحلل راين كامينغز من شركة ريد 24 للاستشارات الأمنية إن الحرب حيث تتواجه القوات مع خصمها لم تعد مطروحة بل إن القوة العسكرية المقبلة “ستقاتل مجموعة تنتهج استراتيجية حرب شوارع، تنفذ عمليات انتحارية وهجمات خاطفة”.

وقوة التدخل المشتركة متعددة الجنسيات التي ستشارك فيها نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون وبنين ستعد 8700 عنصر، ويفترض أن تسمح بتنسيق عملياتها بشكل أفضل بعدما كان عمل القوة حتى الآن مشتتا.وفي مواجهة عمليات بات من الصعب التكهن بها مسبقا، يرى كامينغز أنه سيتحتم على نيجيريا وحلفائها “إقامة شبكة استخبارات محلية موثوقة وواسعة الامتداد” تغطي مساحات شاسعة.

وأكد بنجامين اوجيه الباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية أن إلى ضرورة “امتلاك قوات قادرة على الإمساك بأراض كانت في ما مضى تحت سيطرة بوكو حرام فإن جمـع المعلومـات واستخدامها ميدانيـا قد يشكلان التحدي الرئيسي الذي سيترتب على هذه القوة متعددة الجنسيات التعاطي معه”.

5