خسائر جسيمة لإغلاق حقول النفط الليبية

الأربعاء 2017/10/04
خسائر يومية تثقل كاهل الليبيين

طرابلس – حذرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا من أن الإغلاق المتكرر للحقول والموانئ النفطية في ليبيا يكبّد البلاد خسائر مالية جسيمة.

وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله خلال مؤتمر صحافي في طرابلس إن “إغلاق حقل الشرارة من منتصف أغسطس وخلال شهر سبتمبر كلفنا 308 ملايين دولار”.

وكان الإنتاج في حقل الشرارة، أحد أكبر الحقول النفطية في غرب ليبيا، قد توقف مجددا الأحد الماضي، بعدما أغلقت ميليشيا مسلحة الحقل الذي ينتج 283 ألف برميل يوميا ويزود بشكل أساسي مصفاة الزاوية غرب العاصمة وميناءها.

وأوضح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط أنه تم أمس رفع حالة “القوة القاهرة” التي أعلنت إثر إغلاق الحقل.

وأكد أنه “لا شيء يبرر إغلاق صمامات النفط” وأن تلك الأعمال تؤدي إلى تبديد الطاقات والموارد وأن “عملنا أصبح على مدار الساعة مكرسا لهذه التحديات”. وأضاف صنع الله أن “ليبيا كما تعرفون لا تعيش إلا من عوائد صادرات النفط وليس لديها أي مدخول آخر”.

وتعني “حالة القوة القاهرة” أن المؤسسة لن تكون مسؤولة عن الإخلال بعقود تسليم النفط مع شركات عالمية.

وكثيرا ما يتوقف إنتاج النفط في غرب البلاد بسبب ميليشيات تعتبر نفسها حارسة للمنشآت النفطية، وتوقف الإنتاج للمطالبة ببدلات مالية أو لدوافع سياسية.

وكانت ليبيا تنتج نحو 1.6 مليون برميل يوميا قبل الانتفاضة التي أطاحت بنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في عام 2011. ومنذ ذلك الوقت تعيش البلاد حالة من الفوضى الأمنية ما يؤثر كثيرا على إنتاج النفط.

وسجل الإنتاج ارتفاعات كبيرة هذا العام واقترب من حاجز مليون برميل يوميا. وتقول المؤسسة النفطية إن إغلاق المرافئ النفطية كلف ليبيا أكثر من 130 مليار دولار منذ نهاية عام 2014.

وتعاني ليبيا من أزمة اقتصادية حادة تسببت في ضرر بالغ للمواطنين.

11