خسائر شركات الطيران 157 مليار دولار وفي تزايد

جائحة كورونا تسببت في انهيار الطلب العالمي على السفر نتيجة الإجراءات المشددة لمكافحة انتشار الوباء.
الأربعاء 2020/11/25
حركة السفر في نزول

باريس -  قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) الثلاثاء إن شركات الطيران في سبيلها لخسارة إجمالية بـ157 مليار دولار في العامين الحالي والمقبل، لتزيد توقعاته للقطاع خفضا على خلفية الموجة الثانية من إصابات فايروس كورونا وإجراءات عزل طالت الأسواق الكبرى.

وكان الاتحاد توقع في يونيو أن تبلغ الخسائر 100 مليار دولار خلال العامين، لكنه صار يتوقع عجزا بـ118.5 مليار في العام الجاري فقط و38.7 في عام 2021.

وتبرز التوقعات القاتمة التحديات التي لا تزال تواجه القطاع رغم أنباء تبعث على التفاؤل بشأن تطوير لقاحات لكوفيد – 19 التي من المقرر استمرار توزيعها عالميا عل مدار العام المقبل.

ونسبت رويترز لمدير عام إياتا ألكسندر دو جونياك قوله “لن يحدث التأثير الإيجابي الكبير على الاقتصاد ونشاط السفر الجوي قبل منتصف 2021”.

وتشير تقديرات إياتا إلى أنه من المتوقع أن تنخفض أعداد المسافرين إلى 1.8 مليار هذا العام من 4.5 مليار في 2019، وأن تتعافى جزئيا إلى 2.8 مليار العام المقبل. ومن المتوقع أن تنخفض الإيرادات من رحلات المسافرين 69 في المئة إلى 191 مليار دولار في 2020.

ألكسندر دو جونياك: الاقتصاد ونشاط السفر الجوي لن يتعافيا قبل منتصف 2021

والأسبوع الماضي حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي من أن شركات الطيران تحتاج إلى دعم يتراوح بين 70 و80 مليار دولار لتجاوز أزمة فايروس كورونا، أو نصف ما تلقته بالفعل من الحكومات مرة أخرى.

وقال ألكسندر دو جونياك المدير العام للاتحاد في منتدى باريس للطيران الذي استضافته صحيفة “لا تريبيون”، الجمعة الماضي “نشعر بامتنان كبير لضخ 160 مليار دولار في القطاع. بالنسبة للأشهر القادمة، تحتاج الصناعة إلى دعم إضافي يتراوح بين 70 و80 مليار دولار بحسب التقييمات، وإلا فإن بعض شركات الطيران لن تنجو”.

وتقول شركات طيران إنه بينما يوفر حدوث تقدم بشأن اللقاح الأمل، فإن العودة إلى حركة السفر الكثيفة ما زالت تبعد عدة أشهر.

وستعاني بعض الشركات لتجاوز فصل الشتاء في نصف الكرة الأرضية الشمالي، حين تنخفض الأرباح حتى في الأوقات العادية.

في غضون ذلك، أدى تجدد ارتفاع الإصابات بكوفيد – 19 وقيود السفر إلى إضعاف التوقعات المالية للقطاع.

وتسببت جائحة كورونا في انهيار الطلب العالمي على السفر نتيجة إجراءات مشددة لمكافحة انتشار الوباء، ما كبّد شركات الطيران خسائر
كبيرة.

ودفعت الجائحة بشركة الطيران الأوروبية إيرباص إلى تسريح العمالة، وطلبت من العاملين في الشركة وعددهم 135 ألفا الاستعداد لخفض أكبر للوظائف، وحذّرت من بقائها على المحك في غياب تحرك فوري.

وتأثرت الشركات الأميركية من حظر ترامب وهوت أسعار أسهمها بنسبة أكبر من 20 في المئة، بينما صرحت شركة أميركان إيرلاينز، بأنه تم خفض المزيد من رحلاتها عبر الأطلسي منذ مارس مع ذروة الأزمة.

وزادت وتيرة إلغاء الرحلات الجوية بنسبة قاربت 85 في المئة ببعض الشركات مثل الخطوط الجوية النيوزيلندية، وبدأت شركات الطيران في تسريح فوري للعمالة، ودفعت حالة الرعب التي ينشرها كورونا إلى إلغاء التظاهرات الترفيهية والاقتصادية حول العالم.

10