خسارة تقنية المعلومات للمعركة حول أمن السحابة الإلكترونية

الأحد 2014/11/30
الشركات العالمية تبذل جهودا مضنية لتأمين البيانات في سحابة

أبوظبي- تجهل غالبية شركات تقنية المعلومات الكثير عن حماية بيانات الشركات في السحابة الإلكترونية، مما يعرض المعلومات السرية والحساسة للخطر. وكانت هذه واحدة من النتائج التي توصلت إليها دراسة أجرتها “سيف نت”.

قامت دراسة، وعنوانها “تحديات إدارة المعلومات في السحابة الإلكترونية: دراسة عالمية حول أمن البيانات”، بتغطية أكثر من 1800 خبير متخصص في أمن تقنية المعلومات في جميع أنحاء العالم.

ويشير البحث، من بين النتائج الرئيسية، إلى أن الشركات تستخدم وبصورة متزايدة مصادر الحوسبة السحابية، ويواجه العاملون في تقنية المعلومات صعوبة في السيطرة على إدارة وأمن البيانات في السحابة. ووجدت الدراسة أن 38 بالمئة فقط من الشركات قد حددت بوضوح الأدوار وطريقة المساءلة لحماية المعلومات السرية أو الحساسة في السحابة.

ويضيف إلى هذا الارتباك أن 44 بالمئة من بيانات الشركات المخزنة في البيئات السحابية ليست تحت سيطرة إدارة تقنية المعلومات. وذكر أكثر من ثلثي (71 بالمئة) المشاركين أنه من الصعب حماية البيانات الحساسة في السحابة باستخدام الممارسات الأمنية التقليدية.

ويقول الدكتور لاري “بونيمون”، رئيس ومؤسس معهد “بونيمون”: “تكشف النتائج عن أن الشركات العالمية تبذل جهودا مضنية لتأمين البيانات في سحابة نظرا لعدم تطبيق ممارسات أمنية فاعلة. ولخلق بيئة سحابية أكثر أمنا، يمكن للشركات أن تبدأ بخطوات بسيطة مثل إدماج أمن تقنية المعلومات في وضع السياسات والإجراءات الأمنية؛ وزيادة وضوح استخدام التطبيقات والمنصات والبنية التحتية السحابية، وحماية البيانات بالترميز وضوابط أقوى للتعامل، مثل المصادقة متعددة العوامل”.

ومع تزايد استخدام السحابة تزداد المخاطر على البيانات الحساسة، أكد قرابة الثلاثة أرباع (71 بالمئة) من مهنيي تقنية المعلومات أن الحوسبة السحابية صارت مهمة جدا اليوم، ويعتقد أكثر من ثلاثة أرباعهم (78 بالمئة) أنها ستبقى كذلك على مدى العامين المقبلين. ويقدر المستطلعون أيضا أن 33 بالمئة من مجموع متطلبات تقنية المعلومات ومعالجة البيانات تلبيها السحابة، وأنه من المتوقع أن ترتفع النسبة إلى ما متوسطه 41 بالمئة في غضون عامين.

العديد من الشركات المتخصصة تجد صعوبة في التعامل مع الآثار الأمنية الناجمة عن تخزين البيانات الهامة في السحابة

ومع ذلك، فإن غالبية المستطلعين (70 بالمئة) متفقون على مدى تعقيد إدارة لوائح الخصوصية وحماية البيانات في البيئة السحابية، ويتفقون أيضا على أن أنواع بيانات الشركات المخزنة في السحابة، مثل رسائل البريد الإلكتروني، والمعلومات عن المستهلكين و العملاء ومعلومات السداد والتعامل المالي، هي أنواع البيانات الأكثر عرضة للخطر. ومن حيث أمن السحابة، وأنظمة تقنية المعلومات غير الرسمية والحاجة إلى مزيد من المساءلة، يستخدم في المتوسط نصف الخدمات السحابية من قبل إدارات أخرى خلاف تقنية المعلومات، وقرابة 44 بالمئة من بيانات الشركات المخزنة في البيئة السحابية ليست تحت إدارة ورقابة إدارة تقنية المعلومات.

ونتيجة لذلك، يثق 19 بالمئة فقط ممن شملهم الاستطلاع في أنهم يعرفون جميع تطبيقات ومنصات وخدمات البنية التحتية للحوسبة السحابية المستخدمة في شركاتهم اليوم. جنبا إلى جنب مع هذا الافتقار إلى السيطرة على مصادر الخدمات السحابية، فإن وجهات النظر حول “من هو المسؤول في الواقع عن أمن بيانات السحابة” متضاربة، ويذكر 35 بالمئة من المستطلعين أن المسؤولية مشتركة بين مستخدم ومزود السحابة، بينما ذكر 33 بالمئة أنها مسؤولية مستخدم السحابة و32 بالمئة يرون أنها مسؤولية مزود السحابة.

وأشار المشاركون في الاستطلاع أيضا إلى أن إدارة مفاتيح الترميز أمر مهم لتأمين البيانات في السحابة، نظرا للعدد المتزايد لإدارة المفاتيح ومنصات الترميز التي تستخدمها شركاتهم. وقال 54 بالمئة من المستطلعين أن شركاتهم تتحكم في مفاتيح الترميز عندما يتم تخزين البيانات في السحابة.

ومع ذلك، يقول 45 بالمئة إنهم يقومون بتخزين مفاتيح الترميز في البرنامج الذي يخفون فيه بياناتهم، في حين أن 27 بالمئة يقولون أنهم يقومون بتخزين مفاتيحهم في بيئات أكثر أمنا مثل الأجهزة.

وفيما يتعلق بالوصول إلى البيانات في السحابة، يذكر 68 بالمئة من المستطلعين أيضا أن إدارة هويات المستخدمين تزداد صعوبة في السحابة، وقال 62 بالمئة إن لدى شركاتهم دخول إلى سحابة عبر طرف ثالث.

ويذكر ما يقرب من النصف (46 بالمئة) أن شركاتهم تستخدم المصادقة متعددة العوامل لتأمين وصول الطرف الثالث إلى البيانات في السحابة. وقالت نفس النسبة تقريبا (48 بالمئة) أن شركاتهم تستخدم المصادقة متعددة العوامل لوصول الموظفين للسحابة.

وفيما يتعلق بأهم توصيات حماية البيانات في السحابة، أشارت الدراسة إلى أن دور شركات تقنية المعلومات يتغير وهي بحاجة إلى التكيف مع الحقائق الجديدة لتقنية المعلومات السحابية من خلال تثقيف الموظفين بشأن الأمن، ووضع سياسات شاملة لإدارة البيانات والامتثال، ووضع مبادئ توجيهية للاستعانة بالخدمات السحابية، ووضع قواعد لتحديد نوعية البيانات التي يمكن تخزينها في السحابة.

وأوصت الدراسة شركات تقنية المعلومات بإنجاز مهمتها في حماية بيانات الشركات مع تمكين “تقنية المعلومات غير الرسمية” في نفس الوقت من خلال تنفيذ تدابير أمن البيانات مثل “الترميز كخدمة” التي تسمح لها بإدارة حماية البيانات في السحابة بطريقة مركزية بينما تقوم بالتعهيد بخدمات السحابة حسب الحاجة. ومع تخزين الشركات لمزيد من البيانات في السحابة والاستفادة من المزيد من الخدمات القائمة على السحابة لصالح موظفيها، تحتاج شركات تقنية المعلومات لزيادة التركيز على ضوابط أقوى على المستخدم من خلال المصادقة متعددة العوامل.

ويزداد هذا أهمية بالنسبة إلى الشركات التي تمنح أطرافا أخرى ومتعهدين إمكانية الوصول إلى البيانات في السحابة. فيمكن إدارة تطبيقات المصادقة متعددة العوامل مركزيا لتوفير وصول أكثر أمنا لجميع التطبيقات والبيانات سواء في السحابة أو في أماكن العمل.

18